الملموس والمعقول !

الملموس والمعقول !
أخبار البلد -  

كانت الرحلة من عمان إلى أم قيس ، مرورا بجرش وعجلون ، وبالعكس ، وكان الضيوف مجموعة من رؤساء وأعضاء مجالس محلية وجمعيات وشخصيات تربوية ممن نسميهم رغما عنا " عرب 48 " ووسط مشاعر الألفة والمحبة ، والطبيعة الخلابة ، والأجواء الدافئة ، فاضت العيون بالدمع كلما عبر أحدهم عن مدى تعلقه بالأردن ، وامتنانه لقيادته وشعبه .

وكنا طوال الوقت نرقب تلك الانطباعات المفرحة المبكية ونحن نسمع كلاما نابعا من القلب ، وعلى موعد مع صلاة يوم الجمعة ، يقول إمام من أعضاء الوفد " ثلاثون عاما لم نحج ، حتى فتح لنا الراحل العظيم الحسين بن طلال الطريق إلى مكة والمدينة ، وها نحن نصلي اليوم على الأرض الطهور " ويلهج بدعاء من عميق قلبه أن يحفظ الله الأردن الظهير والسند ، وأن يبارك فيه أرضا للصمود والرباط والمجد .

في اليوم التالي شارك الضيوف الأعزاء في ندوة بجامعة الشرق الأوسط بعنوان " فرص العمل والاستثمار في قطاع السياحة " تحدث فيها الدكتور طالب الرفاعي رئيس المجلس الاستشاري الأعلى لشبكة تنمية السياحة والسفر للشرق الأوسط، والسيدة ماري قعوار وزيرة التخطيط والتعاون الدولي ، والسيد عيسى جمو أمين عام وزارة السياحة والآثار ، والسيد هيثم الخصاونة مدير صندوق التشغيل والتدريب والتعليم المهني والتقني ، والعبد الفقير إلى الله ، عن السياحة كأحد أهم عناصر التنمية والنمو الاقتصادي والاجتماعي .

ولم يغب عن بالي كل ما سجلته من ملاحظات حول تواضع البنية التحتية ومرافقها ، ومنها الطريق المؤدية إلى أم قيس ، وغياب القيمة المضافة التي تعكس حيويتها على المجتمعات السياحية ، وانتهزت الفرصة على هامش الندوة بعيدا عن الحاضرين لكي أطرح الأسئلة على أنفسنا عن القيمة الحقيقية للقطاع السياحي في بلدنا إذا لم يكن جزءا من إستراتيجية وطنية تحدد واجبات الوزارات ومؤسسات القطاع العام والقطاع الخاص في تهيئة الأرضية اللازمة ، لتنمية السياحة والمجتمعات المحيطة بالمواقع المحيطة بالأماكن السياحية ، فضلا عن الاستثمار والتشغيل والصناعات السياحية وغيرها مما نجده في دول لا تملك إلا القليل مما حبانا الله به من طبيعة جميلة ، ومواقع لا مثيل لها في أي مكان آخر ، وآثار خالدات تمثل الحضارات الإنسانية عبر الأزمان كلها !

بين ما نلمسه بجميع حواسنا من تقصير جماعي واضح في واقعنا السياحي ، ونحن نفكر كيف نتجاوز أزمتنا الاقتصادية ، وبين ما ندركه بعقولنا من حاجة ملحة لاستغلال ثروتنا السياحية على الوجه الأمثل ، نواجه الحقائق المقلقة نتيجة الفصل القائم بين خطط الوزارات والمؤسسات ذات العلاقة ، وتحديد المسؤولية المشتركة ، بما في ذلك مسؤولية المجتمع نفسه ، عندما يتعلق الأمر بالانتهاكات التي تتعرض لها البيئة ، أو الاعتداءات على الآثار ، وحتى على اللوحات الإرشادية التي تضطر وزارة السياحة لتنظيفها من الإعلانات الملصقة عليها ، أو استبدالها بعد كسرها ، أو سرقتها ، فهل نحتاج إلى مكاشفة وطنية صادقة وحاسمة ؟

 
شريط الأخبار أكبر غوريلا سنا في العالم تحتفل بعيد ميلادها في برلين أكبر غوريلا سنا في العالم تحتفل بعيد ميلادها في برلين جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان: تأكيد معالي أمين عمّان على معالجة تحديات القطاع خطوة متقدمة نحو بيئة استثمار أكثر توازناً إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني عالم خفي تحت القبور.. 5.5 ملايين نحلة تعيش تحت مقبرة منذ 90 عاماً جواز السفر الأردني في المرتبة 84 عالميا وفق مؤشر هينلي اختطاف سائق تطبيقات وتعرّضه للطعن يعيد تسليط الضوء على هشاشة أوضاع السائقين في الأردن المتحدة للاستثمارات الماليه : 85 مليون دينار تداولات بورصة عمّان في أسبوع بارتفاع21.7 % صفعة قوية لـ”إيباك”.. فوز كاسح للناشطة التقدمية المتضامنة مع فلسطين أناليليا ميخيا في انتخابات ولاية نيوجرسي رئيس البرلمان الإيراني يحذر بأن مضيق هرمز لن يبقى مفتوحا إذا استمر الحصار البيت الأبيض ومكتب التحقيقات الفيدرالي يحققان في قضية العلماء النوويين المفقودين: “لن نترك حجرًا دون تقليب” ترامب يمهل إيران حتى الأربعاء للتوصل لاتفاق ويهدد بعدم تمديد وقف النار تجارة عمان: فتح مضيق هرمز سينعكس على أسعار السلع أغنية مصرية تتصدر التريند بعد ظهورها في مسلسل أميركي انخفاض ملموس وأجواء مغبرة اليوم وغائمة غدا النوم دون وسادة.. فوائد صحية غير متوقعة السعودية تعلن جاهزيتها لاستقبال حجاج العام الجاري وفيات السبت 18 / 4 / 2026 وفاة مواطن طعناً في الأغوار الشمالية موديز تثبّت تصنيف الأردن عند Ba3 مع نظرة مستقرة رغم التحديات الإقليمية