مجرد كلام عند من لا يدركون معنى الكلام

مجرد كلام عند من لا يدركون معنى الكلام
أخبار البلد -  


 

كلما كان المنهاج والكتاب المدرسيان أكثر تفصيلاً أضعفا دور المعلم/ة في المدرسة التي يقوم فيها المعلم /ة بدوره كاملاً، وأشغلا التلاميذ والتلميذات بالحفظ والتذكير والاسترجاع في الامتحان. وبالعكس يفرضان على المعلم/ة إغناء المنهاج والكتاب، وتوسيع دور التلاميذ والتلميذات في البحث والاستقصاء لاستكمال الصورة، والفهم ولعله أهم مهارة لازمة للتعلّم.
واليوم في عصر الإنترنت وبخاصة في عصر غوغل والهاتف الخلوي صار بإمكان التلاميذ والتلميذات – بدءاً من المرحلة الابتدائية العليا – تأليف الكتاب المدرسي أولاً بأول حسب ما هو مطلوب في المنهاج. وبهذه الواسطة يبلغ الفهم عندهم أقصاه، وذاكرتهم أطولها مدىً.
يدعو كل من يتحدث في شؤون التربية والتعليم بحكم الاختصاص أو الخبرة إلى تعليم حل المشكلات ولكن دون بيان الكيفية، ولذلك لا يتعلم التلاميذ والتلميذات هذا الحل، وربما يستمر هذا الجهل في الجامعة أيضاً. إذ لو كان معمولاً به لوجدناه يعمل في كل وزارة أو إدارة، وموقع.
إن حل المشكلة يفرض تحديدها أولاً وهو أمر صعب جداً: ما المشكلة بالضبط في زرقاء ماعين التي راح ضحيتها أكثر من عشرين طفلاً وفرداً؟ وما المشكلة بالضبط في التربية والتعليم؟ وما المشكلة بالضبط في النقل، أو الصحة، أو الجمارك، أو الأمن، أو الاقتصاد، أو المشكلات؟ هل يستطيع أحد من المختصين أو الخبراء تحديدها لنا بالضبط لنحلّها، وبحيث تنتهي المشكلة/ المشكلات (ويأتي غيرها)؟ إن تحديدها بدون بحث دقيق أو بصورة فضفاضة لا يؤدي إلى حلها بنجاح تام.
وأضاف صاحبي : لقد رأيت ذلك بنفسي وفي أبسط الأمور، فقد أخذني صديقي معه إلى كراجات تصليح وصيانة السيارات في وادي السير لتصليح راديو سيارته. كان يصف المشكلة لكل منها أي ما يعتقد أنه عطل فيه فلا يفهمون عليه. قام أول واحد من الكراجات بالضرب بيده فوقه وحوله لتصليحه، وقال له: لقد صلح ولكنه لم يصلح، فذهب إلى الثاني فقال له: إنه بحاجة إلى فك فلم يوافق صاحبنا على ذلك لأنه مختص في الفيزياء، فذهب إلى الثالث فقال له: إن العطل موجود في إحدى السماعات وقد تبين أنها المشكلة، وسرعان ما حلّت.
انظر كم قضى صاحبنا من وقت وجهد لتحديد هذه المشكلة البسيطة فكيف – بالله عليكم – يمكن أن تحدد المشكلة في الشؤون العامة ونحن جالسون على كراس. أي دون القيام مسبقاً بإجراء البحوث العلمية اللازمة لتحديد المشكلة، وكيف نعلم الطلبة في الجامعات حل المشكلات دون تدريبهم على البحث العلمي لتحديدها؟
والأمر نفسه يتعلق بتعليم التفكير الناقد الذي يكرره كل تربوي وكل خبير تربوي وكل متحدث في التربية، دون أن يحدد واحد منهم هذا التفكير، ومم يتكون، وكيف ينشأ ويعلم ويمارس… لطالما حاولنا وغيرنا ذلك ولكن أحداً لم يتوقف عنده في المدرسة لفهمه ومعرفته والتدرب عليه.


