اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حصيلة الورشة وكلفتها

حصيلة الورشة وكلفتها
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

د. محمد حسين المومني

 

لم يلق حدث سياسي أو اقتصادي على مدى السنوات الماضية حجما من النقد كالذي تلقته الورشة الاقتصادية التي انعقدت بالبحرين، سواء من الرأي العام وقادة الرأي في المنطقة أم في أميركا وأوروبا. حتى التقارير الحيادية بأقصى أجزائها الإيجابية تحدثت عن أجواء متحفظة ومتشائمة بين أوساط أولئك الذين حضروا. الورشة الاقتصادية أخفقت بتحقيق أي معيار يمكن أن يستخدم لقياس نجاحها.

حجم ونوع الحضور أولى مؤشرات الفشل. غالب الدول شاركت بتمثيل من الصف الثاني أو الثالث وهؤلاء ليسوا أصحاب قرار بقدر ما انهم ذهبوا لملء مقاعد دولهم. حال الدول التي شاركت بحجم ونوع تمثيلها وكأنه يقول للسيد كوشنر نحن هنا لعلاقتك العائلية والسياسية برئيس الدولة الأهم والأكثر نفوذا بالمنطقة والتي تربطنا بها علاقات استراتيجية متشابكة مهمة، ولسنا هنا لجودة عملك في ملف التسوية ولا لفحوى طرحك. أما التصورات الاقتصادية التي تم عرضها فهي تنظيرية أكاديمية تصلح كورقة إطارية ليس أكثر. يستطيع أي مطلع على مشاريع وأطروحات شبيهة أن يتخيل خبراء وأكاديميين أذكياء جلسوا بغرف مغلقة لساعات طويلة للانتهاء لما تم تقديمه. العمل السياسي غائب تماما عن المطروح، رغم أن مهمة السياسيين الأساسية وضع أقدام للأفكار النظرية وترجمتها عمليا على الأرض لا الانضمام لأبراج المفكرين والأكاديميين العاجية.
يدفع كوشنر وفريقه ثمن انحيازهم السياسي وغياب بصيرتهم عن الدور والثقل الذي يتمتع به أصحاب القضية الفلسطينيون. كلامه الإيجابي عن الفلسطينيين في عرضه الذي قدمه لا يزيد الأمر إلا سوءاً، فإن كان بالفعل مقتنع بضرورات المسار السياسي مع الاقتصادي، وحق الفلسطينيين بالعيش الكريم، وهذا لا بد من مسار سياسي واقتصادي لتحقيقه، فلماذا إذا هذا السلوك المنحاز والقفز عن محورية وحتمية الدور الفلسطيني بأي شأن مرتبط بعملية التسوية. وكيف يمكن للعالم أن يصدق الكلام الإيجابي عن الفلسطينيين في ضوء قرارات وقف تمويل الأونروا ونقل السفارة. ماذا كان يضير ثلاثي السياسة الأميركية في الشرق الأوسط لو أنهم حافظوا على حد أدنى من التوازن السياسي وقدموا ورشة البحرين كجزء من تصور شامل فيه الاقتصادي والسياسي والإنساني.
لم يرفض الفلسطينيون ولا الدول العربية المليارات (التي هي حبر على ورق بطبيعة الحال) كما سيصور البعض في محاولة لنعتهم بالتعنت واللاواقعية، إلا أن الأداء السياسي الرديء للقائمين على الورشة الاقتصادية وعزلهم لها عن المسار السياسي جعلها تبدو مشروعا للإطاحة بالمشروع الوطني الفلسطيني لنيل الحرية والكرامة. تكلفة هذا الأداء تتعدى فشل ورشة البحرين وما تبقى من صفقة القرن؛ إدارة ملف التسوية في الشرق الأوسط ستكون من نقاط ضعف ترامب في حملته الانتخابية التي ستشتد قريبا، وسيكون الرئيس مضطرا للدفاع عن أداء القائمين على ملف التسوية السياسية في المنطقة، وسيجد من يذكره ويقارن بين أداء فريقه وأداء جيمس بيكر أو جورج متشل أو مادلين أولبرايت وغيرهم.


 
 
شريط الأخبار إعلان أسماء المرشحين للقبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية تصادم تريلا ومركبة واشتعالهما على الطريق الخلفي بالعقبة حسان: سكة حديد العقبة - الشيدية - معان مشروع وطني مهم له أثر اقتصادي وتنموي في الجنوب صياد سمك يفك لغز اختفاء الأردنية رنا في تكساس بعد سنة من قتلها أسماء المرشحين للاستفادة من البعثات الجامعية الخارجية "الأرصاد الجوية": المفرق تسجل أعلى كمية هطول مطري بواقع 2 ملم ارتفاع حجم القروض "غير العاملة" لدى البنوك إلى 1.988 مليار دينار حالتان حرجتان بحادث حافلة طريق المطار الجلسة الثانية في GAIF35 تبحث تعقيدات المخاطر الناشئة وتطور أدوات النمذجة والاكتتاب الشرطة البريطانية تعتقل شخصا على خلفية مخطط مشتبه به لاستهداف قاعدة فيرفورد 15 مليون حجم التداول في بورصة عمان الغذاء والدواء: إغلاق 534 منشأة غذائية وتحويل 471 إلى النائب العام توقعات أن يسجل الأردن نموا عند 2.7% العام الحالي ويتسارع إلى 2.9% في 2027 شركة الشرق الأوسط للتأمين تهنئ مديرها العام المهندس ماجد سميرات بمناسبة توليه رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين عبيدات :منع الهاتف في المدارس ليس هو الحل.. والتربية الأخلاقية هي الأساس إرادة ملكية بتعيين الربيع عضوا في المحكمة الدستورية رئيس اللجنة التنظيمية العليا للمؤتمر العام 35 GAIF سميرات: «العودة إلى المبادئ» تعني الانطلاق بثبات نحو مستقبل صناعة التأمين 84.2 دينار سعر الذهب عيار 21 محليا الأميركيون يسألون: هل يحكم ترامب دولة أم يدير شركة اسمها "أميركا"؟ تفاصيل جديدة حول حادث طريق الزرقاء - المفرق صباح اليوم