من الذي يريد الحرب... السعودية أم إيران؟

من الذي يريد الحرب... السعودية أم إيران؟
أخبار البلد -  


من شمالها إلى جنوبها، ومن شرق السعودية إلى غربها، مشاريع عملاقة يدعمها اقتصاد متنام، ومساع تهدف إلى استقطاب المستثمرين ورؤوس الأموال من شتى أصقاع العالم، ودولة شمرت عن سواعدها نحو مستقبل جديد، يضاهي أرقى الدول. في ضوء ذلك، هل يمكن للسعودية أن تتبنى حرباً ضروساً؟ الإجابة ببساطة واختصار: لا.


تختلف المقاييس جذريا في إيران، الدولة المتهالكة، إذ ناهزت نسبة الأمية الـ 14 في المئة من إجمالي عدد السكان، في ظل سلطة مستبدة، تحكم قبضتها بالحديد والنار، وتعلن على الملأ رغباتها التدميرية، وحرصها الشديد على تصدير "ثورتها" التي نقلت أخضر أرضها إلى جيوب حراس "معبدها" من تجار الشعارات، وتركت يابسه لمواطنين مغلوب على أمرهم يرزح ما يزيد عن الـ 40 في المئة منهم تحت وطأة خط الفقر، في بلد يعد ضمن قائمة أكبر الدول لجهة احتياطاته النفطية!

في الحقيقة، لم تكن إيران خصماً للسعودية، بل شكلتا في ستينات القرن الماضي جبهة مشتركة تواجه المد الشيوعي في محيطهما، حتى اعتلى "المتدين" الإيراني سدة الرئاسة والتوجيه، بانقضاض الخميني وعصابته على كرسي شاهها، مؤذنين بانقلاب موازين فضيلة الجوار، إلى المعاداة والسعي الحثيث لجر المنطقة برمتها إلى أتون النزاعات.
 

إن جرائم إيران المتتابعة في حق السعودية أكثر من أن تحصى، ما بين الهرولة إلى الحج بهدف حرفه عن مقاصده، وتقويض جهود السعودية المبذولة فيه، من خلال المظاهرات السياسية التي زورها الخميني في الدين، وجعلها ركنا أصيلا من أركان الحج، وبين الإتجار في المخدرات، ودعم العمليات الإرهابية بشقيها الشيعي والسني، في الحل والحرم، لتتحول إيران بفعل "ملاليها" من "شرطي" للخليج، إلى مجرم منبوذ مطارد عالميا، تلطخت يداه بدماء الإنسان جراء دعم "المستضعفين" أمثال بشار الأسد، والحشود الشعبية الطائفية في العراق، وطواغيت "حزب الله" والحوثي، وفقاً لدستور الخميني!

في الواقع، يحسب للسعودية صبرها ومحاولاتها المتعاقبة لرأب الصدع الذي تجهد إيران في تعميقه. ويحفظ التاريخ ما فعله الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، الذي كان سباقا في مد يد السعودية تجاه التهدئة إبان تولي الرئيس "الإصلاحي" - ولا صالح في ملاليهم - محمد خاتمي. وتكرر المشهد في عهد أحمدي نجاد، مع يقين السعوديين بأن لا شيء يمكنه وقف مراوغات الإيرانيين، سوى زوال نظام ولاية الفقيه، الأمر الذي أكدته السنوات اللاحقة للغزو الأميركي للعراق، وما تلاها من تدخلات إيرانية سافرة في الشأن العربي والخليجي إلى يومنا هذا.

بناء على ما تقدم، فإن إيران أحوج ما تكون إلى حرب تدفع زعاماتها إلى الاحتجاج بالمظلومية والاضطهاد، أمام شعب مكبل، كان أول من رفع شعار: "يسقط النظام" في المنطقة، عندما خرجت جموعه في عام 2009 بالملايين في شوارع المدن الإيرانية، ليتم قمعه تحت أنظار العالم أجمع، بسلاح "حراس الثورة" والـ "باسيج"! إن العمليتين الإرهابيتان اللتين وقعتا أخيراً في الإمارات والسعودية على التوالي، هي خير شاهد على جنون النظام في إيران، ولهفه على اندلاع الحرب التي يرى فيها مخرجه الوحيد نحو البقاء، قبل أن تلتهمه نيران الغضب الشعبي جراء الحصار الخانق الذي تفرضه أميركا في وجه إرهابه وتشغيباته. أما السعوديين، الذين لا يرغبون في التصعيد حفاظا على مكتسباتهم، فإن لسان حالهم يردد مقولة كان عبر عنها الأمير الراحل سعود الفيصل: "إننا لسنا دعاة حرب، ولكن إذا قرعت طبولها فنحن لها".

* كاتب سعودي.
 
شريط الأخبار بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية