العرب في إجازة تاريخية..!

العرب في إجازة تاريخية..!
أخبار البلد -  


كل أمة في عالمنا المعاصر اصبح لديها مشروعها الخاص الذي تتبناه وتدافع عنه وتحاول ان تصدره، ايران لها مشروعها، وتركيا لها مشروعها، وهناك على مد البصر: المشروع الصهيوني، والمشروع الأميركي، وكذلك الصيني والياباني والماليزي والاندونيسي .. الخ، وكل هذه «المشروعات» تحولت من مجال النظر والنقاش العام الى مجال العمل والانجاز، لدرجة ان، وباختلاف امكانياتها وطموحاتها فانها تخلصت من «عقدة» النقص والتبعية واسست لها موقعا على الخريطة الانسانية وفرضت احترامها على الجميع.
وحدنا، في عالمنا العربي، لم ننجز اي مشروع، بدأنا منذ اكثر من مئة عام بالحديث عن «النهضة» وانتهينا –كما نرى- الى مزيد من التخلف والشرذمة، وحين فوجئنا قبل نحو ثمان سنوات «بانفجارات» الشعوب في بعض دولنا استبشرنا «بانطلاق» اللسان العربي كمقدمة لانطلاق «العقل» العربي، كل هذه الانفجارات نجحت في «الهدم» ولم تفلح في «البناء»، ووجدت من العوامل الذاتية والموضوعية ما يكفي لاجهاضها واعادة عقاربنا الى الوراء.
من المفارقات ان «القوميات» الثلاثة التي يشكل سكانها هوية هذه المنطقة وهي: التركية والفارسية والعربية، تدور جميعها في الاطار الاسلامي، وفيما نجح الايرانيون والاتراك في بناء «مشاريعهم» وفرضوا حضورهم ونفوذهم على المنطقة والعالم ايضا، ظل «العرب» عاجزين عن الحركة وزاهدين في اي انجاز، وكأن وظيفتهم الاساس هي «الانشغال» بالصراع فيما بينهم ومع محيطهم، او القبول «بمهمة» الهرولة على الهامش او الاصرار على معاندة «التاريخ» والاكتفاء بالجلوس على مقاعد «المتفرجين».
لم يكن الاسلام «كدين» هو المشكلة فعلى الطرفين التركي والايراني نجح «الاسلاميون» سواء أكانوا شيعة أم سنة، في انتاج «دول» ناجزة وفاعلة، وفي عالمنا العربي ما زال الجدل بيننا محتدما حول «هوية» المشروع الذي نريده، هل هي اسلامية أو علمانية، مدنية او دينية، مع ان الحقيقة المرة تذكرنا باننا جربنا النموذجين الاسلامي والقومي وفشلنا فيهما معا، لدرجة اننا ما نزال نعاني من هذا «الصراع» الذي يدور بين الفريقين، والمشكلة ليست هنا فقط في «النخب» التي اججت هذا الصراع، ولا في الحكومات التي وظفته لاستدامة القمع واحتكار السلطة، وانما –ايضا- في المجتمعات التي استقالت من دورها وتنازلت عن امكانياتها واستسلمت «لقابلية» الرضا بأي شيء.. والصبر على كل شيء.. وقبل ذلك في «نوعية»الاسلاميين الذين تبنوا المشروع الاصلاحي، هؤلاء الذين لم يتعلموا من اخطائهم، ولم يتحرروا من «احساسهم» بالمؤامرة والمظلومية رغم ان اقرانهم في تركيا وايران انجزوا مشروعهم في ظل ظروف اسوأ، وامكانيات اقل ومحيط متربص وخصوم لا يرحمون.
المشكلة كما قلنا ليست في «الدين» فقد استطاع الماليزيون بناء دولة على اساس مشروع حضاري اسلامي، وتمكن الاندونيسيون من انجاز نهضة اقتصادية وسياسية وعلمية باعثها «الدين» ايضا، فيما استطاع غيرنا من امم الارض ان ينجزوا حضاراتهم في غياب «الدين» ايضا، وبالتالي فان المشكلة تكمن في «العقل» وفي الارادة وفي «الانسان»، فالانسان العربي – حاكما او محكوما- ما زال اسيرا لامجاد تاريخية مات اهلها، وصراعات «وهمية» استنفدت طاقاته، واحساس غريب «بمركّب النقص» وقلة الحيلة والعجز، وما لم يتحرر من هذه العقدة ومن سطوة «الطاعة» وسلطة «القهر» بأنواعه ونوازع الكبت، فانه سيظل مجرد «رقم» في احصائيات السكان، مثلما ستظل «الكتلة» البشرية التي ينتمي اليها بلا مشروع وبلا هدف وبلا احساس بالزمن ولا بالخطر الذي يداهمها من كل اتجاه.
باختصار، الاخرون انجزوا مشاريهم وعالمنا العربي ما زال مشغولا باجهاض اي مشروع يخرج من «رحمه»، وبمواجهة اي مشروع يُطلب منه ان يتصدى له، ولا يوجد امامه الا خيار الانتقال من هذا الطرف الى ذلك الطرف وفق البوصلة المرسومة له، وكأن قدره ان يظل «تابعا» لا متبوعا، وملحقا لا اصيلا، ومستقبلا لا مرسلا، ومقاولا لتنفيذ مشاريع الاخرين دون ان يفكر لحظة بأن له مشروعه الخاص وحريته الخاصة ايضا.

 
شريط الأخبار رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر