اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لماذا جزر القمر أفضل منا بحرية الإعلام؟

لماذا جزر القمر أفضل منا بحرية الإعلام؟
أخبار البلد -  


 

احتل الأردن المرتبة 130 في التصنيف العالمي لحرية الإعلام في تقرير منظمة "مراسلون بلا حدود” للعام 2019، وهو بذلك يحافظ على وضعه بتقدم طفيف جداً، حيث كان بالمرتبة 132 بتقريرها للعام 2018.
تتقدم دولة "جزر القمر” كافة الدول العربية وتنتزع الرقم 56، وتتبعها تونس وتأخذ الرقم 72، وموريتانيا الرقم 94، ولبنان 101، والكويت، 108 وقطر 126 ثم يحل الأردن سابعاً في قائمة الترتيب العربي.
تقرير منظمة "مراسلون بلا حدود” يؤكد أن الإعلام في الأردن "مكانك سر”، وبقناعتي أن من لا يتقدم بشكل واضح فهو حتماً يتراجع.
بعد إعلان تقرير مراسلون بلا حدود هل ستتوقف الحكومة لتسأل؛ لماذا نحن في هذا الترتيب المتأخر بين دول العالم، لماذا تتقدم علينا سبع دول عربية ليست أفضل منا، لماذا تقدمت تونس بشكل سريع بعد الثورة بعد أن كانت من أسوأ الدول بسجل حرية الإعلام، وأخيراً ماذا تملك جزر القمر لتحقق هذه المكانة المتقدمة؟!
لو كنت مكان الحكومة لأرسلت فريقاً مختصاً ليدرس تجربة جزر القمر في دعم الإعلام، لنتعلم منها ونستفيد بشكل حقيقي، بدل أن نعلن استراتيجية لدعم الإعلام وتستمر خمس سنوات ولا نجني منها سوى التراجع والسراب.
لا يجافي تقرير "مراسلون بلا حدود” الحقائق بتوصيفه لأزمة الإعلام في بلادنا، ومعلوماته المختصرة والمقتضبة تتقاطع مع التقارير الوطنية المفصلة للتحديات التي تواجه الصحافة منذ عقود.
يشير التقريرا الى أن الصحافة الأردنية تراقب بحذر "الخطوط الحمراء” التي رسمتها السلطات، ويخضع الصحفيون للرقابة، وهم مجبرون على الانخراط بنقابة الصحفيين التي تتحكم فيها الدولة.
التزام وسائل الإعلام في الأردن بـ”التابوهات” والخطوط الحمراء ليس سراً، والمشكلة أكثر تعقيداً من تعليمات تضعها الحكومة، وإنما تخضع الصحافة لسلطة اجتماعية أكثر قسوة من الحكومات، وطوال ما يزيد على 15 عاماً كان تقرير حالة الحريات الإعلامية في الأردن الذي يصدره مركز حماية وحرية الصحفيين يكشف عن المواضيع التي يتجنب الصحفيون الكتابة عنها، وتتصدرها قضايا الدين والجنس والأمن.
لا تحتاج الحكومة لرقيب في المؤسسات الإعلامية، فمنذ سنوات ترسخت "الرقابة الذاتية” في عقول الصحفيين، وأصبح الاستثناء ألا تُمارس هذه الرقابة، ومن ينجو من "كارثة” الرقابة الذاتية تتكفل إدارة التحرير بممارسة "الرقابة المسبقة” على المحتوى الإعلامي ليتماهى مع سياسات الدولة غير المعلنة.
الإطار القانوني أبرز المشكلات التي يشير لها تقرير "مراسلون بلا حدود”، وهذا واقع جديد قديم، فمنذ عودة الحياة البرلمانية في الأردن العام 1989 والحكومات المتعاقبة تستخدم التشريعات كأداة للتقييد، وحين تشعر أن الإعلام قد وجد طريقاً لتوسيع هوامش حريته، فإن القوانين والأنظمة والتعليمات تتكفل بالحد منها، والشواهد والأدلة على ذلك كثيرة، فعام 1997 أقروا قانون المطبوعات والنشر المؤقت لإغلاق الصحف الأسبوعية، وفي 2012 عدلوا قانون المطبوعات والنشر لفرض الترخيص على المواقع الإلكترونية وملاحقتها، وبعدها تكفلت المادة (11) من قنون الجرائم الإلكترونية بإعادة عقوبة توقيف الصحفيين، والوصول لمستخدمي "السوشيل ميديا” وتهديد فضاء الحرية الذي يتمتعون به.
ما أزال مقتنعاً وواثقاً أن الأردن يمكن بسهولة ويسر أن يكون من الدول المتقدمة بحرية الإعلام، ويستطيع أن يوطن صناعة إعلامية محترفة داخل حدوده قادرة على المنافسة وتقديم صورة جديدة للبلاد.
تعرف الحكومات أكثر من غيرها أن "الوصفة” لتحسين مكانتها وترتيبها في المؤشرات العالمية للحريات ليست مستحيلة لو امتلكت الإرادة السياسية الحاسمة لذلك، فمن المؤسف مثلاً أن نقول إن عقوبة توقيف الإعلاميين لن تتكرر، ونشاهد بأم أعيننا حالة التربص بالصحفيين وتوقيفهم لمعاقبتهم و”تأديبهم”.
إذا أرادت حكومة الرئيس عمر الرزاز أن تغير الحال فالأمر يتطلب منها مراجعة للتشريعات وتعديل ما يضع قيوداً على وسائل الإعلام، والدراسات في هذا الخصوص معروفة، وبعض التشريعات لا تحتاج سوى تعديل مادة واحدة في القانون، ثم وضع سياسات داعمة لحرية التعبير والإعلام تتفق مع المعايير الدولية، وأخيراً ممارسات لا تتضمن انتهاكات بحق الصحافة، وإن وقعت ملاحقة ومساءلة مرتكبيها حتى لا يُفلتوا من العقاب.
باختصار لا يجوز أن نفرح أننا لم نتراجع، وتقدمنا نقطتين، بل علينا أن نسأل بألم وحسرة لماذا جزر القمر أفضل منا؟!

