اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

انتقاد الحكومة وثقافة الاختلاف

انتقاد الحكومة وثقافة الاختلاف
أخبار البلد -  

 

ما هي العلاقة بين سياسات الحكومة وابنة دولة الرئيس؟ صفر. فلنهدأ قليلا.
آخر الفذلكات التي استنبطها البعض للهجوم على دولة الرئيس، ولا أقول على سياسات الحكومة، تصريح عمره سنتان لابنته لصحيفة محلية أميركية تتحدث عن نشأتها. ويشتم من نشْر هذا التصريح على وسائل الاتصال الاجتماعي التشكيك بمواطنة الابنة أو حتى الرئيس نفسه لأنها قالت بلغة أميركية مستعملة من كل المراهقين الشباب في أميركا (والدة الابنة أميركية وقد عاشت الابنة طفولتها في الولايات المتحدة) انها تعيش الآن في الاردن، ولم تقل انها "تتسكع” في البلد حسب الترجمة المضللة. كما أشادت الابنة بأصولها السورية والفلسطينية والأميركية. ألا يجري في دماء الكثير منا أصول متعددة لا تمنع مواطنتنا الأردنية؟ لكن كل هذا ليس بيت القصيد.
لا يجب ان يعنينا تصريح لابنة في سن المراهقة، أو في أي سن كانت، فعائلة الرئيس شأن شخصي لا يجوز أن ننحدر لنطاله بأي شكل من الأشكال. والتاريخ القومي لعائلة الرئيس لا يحتاج لدفاع. من لديه مشكلة مع سياسات الحكومة، وأنا من الذين انتقدت هذه السياسات بشدة رغم صداقتي الشخصية للرئيس، فليناقش هذه السياسات وليقارع الحجة بالحجة. ولا داعي لعنتريات الوطنية الزائفة، فليس لمواطنة أحد في هذا البلد منزلة أعلى من مواطنة الآخر، لا بسبب أصوله ولا أفكاره ولا وضعه الاجتماعي ولا جنسه ولا دينه. كلنا مواطنون ما دمنا نحمل رقما وطنيا، ولكل منا الحق في الدلو بدلوه دون تكفير أو تخوين أو مزاودة.
هناك ضحالة سياسية لدى البعض ممن لا يمتلك الوعي السياسي الذي يتيح له الاختلاف الديمقراطي مع من لا يتفق معه سياسيا، فيلجأ إلى الأسلوب الرخيص المتمثل بمحاولة اغتيال الشخصية، لأنه أسهل بكثير ولا يحتاج لثقافة ومن السهل أن ينطلي على البعض في زمن فيسبوك. وكم رأينا من اشخاص، والبعض منهم سياسيون مخضرمون، يسهل عليهم مهاجمة الشخص ويصعب عليهم مهاجمة الفكرة، وما ذلك إلا دلالة على فقرهم الفكري ليس إلا. وحتى هذا المقال سيهاجم صاحبه بينما يتم تجاهل موضوعه.
لا يجوز أن نترك هذه الظاهرة دون مواجهة، نحن الذين نعارض سياسات الحكومة كما نحن الذين نؤيدها. ولن يتم تطوير ثقافة سياسية ذات بعد فكري راق إن لم نعترض مجتمعيا وبشدة على مثل هذه التجاوزات التي ما فتئت تواجه الفكر باغتيال الشخصية وذلك لإفلاسها الفكري والأخلاقي. فالموضوع لا يتعلق بابنة الرئيس ولا بالرئيس نفسه، بل يتعلق ببناء ثقافة فكرية وسياسية تليق بهذا الوطن.
مشروع التحدث ما شئنا عن سياسات الحكومة الاقتصادية، ومشروع انتقاد ما شئنا تباطؤ الحكومة الواضح في موضوع الاصلاح السياسي، وقد فعلت ذلك شخصيا في العديد من المرات، ومشروع مهاجمة الخلفية الفكرية للرئيس وبعض افراد حكومته، ولكن اتركوا ابنة الرئيس جانبا. فلا دخل لها، مهما قالت. تقع علينا جميعا مسؤولية بناء ثقافة ديمقراطية تحدد أطر الاختلاف في السياسة، وأما من يمتهن التجريح الشخصي فما هو إلا دلالة على ضعفه وفقره السياسي ليس إلا، وهو أسلوب ينبغي أن يكون غريبا عن كل منا.

 
 
شريط الأخبار رئيس هيئة الأركان المشتركة يفتتح مباني كتيبة الحرس الملكي الآلية/ 6 في موقعها الجديد انطلاق امتحانات "التوجيهي" الخميس بمشاركة 196 ألف طالب وطالبة 3.3 مليار دينار الإيرادات المحلية في الثلث الأول من 2026 هام من الأمن العام بشأن مباريات النشامى قطر: انفجار "رأس لفان" أسفر عن 13 قتيلا وزارة الطاقة: العدادات الذكية تمهّد لتطبيق التعرفة الزمنية الفيصلي يعين الشوبكي مديرا للنادي وزارة العمل تقرر زيادة دعم مشاريع خريجي التدريب المهني مليون دينار إضافية ماجد غوشة يشكر أمين عمان على التعاون مع مطالب قطاع الإسكان ويثمن تمديد مهلة تسوية الأبنية المخالفة افتتاح دورة المكلفين بخدمة العلم "الدفعة الثانية" وفاة وإصابة 6 أشخاص بتدهور مركبة على الطريق الملوكي في الكرك 15.4 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان لا تغلبوا حالكوا يا هيئة الخدمة.. منصب امين الادارة المحلية محجوز لبكر الرحامنة!! اخبار البلد تكسب اربع قضايا دفعة واحدة ضد فارس بريزات رئيس سلطة اقليم البتراء السابق توفير حافلات نقل مجانية لحضور فعاليات مشاهدة مباراة النشامى غياب أحد أبرز أسلحة الجزائر الهجومية أمام الأردن بعد إصابته أثناء التدريب القضاة: بعض المحكومين بالإعدام تلفظوا بشتم الذات الإلهية قبل تنفيذ الحكم من يوقف أجور الأطباء المشهورين ويحمي المواطن من الجشع والاستغلال؟ "عفانة عفانة" عضو جديد لمجلس ادارة افاق للطاقة مواطن يطعن زوجته فجر اليوم .. والامن يكشف التفاصيل