السياسات الاقتصادية “لو أسمعت حيا!

السياسات الاقتصادية “لو أسمعت حيا!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

أحوال الاقتصاد الأردني في الوقت الراهن لا تسر صديقا، بعد إعلان الفريق الاقتصادي الحكومي عن فشل السياسات المالية -التي تم تطبيقها خلال السنة الماضية- في تحقيق أهدافها أمام اللجنة المالية في مجلس النواب قبل أيام.
وأعلنت الحكومة، عبر فريقها الاقتصادي، أن الإيرادات العامة تراجعت، بسبب تراجع الإيرادات الضريبية المختلفة وبعد فرض مزيد من الضرائب، وأن الخزينة لم تستفد من رفع الدعم عن الخبز.
عزت الحكومة ذلك الى مجموعة من العوامل كان أهمها؛ تهريب السجائر وتغيير بعض الأنماط الاستهلاكية للمجتمع؛ حيث توسع استخدام السيارات الهجينة والكهربائية والسجائر الالكترونية، واستفاد المواطنون من فروق الضريبة العامة على المبيعات في المناطق التنموية الخاصة!
حمل الفريق الاقتصادي الحكومي، مختلف الأطراف، مسؤولية عجز الحكومة عن تحقيق السياسات الاقتصادية لأهدافها، الا أنها امتنعت عن تحميل نفسها مسؤولية هذا الفشل.
لم نكن بحاجة الى كل هذه "الدراما” لنكتشف أن المزيد من الضرائب لا يعني المزيد من الإيرادات الحكومية، هذه قاعدة يعرفها الاقتصاديون كافة، ويعرفها السياسيون المحترفون.
فرض المزيد من الضرائب، وخاصة الضرائب غير المباشرة (الضريبة العامة على المبيعات والضرائب الخاصة والرسوم الجمركية ..)، تصنف بالسياسات الاقتصادية الانكماشية، ولا يمكن أن ينجم عنها زيادة في الإيرادات للخزينة في ظل حالة تباطؤ اقتصادي منذ سنوات عديدة، وكنا بحاجة الى سياسات توسعية وليس انكماشية.
ما يقال الآن حول هذا الموضوع ليس "حكمة بأثر رجعي”، فهذه أبجديات يعرفها طلبة مبادئ الاقتصاد الكلي في المعاهد والجامعات.
كنا وما نزال نواجه بحجة "أننا لسنا أكثر معرفة وخبرة من خبراء صندوق النقد الدولي” وغيرها من المؤسسات المالية الدولية، والذين هم ليسوا أكثر من موظفين، لا يعنيهم من شأننا أكثر من تطبيق سياسات اقتصادية محددة في إطار خطط عمل يعدون معنيين بتطبيقها كموظفين. وهي سياسات تخلت عنها الدول التي فرضتها؛ حيث سقطت منظومة السياسات التي يطلق عليها "سياسات إجماع واشنطن” خلال السنوات العشر الماضية، وهذه السياسات تقوم على تطبيق سياسات مالية متشددة وتحرير الأسواق والخصخصة، وما يرتبط بها سياسات فرعية.
ومراجعة سريعة لما قامت به حكومات الدول الكبرى التي تفرضها المؤسسات المالية الدولية، تظهر التدخلات الحكومية الواسعة في مختلف مفاصل الحياة الاقتصادية لتجاوز الأزمة الاقتصادية التي ضربت العالم في العام 2008، كذلك فإن ما تقوم به الإدارة الأميركية الحالية من تدخلات في مسار التجارة العالمية، وغيرها من المجالات الاقتصادية، يثبت أن تطبيق سياسات هذه المؤسسات يفرض على الدول الفقيرة فقط.
نتائج فشل الحكومة الاقتصادي الذي أعلنته قبل أسبوعين، تعني مزيدا من الدين العام، ومزيدا من السياسات التقشفية، وتراجعا للمستويات المعيشية لقطاعات واسعة من المواطنين، وتراجعا للحمايات الاجتماعية التي تقدم لهم، وما التعديلات التي أجريت على قانون العمل قبل أشهر، والتعديلات التي يتم إجراؤها حاليا على قانون الضمان الاجتماعي سوى أمثلة واضحة على ذلك. مرة أخرى، أوضاعنا الاقتصادية لا تسر صديقا، وهي نتاج لخيارات اقتصادية بائسة.


 
شريط الأخبار أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