هل أخطأ وزير التربية..؟

هل أخطأ وزير التربية..؟
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

حسين الرواشدة

كمن يكتب وصفة للتشخيص او لصرف ما يلزم من ادوية، غرّد وزير التربية والتعليم لتقديم الشكر للقائمين على تصحيح امتحان التوجيهي. المفارقة انه نسي ان يذكر « المعلمين « بالاسم، فأدرجهم في قائمة».. وغيرهم «، لكنه فورا اعتذر وصحح التغريدة.

اذا تجاوزنا فضيلة الاعتراف بالخطأ والعودة عنه، وهي تستحق الاحترام والتقدير، فان ما كتبه الوزير عند مخاطبته المعلمين دون ان يذكر اسمهم ليس فقط مجرد خطأ غير مقصود، وانما صورة مطابقة تماما لخطاب كثير من المسؤولين في بلادنا، هؤلاء الذين ألفوا التعامل مع المواطن كرقم في الاحصائيات الرسمية، او كمكلف بدفع الضرائب، او كموظف و مستخدم يمارس وظيفته المطلوبة مقابل اجر يتقاضاه.
للانصاف فان حكومة الدكتور الرزاز حاولت ان تتجاوز هذه « النمطية « في الخطاب، وان تتعامل مع المواطنين وتخاطبهم بـ»ما هو احسن «، وكنت قد اشرت في مقالات سابقة عن منطق تحسين الصورة التي انتهجتها هذه الحكومة ودعوت وقتها الى تحسين « الاصل « ايضا.
اعرف ان تحسين» الاصل « وتعميم النموذج المطلوب « للخطاب « الحكومي يحتاج الى وقت، واعرف ايضا اننا قطعنا اشواطا لا بأس بها لتجاوز منطق « الاستهانة « التي كان يتعامل بها بعض المسؤولين مع الناس، لكن حين تتعلق المسألة بقطاع المعلمين الذين ندين لهم بكل ما وصلنا اليه في مواقعنا، اجد - وربما غيري ايضا - ان المسالة بحاجة الى ما هو اعمق من التصحيح والاعتذار، اقصد الى مراجعة شاملة لتعاملنا مع هؤلاء « الاساتذة « المحترمين من كافة الجوانب، وليس رد التحية لهم بمثلها فقط، ولا بمخاطبتهم باسم المهنة الشريفة التي ينتسبون لها.
ربما يحاججني احد القراء بان المسالة « زلة لسان « او « سهو غير مقصود» وردي ان هذا قد يكون صحيحا، و استطيع ان اؤكده لانني اعرف عن الوزير واحترامه لكل المواطنين لا للمعلمين فقط، لكن مهما تكن المبررات، فان ما جرى فهم في سياق اخر، مباشر او رمزي، كما انه استعاد « ذاكرة « محملة بالتهميش الذي عانى منه المعلمون على مدى عقود ماضية.
عتب المعلمين هنا مشروع، وتصحيح الوزير مقبول ايضا، لكن المهم ان يكون ما حدث فرصة لنتعلم اولا (خاصة المسؤولين) كيف نخاطب بعضنا بعضا، وكيف نحترم انفسنا والاخرين، والاهم كيف نعمل على اعادة مهنة التعليم الى مداراتها المقدسة، وعلى اعادة المعلم « الرسول « الذي يفترض ان يكون عنوانا لنهضتنا، وعلى تجاوز «عقدة « بعض المسؤولين الذين يخاطبون الناس من فوق، ويظنون ان دورهم محدد في ان يأمروا وعلى الاخرين السمع والطاعة فقط.
لا بأس، حصل خير، ومن اخطائنا نتعلم دروسا يفترض ان تكون ثمينة في اصول التعامل والخطاب وفي اصول الفعل والسلوك ايضا مع كل الاحترام لوزير التربية والتعليم اعتقد مرة ثانية انه لم يقصد ابدا الاساءة والى المعلمين الذين فهموا الرسالة في سياق العتب ربما او في سياق « الذاكرة « المحملة بالاحاسيس... بحقهم او عدم رد التحية لهم بأحسن منها.

 
شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564