اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

العرب في إجازة تاريخية..!

العرب في إجازة تاريخية..!
أخبار البلد -  


كل أمة في عالمنا المعاصر اصبح لديها مشروعها الخاص الذي تتبناه وتدافع عنه وتحاول ان تصدره، ايران لها مشروعها، وتركيا لها مشروعها، وهناك على مد البصر: المشروع الصهيوني، والمشروع الأميركي، وكذلك الصيني والياباني والماليزي والاندونيسي .. الخ، وكل هذه «المشروعات» تحولت من مجال النظر والنقاش العام الى مجال العمل والانجاز، لدرجة ان، وباختلاف امكانياتها وطموحاتها فانها تخلصت من «عقدة» النقص والتبعية واسست لها موقعا على الخريطة الانسانية وفرضت احترامها على الجميع.
وحدنا، في عالمنا العربي، لم ننجز اي مشروع، بدأنا منذ اكثر من مئة عام بالحديث عن «النهضة» وانتهينا –كما نرى- الى مزيد من التخلف والشرذمة، وحين فوجئنا قبل نحو ثمان سنوات «بانفجارات» الشعوب في بعض دولنا استبشرنا «بانطلاق» اللسان العربي كمقدمة لانطلاق «العقل» العربي، كل هذه الانفجارات نجحت في «الهدم» ولم تفلح في «البناء»، ووجدت من العوامل الذاتية والموضوعية ما يكفي لاجهاضها واعادة عقاربنا الى الوراء.
من المفارقات ان «القوميات» الثلاثة التي يشكل سكانها هوية هذه المنطقة وهي: التركية والفارسية والعربية، تدور جميعها في الاطار الاسلامي، وفيما نجح الايرانيون والاتراك في بناء «مشاريعهم» وفرضوا حضورهم ونفوذهم على المنطقة والعالم ايضا، ظل «العرب» عاجزين عن الحركة وزاهدين في اي انجاز، وكأن وظيفتهم الاساس هي «الانشغال» بالصراع فيما بينهم ومع محيطهم، او القبول «بمهمة» الهرولة على الهامش او الاصرار على معاندة «التاريخ» والاكتفاء بالجلوس على مقاعد «المتفرجين».
لم يكن الاسلام «كدين» هو المشكلة فعلى الطرفين التركي والايراني نجح «الاسلاميون» سواء أكانوا شيعة أم سنة، في انتاج «دول» ناجزة وفاعلة، وفي عالمنا العربي ما زال الجدل بيننا محتدما حول «هوية» المشروع الذي نريده، هل هي اسلامية أو علمانية، مدنية او دينية، مع ان الحقيقة المرة تذكرنا باننا جربنا النموذجين الاسلامي والقومي وفشلنا فيهما معا، لدرجة اننا ما نزال نعاني من هذا «الصراع» الذي يدور بين الفريقين، والمشكلة ليست هنا فقط في «النخب» التي اججت هذا الصراع، ولا في الحكومات التي وظفته لاستدامة القمع واحتكار السلطة، وانما –ايضا- في المجتمعات التي استقالت من دورها وتنازلت عن امكانياتها واستسلمت «لقابلية» الرضا بأي شيء.. والصبر على كل شيء.. وقبل ذلك في «نوعية»الاسلاميين الذين تبنوا المشروع الاصلاحي، هؤلاء الذين لم يتعلموا من اخطائهم، ولم يتحرروا من «احساسهم» بالمؤامرة والمظلومية رغم ان اقرانهم في تركيا وايران انجزوا مشروعهم في ظل ظروف اسوأ، وامكانيات اقل ومحيط متربص وخصوم لا يرحمون.
المشكلة كما قلنا ليست في «الدين» فقد استطاع الماليزيون بناء دولة على اساس مشروع حضاري اسلامي، وتمكن الاندونيسيون من انجاز نهضة اقتصادية وسياسية وعلمية باعثها «الدين» ايضا، فيما استطاع غيرنا من امم الارض ان ينجزوا حضاراتهم في غياب «الدين» ايضا، وبالتالي فان المشكلة تكمن في «العقل» وفي الارادة وفي «الانسان»، فالانسان العربي – حاكما او محكوما- ما زال اسيرا لامجاد تاريخية مات اهلها، وصراعات «وهمية» استنفدت طاقاته، واحساس غريب «بمركّب النقص» وقلة الحيلة والعجز، وما لم يتحرر من هذه العقدة ومن سطوة «الطاعة» وسلطة «القهر» بأنواعه ونوازع الكبت، فانه سيظل مجرد «رقم» في احصائيات السكان، مثلما ستظل «الكتلة» البشرية التي ينتمي اليها بلا مشروع وبلا هدف وبلا احساس بالزمن ولا بالخطر الذي يداهمها من كل اتجاه.
باختصار، الاخرون انجزوا مشاريهم وعالمنا العربي ما زال مشغولا باجهاض اي مشروع يخرج من «رحمه»، وبمواجهة اي مشروع يُطلب منه ان يتصدى له، ولا يوجد امامه الا خيار الانتقال من هذا الطرف الى ذلك الطرف وفق البوصلة المرسومة له، وكأن قدره ان يظل «تابعا» لا متبوعا، وملحقا لا اصيلا، ومستقبلا لا مرسلا، ومقاولا لتنفيذ مشاريع الاخرين دون ان يفكر لحظة بأن له مشروعه الخاص وحريته الخاصة ايضا.

 
شريط الأخبار توافد الحجاج إلى مسجد نمرة للاستماع إلى خطبة عرفة وأداء صلاتي الظهر والعصر معمول التمر التقليدي.. وصفة العيد الأصلية بخطوات سهلة إيران توجه تحذيرا لواشنطن بعد الضربة الأخيرة: ردنا سيتجاوز الإقليم بسبب نوع من الحلويات.. أكثر من 40 حالة تسمم غذائي وفاة حاجة أردنية في مشعر عرفات إثر أزمة قلبية فضل صيام يوم عرفة 2026.. أعظم أيام الدنيا وسبب لمغفرة الذنوب ورفع الدرجات الحجاج يتوافدون على عرفات عشية أداء الركن الأعظم للحج الولايات المتحدة تشن ضربات على إيران رغم وقف إطلاق النار وفيات الثلاثاء 26-5-2026 البحث الجنائي يحقق بجريمتي قتل في سحاب والعقبة أجواء لطيفة اليوم وتحذيرات من الضباب والغبار في بعض المناطق إيران.. انفجارات قوية تهز بندر عباس وأنباء عن قصف مدرج المطار تفاصيل نادرة عن إصابة مجتبى خامنئي "نتنياهو.. استيقظ!".. مسيرات "حزب الله" تشعل غضب سكان شمال إسرائيل جمعية البنوك: وسام الاستقلال تكريم للقطاع المصرفي والعاملين فيه ترامب يعلن مقتل 13 جندياً أمريكياً خلال الحرب مع إيران بدء تفويج الحجاج الأردنيين إلى عرفات شخصيات ومؤسسات وطنية أنعم عليها جلالة الملك بأوسمة ملكية بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين الأغنية الأردنية تحيي ذاكرة الوطن في احتفال الاستقلال الثمانين الملك: الأردن يعرف نفسه ووجهته وخياراته