• في مساء يوم 19/11/2018 رأيت على شاشة تلفزيون المملكة الصاعد، جملة من العبارات التربوية المتتابعة، تلاها حديث لخبيرة في شؤون مخرجات التعليم. وقد دهشت من وصف هذه العبارات بمخرجات التعليم المطلوبة في المدرسة لأنها ليست مخرجات وإنما توصيات أو مدخلات .
مدخلات التعليم هي الطفل الخام، والمعلم/ة والإدارة التربوية وقانون التربية والتعليم والمناهج والكتب المدرسية، والدورات، والندوات والمؤتمرات والمشاغل والبعثات… والمرافق جميعاً وهدفها تخريج فتيان وفتيات قادرين على النجاح في التعليم العالي أو العمل والسباحة في بحر العولمة.
لعل ما جاء في مقدمة المادة الرابعة (الأهداف العامة) في قانون التربية والتعليم أوضح إشارة إلى المخرجات: "وتتمثل (أي الأهداف العامة) في تكون المواطن المؤمن بربه، والمنتمي لوطنه وأمته، المتحلي بالفضائل والكمالات الإنسانية، النامي في مختلف جوانب الشخصية الجسمية والعقلية والروحية والوجدانية والاجتماعية”. وهي مخرجات جميلة تعجز عنها أقوى الدول في التعليم.
المدخلات مثل مواد البناء جميعاً بما في ذلك التصميم الهندسي والأعمال التي يقوم بها العمال والمهندس المشرف على العمل. أما مخرجاتها فهي البيوت والعمارات والجسور…
يبدو أننا بحاجة ماسة إلى إعادة تعليم كثير من التربويين، وليس بعض المسؤولين فقط، ليفرقوا بين المدخلات والمخرجات (النتاجات) وإلا فإن أقوالهم وأعمالهم لن تصح.


الحاضنة الأولى للابتكار والابداع هي الأسرة، وبما أنها في مجمل المجتمعات العربية متخلفة – نسبياً – فإنها لا توفرّ لهما الفرصة، فكان الأمل أن تقوم المدرسة بالمهمة، أي أن تصبح هي الحاضنة، ولكنها للأسف لم تنجح في ذلك، فكان الأمل أن تقوم الجامعة بالمهمة، ولكنها للأسف لم تنجح بالمستوى والكم المطلوبين، فأملنا أن يقوم الاقتصاد (الجديد) بذلك ولكنه لم يفعل.
أما السبب العام لعدم انطلاق الابتكار والإبداع في المجتمع/ الدولة فهو التربة الفقيرة/ غير الصالحة لهما، فالمجتمع العام لا يشجع عليهما وقلة قليلة من الأسر المتفوقة مثل أسرة الدكتور باسم الدجاني تقوم بذلك.
أمامنا مشوار طويل لأن النهضة الشاملة في المجتمع العربي لم تنطلق وعصر التنوير فيه لم ينبثق ليولد الابتكار والإبداع. إننا نجتر الماضي بعجره وبجره، ونتذابح في الحاضر، ونغلق الباب على المستقبل, بقفل عورة التفكير الناقد والمبتكر، والمبدع، والفلسفة.

 
 
شريط الأخبار قلب حيدر محمود متعب من حب الأردن.. ادعوا له بالشفاء والد الزميلة زينب التميمي في ذمة الله واخبار البلد تشاطر الزميلة التميمي احزانها مقر خاتم الأنبياء الإيراني يعلن عودة مضيق هرمز إلى إدارة وسيطرة القوات المسلحة المشددة استـقـرار أسـعـار الذهـب فـي الأردن.. وعيـار 21 يـسـجل 98.4 دينـار للغرام أكبر غوريلا سنا في العالم تحتفل بعيد ميلادها في برلين أكبر غوريلا سنا في العالم تحتفل بعيد ميلادها في برلين جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان: تأكيد معالي أمين عمّان على معالجة تحديات القطاع خطوة متقدمة نحو بيئة استثمار أكثر توازناً إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني عالم خفي تحت القبور.. 5.5 ملايين نحلة تعيش تحت مقبرة منذ 90 عاماً جواز السفر الأردني في المرتبة 84 عالميا وفق مؤشر هينلي اختطاف سائق تطبيقات وتعرّضه للطعن يعيد تسليط الضوء على هشاشة أوضاع السائقين في الأردن المتحدة للاستثمارات الماليه : 85 مليون دينار تداولات بورصة عمّان في أسبوع بارتفاع21.7 % صفعة قوية لـ”إيباك”.. فوز كاسح للناشطة التقدمية المتضامنة مع فلسطين أناليليا ميخيا في انتخابات ولاية نيوجرسي رئيس البرلمان الإيراني يحذر بأن مضيق هرمز لن يبقى مفتوحا إذا استمر الحصار البيت الأبيض ومكتب التحقيقات الفيدرالي يحققان في قضية العلماء النوويين المفقودين: “لن نترك حجرًا دون تقليب” ترامب يمهل إيران حتى الأربعاء للتوصل لاتفاق ويهدد بعدم تمديد وقف النار تجارة عمان: فتح مضيق هرمز سينعكس على أسعار السلع أغنية مصرية تتصدر التريند بعد ظهورها في مسلسل أميركي انخفاض ملموس وأجواء مغبرة اليوم وغائمة غدا النوم دون وسادة.. فوائد صحية غير متوقعة