 
 
شريط الأخبار نصار: توجيه دعوة للاعبي المنتخب المصابين لمؤازرة النشامى في كأس العالم الرعاية التنفسية الأردنية تطالب الحكومة بحظر الأرجيلة في الشارع العام مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك التلفزيون الايراني ينفى تقارير إعلامية عن "خطة الـ14 بندا" بين واشنطن وطهران توافد الحجاج إلى مسجد نمرة للاستماع إلى خطبة عرفة وأداء صلاتي الظهر والعصر معمول التمر التقليدي.. وصفة العيد الأصلية بخطوات سهلة إيران توجه تحذيرا لواشنطن بعد الضربة الأخيرة: ردنا سيتجاوز الإقليم بسبب نوع من الحلويات.. أكثر من 40 حالة تسمم غذائي وفاة حاجة أردنية في مشعر عرفات إثر أزمة قلبية فضل صيام يوم عرفة 2026.. أعظم أيام الدنيا وسبب لمغفرة الذنوب ورفع الدرجات الحجاج يتوافدون على عرفات عشية أداء الركن الأعظم للحج الولايات المتحدة تشن ضربات على إيران رغم وقف إطلاق النار وفيات الثلاثاء 26-5-2026 البحث الجنائي يحقق بجريمتي قتل في سحاب والعقبة أجواء لطيفة اليوم وتحذيرات من الضباب والغبار في بعض المناطق إيران.. انفجارات قوية تهز بندر عباس وأنباء عن قصف مدرج المطار تفاصيل نادرة عن إصابة مجتبى خامنئي "نتنياهو.. استيقظ!".. مسيرات "حزب الله" تشعل غضب سكان شمال إسرائيل جمعية البنوك: وسام الاستقلال تكريم للقطاع المصرفي والعاملين فيه ترامب يعلن مقتل 13 جندياً أمريكياً خلال الحرب مع إيران