اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

السودان والجزائر

السودان والجزائر
أخبار البلد -  


 

درسان رئيسيان نستخلصهما مما حصل في السودان والجزائر. الدرس الاول هو ان تحدي غياب الحوكمة الرشيدة في اغلب اجزاء الوطن العربي ما يزال ماثلا و بقوة، و ان كافة الحروب والاضطرابات التي حلت بالمنطقة منذ العام 2011 لم تقنع الناس بعدم تكرار النزول للشارع. فحين لا يتم معالجة السبب الرئيسي وراء الثورات العربية منذ العام 2011، وهو عدم الانتباه لضرورة بناء دول عصرية فيها مؤسسات راسخة وتعتمد الحاكمية الرشيدة واشراك الناس في صنع القرار، فان التعبير الشعبي الغاضب يمكن تأجيله فقط وليس تجاوزه. اشفق اليوم على كل من بشرنا بأننا تجاوزنا مرحلة "الربيع العربي” الى غير عودة.
أما الدرس الثاني و الذي لا يقل أهمية عن الاول فهو إن غياب المؤسسات الفاعلة في الوطن العربي، وهو نتيجة مباشرة لعدم وجود الإرادة السياسية لتطوير هذه المؤسسات، يعني عمليا أن البديل الوحيد في معظم الاحيان لتغيير القيادات السابقة هو المؤسسة العسكرية، التي يبدو انها المؤسسة الوحيدة التي يتم التركيز على بنائها، و التي لم يعرف عنها الايمان بالتعددية و الديمقراطية وبناء المؤسسات. وهي قادرة على الحكم فقط بسبب قوة السلاح. و بالتالي فإن التغيرات التي شهدناها في السودان والجزائر وقبلهما مصر، لا تغير في الواقع شيئا، ولا تعني إلا استبدال سلطوية بسلطوية، و بالتالي لا تعالج أيا من المشاكل التي دفعت الناس للنزول إلى الشارع بالدرجة الاولى.
إلى متى نبقى دافنين لرؤوسنا في الرمل؟ وإلى متى نعزو الثورات العربية تارة لمؤامرات خارجية وتارة لقوى متطرفة، و الحقيقة ماثلة أمامنا وواضحة وضوح الشمس.إنها نتيجة مباشرة لغياب الحاكمية.
من الطبيعي في غياب الاطر السياسية والمؤسسات الفاعلة ان يعبر الناس بوضوح عما لا يريدون دون ان يتمكنوا من تأطير ما هم بحاجة اليه. غياب هذا التأطير يعني بقاءنا في دوامة السلطوية التي تتبعها احتجاجات شعبية التي تتلوها سلطوية اخرى.
لقد بات واضحا ان القبضة الأمنية لم تنجح لا في ابقاء الناس في بيوتها و لا في حل مشاكلها اليومية. و بالرغم من ذلك هناك عناد كبير من الانظمة الحاكمة في العالم العربي ضد فتح المجال السياسي وبناء دول عصرية يقابله احتقان شعبي اخذ بالتزايد ولم يعد بالامكان تجاهله. تكبر الفجوة بين الحاكم والمحكوم و ليس هناك من إرادة حقيقية لمعالجة هذا الاختلال المخيف.
وحدها تونس من استوعبت الدرس وباشرت، وان لم تصل لبر الأمان بعد، بالتأسيس لدولة عصرية عن طريق دستور جديد وضع بالتوافق بين كافة مكونات المجتمع، دستور يضمن حقوق كافة المكونات والأفراد،ويحقق درجة عالية من المساواة بين المواطنين بما في ذلك المساواة بين المرأة و الرجل— بينما ننكر نحن حقوق المرأة صباح مساء. لقد صرف باقي العالم العربي جهدا كبيرا في "إفهامنا” ان للحالة التونسية خصوصية لا يمكن تكرارها اكثر بكثير فيما صرف لدراسة "الخصوصيات” الاخرى و بدء الانتقال المنهجي لدولة المؤسسات.
لن يتحقق الاستقرار في السودان و الجزائر لمجرد تغيير اسم الحاكم، و ما لم يتغير نهج ادارة الدولة، ستبقى هاتان الدولتان، بل اغلب دول المنطقة، في دوامة لن تجلب الا مزيدا من عدم الاستقرار والأزمات الاقتصادية والسياسية . و يبقى العالم العربي يحاول تطبيق نفس الأساليب القديمة و يتوقع نتائج مختلفة. وتبقى الحقيقة التي ما نفتأ نحاول إنكارها: اما ان نبني دولة المؤسسات، او يبتلعنا الفراغ الناتج عن غياب المؤسسات.

 
 
شريط الأخبار نصار: توجيه دعوة للاعبي المنتخب المصابين لمؤازرة النشامى في كأس العالم الرعاية التنفسية الأردنية تطالب الحكومة بحظر الأرجيلة في الشارع العام مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك التلفزيون الايراني ينفى تقارير إعلامية عن "خطة الـ14 بندا" بين واشنطن وطهران توافد الحجاج إلى مسجد نمرة للاستماع إلى خطبة عرفة وأداء صلاتي الظهر والعصر معمول التمر التقليدي.. وصفة العيد الأصلية بخطوات سهلة إيران توجه تحذيرا لواشنطن بعد الضربة الأخيرة: ردنا سيتجاوز الإقليم بسبب نوع من الحلويات.. أكثر من 40 حالة تسمم غذائي وفاة حاجة أردنية في مشعر عرفات إثر أزمة قلبية فضل صيام يوم عرفة 2026.. أعظم أيام الدنيا وسبب لمغفرة الذنوب ورفع الدرجات الحجاج يتوافدون على عرفات عشية أداء الركن الأعظم للحج الولايات المتحدة تشن ضربات على إيران رغم وقف إطلاق النار وفيات الثلاثاء 26-5-2026 البحث الجنائي يحقق بجريمتي قتل في سحاب والعقبة أجواء لطيفة اليوم وتحذيرات من الضباب والغبار في بعض المناطق إيران.. انفجارات قوية تهز بندر عباس وأنباء عن قصف مدرج المطار تفاصيل نادرة عن إصابة مجتبى خامنئي "نتنياهو.. استيقظ!".. مسيرات "حزب الله" تشعل غضب سكان شمال إسرائيل جمعية البنوك: وسام الاستقلال تكريم للقطاع المصرفي والعاملين فيه ترامب يعلن مقتل 13 جندياً أمريكياً خلال الحرب مع إيران