اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

جدل مجتمعي حول الأمن

جدل مجتمعي حول الأمن
أخبار البلد -  
اخبار البلد-

الآراء والتعليقات بشأن الأحداث الأمنية التي شهدتها مناطق في عمان خلال اليومين الماضيين، عكس كثير منها صورة سلبية عن الوضع الأمني في العاصمة، حتى أن بعض التعليقات شبهت الأمر وكأننا نعيش حالة من الانفلات الأمني التي لا أمان فيها على المواطن، وأخرى صورت الأمر وكأن الناس التزمت بيوتها ولم تغادرها خوفا على حياتهم، وفي ذلك مبالغة وتهويل كبيران لا يستقيمان مع الواقع الذي ننعم في ظلاله.
المشاجرات ليست اختراعا جديدا يشهده الشارع المحلي، وليست أيضا حكرا على الأردن، وهي لم تصل لمستوى أن تكون فيه ظاهرة، وإنما حالات فردية لا يجوز بسبب حدوثها أن نطلق العنان للأحكام المسبقة، ولا أن نطلق الاتهامات بأن ثمة تقصيرا أمنيا أو حكوميا تجاه لجمها، أو أن هناك خللا في المنظومة الأمنية ككل.
ومع ذلك، فما حدث خلال الأيام الماضية يجبرنا أن نتعامل مع تلك الحوادث بكل حزم عبر تطبيق القانون في حق المشاركين فيها ومحاسبتهم بهدف الحد منها، رغم اعترافنا بصعوبة ذلك كونها تنتج عادة جراء سلوكيات خاصة بمرتكبيها، فمن غير المعقول أن يتم تخصيص رجل أمن لمراقبة تصرفات كل شخص، أو رجل دين لتوعية كل مواطن.
تطبيق سيادة القانون هنا يجب أن يكون بلا استثناء، وهو مطلب أزلي مشروع، إذ سيمثل رادعا لآخرين سيعمدون إلى التفكير بعمق قبل انسياقهم في مثل هذه الأنواع من السلوكيات، أو كل من تسول له نفسه الإخلال بالأمن والاعتداء على الآخرين وحرياتهم، وهو كفيل، أيضا، بالحد من عدد كبير من الجرائم التي يتم ارتكابها باستمرار.
المشاجرات أمر واقع، وهي مشاكل ثانوية، ويحدث منها العشرات كل يوم، فلا تخلو ساعة من حادثة، لذلك أنشئت المراكز الأمنية في جميع أنحاء المملكة، والتي تهدف في الأساس إلى منع الجرائم وإنفاذ القانون وحل الخلافات بين المواطنين، حيث يتم التعامل بشكل روتيني ولحظي مع مثل هذه الحوادث دون تهويل أو مبالغة أو تضخيم، ودون أن يكون هناك أي لبس يضطر بعض الأصوات إلى الجهر بأن الوضع الأمني في تراجع خطير، كما وصفه بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا، وكأن كل أردني يحمل إلى جانب هاتفه سلاحا وذخيرة.
من غير المنطقي أن تعكس مشاجرة بين أصحاب سوابق من أجل فتاة صورة سلبية بحق وطن يتغنى بأمنه واستقراره، لم لذلك من تأثير كبير على الانطباع الأولي الذي قد يتملك أي شخص يفكر بزيارة المملكة بقصد السياحة. فكيف يمكن لأي زائر أن تكون المملكة ضمن خياراته لقضاء إجازة فيها وهو يتابع ما ينشر عنها أمنيا على صفحات الأردنيين على "فيسبوك” أو "تويتر”، أي عاقل لن يفكر بزيارة الأردن حينها!.
لا نتوانى أن نضر بسمعة البلد من أجل إبداء رأي على مواقع التواصل الاجتماعي، ننشر دون تفكير أو تروٍّ، وفي ذلك خطورة كبيرة، وقد تجرعنا المر سابقا عندما تسابقنا في المبالغة بالحديث عن منتجات زراعية ملوثة دون أن ندرك أن المملكة تصدر منها أطنانا ترفد خزينة الدولة بالأموال، لتسارع الدول المستوردة لخضارنا وفاكهتنا إلى التوقف عن ذلك، قبل أن تعود عن قرارها عقب تشديد إجراءاتها الرقابية.
التعبير عن الرأي حق لكل أردني، ولا يستطيع أيا كان أن يحجر عليه، لكن لا بد وأن يكون تعبيرا مسؤولا يخضع للمنطق والواقعية، ففي عالم افتراضي أصبح المجتمع فيه قرية صغيرة ولكل كلمة تصاغ فيه وقع كالسيف يجب الحذر عند التعامل معه، وإلا سيكون الجرح عميقا من الصعب مداواته.
 
شريط الأخبار انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات الملك يلقي اليوم خطابا في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الأمم المتحدة أمانة عمّان تستعد لتفعيل أجهزة ذكية لرصد مخالفات التدخين صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة ضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهية الصلاحية و300 جنط مقلد طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط العسكري والحصار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 73919 منذ بدء العدوان الإسرائيلي الرياطي يعلن تسليم نفسه لقضاء حكم الحبس الصادر بحقه أولى رحلات ويز إير تصل إلى الأردن بعد انقطاع عدة أشهر العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن الجعفري يمنح الأردن أول ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.60 دينارا للغرام