«العسكري السوداني» في مأزقِهِ.. مَنْ «يَنّثنَي أَوّلاً»؟

«العسكري السوداني» في مأزقِهِ.. مَنْ «يَنّثنَي أَوّلاً»؟
أخبار البلد -   تُوشِكْ العلاقة المُتأرجِحة بين قوى المعارَضة السودانية والمجلس العسكري القابض على السلطة.. أن تَنقطِع، بعد إصرار الأخير على مواصَلة لعبة شقّ المعارَضة في مقاربته شبه المَكشوفَة, للتنصّل من التزاماته المُعلَنة بِتسليم السلطة للمدنيين, أو أقلّه إبداء حُسن النِيّة في التعاطي مع المطلَب الرئيسي لقوى المعارَضة وعلى رأسها (إعلان الحرية والتغيير) «التيار الأقوى والأكثر جذرِيّة وتمسّكاً بمطالب الجمهور السوداني, الذي انتفضَ على حكم البشير ونجح في اطاحته بأقل الخسائر, وخصوصاً في جذب صِغار ضباط الجيش إلى جانبه، الأمر الذي أجبَر القيادات العُليا للتخلّي عن الديكتاتور والإنحياز إلى شعبهم. رغم أن بعض أصحاب الرتب الرفيعة لم يحسِم خياراته, وثمّة إشارات إلى أن بعضهم وخصوصاً رئيس اللجنة السياسية الفريق عمر زين الدين والعضو فيها فريق شُرطة الطيِّب بابكر يسعيان إلى إعادة انتاج النظام السابِق وفق بيان «الحرية والتغيير».   
 
وإذ فوجِئ المجلس العسكري بـ«تعليق» قوى الحرية والتغيير حوارها معه, مُشترِطة اتخاذ خطوات جادة لترجمة تعهدات رئيسِه عبدالفتاح البرهان نقل السلطة إلى حكومة مدنية، فإنه سارَع لإصدار بيان بدا غير موفّق في مضامينه وتوقيته, مطالِباً الجمهور السوداني المُحتشِد أمام القيادة العامة إنهاء «المظاهِر السلبية» التي يقوم بها, كالمتاريس وإغلاق الطرق المُؤدِية للاعتصام وإنهاء عملية التفتيش, واصفاً ذلك بانتهاك هيبة الدولة, وان الأمن مسؤولية الدولة ولن تُفرّط فيها. ما يرفع منسوب التكهّنات بأن المجلس العسكري قد يُقدِم على فضّ الاعتصام بالقُوّة, وهو أمر إذا ما تم فانه سيكشف ضمن أمور أخرى طبيعة وأهداف المجلس العسكري, الذي ما تزال قوى عديدة تُشكَّك في جديته, وترى في ممارساته وخصوصاً تحالفاته الإقليمية ومراوَغته وتلكُّؤه في تنفيذ تعهداته وعدم الإستجابة لمطالب الحِراك الشعبي, بأنها محاولة مُتدحرِجة لإعادة إنتاج النظام السابق. وإذا كان الفريق البرهان قد أعلن في مقابلة تلفزيونِية أنه «مُستعِّد لتسليم السلطة فور

لحكومة مدنية», رابطاً ذلك بشرط تعجيزي مفاده توفُق «كل» القوى السياسية والحزبية على خيار واحد، فإن «مُغازَلة» حزب الرئيس المخلوع, وبروز اتجاهات لدى بعض أعضاء المجلس العسكري وبخاصة رئيس اللجنة السياسية الجنرال زين العابدين, لإشراك هذا الحزب في «الحوار», يزيد من الشكوك بعدم الجدية ويمنح صِدقية لاتهامات قوى الحرية والتغيير للمجلس بالمراوَغة وشراء الوقت, وهو أمر انضم اليه حزب الامة القومِي برئاسة الصادق المهدي, الذي اعلن في بيان دعمه قرار قوى اعلان الحرية والتغيير بوقف التفاوض مع المجلس العسكري, واستمرار الإعتصام حتى تسليم المجلس العسكري الحكم للشعب. المجلس العسكري السوداني في مأزق آخذ في التفاقم, وعليه تقع مسؤولية ما ستؤول الأحداث اليه, اذا ما واصل التمسّك بالسلطة وانتهاج سياسة المماطلة والتسويف, ومضى قدما في تعميق تحالفاته الداخلية والاقليمية وخصوصا الدولية حيث يروم إرسال وفد رفيع لواشنطن, بذريعة الطلب منها رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
شريط الأخبار مكالمة بين ترامب ونتنياهو اشعلت المنطقة.. تفاصيل جديدة عن الانطلاقة تأجيل مراسم تشييع خامنئي - تفاصيل نواب غابوا عن الجلسة التشريعية الخاصة بالضمان الاجتماعي وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل تساؤلات هل سيتم صرف رواتب العاملين في القطاعين العام والضمان قبل العيد الملكية الأردنية تستأنف عملياتها التشغيلية المنتظمة بعد إلغاء الاغلاق الجزئي 101 مفقود و78 جريحاً بعد هجوم على سفينة إيرانية قبالة سريلانكا جعفر حسّان : أمن وأمان الأردن فوق كل اعتبار الزبائن تسأل مطاعم جونيورز، أين توزع الوجبات الثانية المتبرع بها ولمن؟ لماذا تعجل ترامب والنتنياهو للحرب على ايران.. تحقيق غربي يكشف المستور الإمارات وقطر تعلنان اعتراض صواريخ ومسيّرات آتية من إيران أكبر موجة بيع منذ 2009: انهيارات قياسية في بورصات آسيا... إسبانيا ترفض الحرب.. كندا: الهجوم على إيران يتعارض مع القانون الدولي نواب يرفعون مغلفات "باللون الأحمر" رفضا لتحويل القاضي ملف الضمان تحذير هام لجميع الأردنيين تعثر النصاب يؤجل زيادة رأس مال شركة الضامنون العرب للتأمين.. والختاتنة: يوضح حقيقة الاجتماع المؤجل العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن موعد عيد الفطر 2026 في الأردن وتوقعات رؤية الهلال بنك الاتحاد يشعل فرحة البيوت… “باص السعادة” يصنع العيد ويكرّس ريادته في المسؤولية المجتمعية رئيس الوزراء: الأردن لن يكون ساحة حرب لأي طرف