كبش فداء أم بداية مراجعة شاملة؟

كبش فداء أم بداية مراجعة شاملة؟
أخبار البلد -  


 

قرار مجلس أمانة عمان الكبرى بإقالة مدير المدينة الرجل الثاني بعد أمين عمان الكبرى يعني ضمنا أن المجلس أخذ بتقرير اللجنة المستقلة عن التقصير الذي تسبب في غرق وسط المدينة. هذا مع ان القرار لم يربط رسميا بموضوع التقصير.

هذا قرار جريء لكنه وحده لا يكفي. وتقرير لجنة التحقيق الخاصّة بالأمانة كانت قد خرجت باستخلاص مغاير للجنة المستقلة فلم يتحدث عن اي تقصير ورأى أن كمية الأمطار كانت غير مسبوقة وفاقت الطاقة الاستيعابية لقنوات التصريف. ويبدو ان خلافات حدثت في اللجنة قادت الى استقالة رئيسها ولا نعرف كيف سينتهي تقرير اللجنة التي عين لها رئيس بديل وطلب المجلس ان تسلم اللجنة تقريرها قبل غد لرفعه الى رئيس الوزراء. وقرار أمس سيبدو بمثابة تقديم كبش فداء يستبق نتائج واستخلاصات التحقيق الذي اذا خلص لوجود تقصير فهو يجب ان يعطينا بتفصيل مهني وفني كيف وأين ولماذا وقع هذا التقصير وهو على الأرجح سيضم مسؤولين آخرين لمدير المدينة الذي لم يشر اصلا قرار المجلس لمبرراته المعروفة ضمنا.
أمانة عمان مؤسسة كبرى تعمل بموازنة تتجاوز معظم الوزارات وهي تبدو على قدر عال من الكفاءة والفعالية لكن نعرف انها من الداخل مليئة بالترهل واشكال الفساد الاداري وتفشي الواسطة والمحسوبية والحمولة الزائدة، لكن كل الوقت بدت الأمانة خارج المساءلة وطرفا غير ذي صلة بقضية الشفافية والنزاهة والاصلاح الذي تنشغل به مؤسسات المجتمع المدني مع الحكومة. والأمانة ليست دائرة حكومية لكنها اكبر مؤسسة عامّة على الاطلاق.وهي تقع خارج دائرة الرقابة البرلمانية لأن لها مجلسا منتخبا لكن طبيعة المجالس البلدية تختلف فهي أيضا سلطة تنفيذية تقود الجهاز الاداري وليست سلطة رقابية منفصلة وهذا يصنع مشكلة بالنسبة لطبيعة الرقابة والمساءلة التي يفترض ان تخضع لها كل ادارة وسلطة تنفيذية. ومن بين الملاحظات على غرق السوق المركزية المطلقة للقرار عند مدير المدينة؟
وبمناسبة اطلاق الخطة الوطنية الرابعة 2018 – 2020 لمبادرة شراكة الحكومات الشفافة يا ليت لو يفرد محور خاص للبلديات وأمانة عمان الكبرى، يضع تصورا لتطبيق مبادئ الشفافية والرقابة والمساءلة وأي تعديلات يفترض القيام بها على التشريعات لتحقيق هذه الغاية. ومن المؤكد ان هناك ثغرات في الأنظمة والتشريعات تتيح للواسطة والمحسوبية ثم للرشوة والفساد والتنفع ان تتفشى بلا حدود ويبقى ان الأمر يعتمد على الضمير والنزاهة الشخصية للأفراد في موقع المسؤولية وانا اعرف ان هذا النوع من الناس يعانون بشدّة ، واذكر ان الأمانة في فترة سابقة وباعتراف الأمين في حينه قامت بتعيين اكثر من 1600 موظف خلال شهور قليلة وعلى ابواب انتخابات نيابية لصالح عدد من النواب المتنفذين خارج كل الأسس، ولم يترتب على هذا الفساد الهائل اي مسؤولية.
المهم لدينا الآن حادثة استثنائية قد تضعنا امام بداية جديدة كما يدل على ذلك القرار غير المسبوق في عمر الأمانة بإقالة الرجل الثاني فيها على خلفية تقصير ولن يكون مقبولا دفن القضية بتقديم كبش فداء. لا نريد فقط تقريرا شفافا عالي المهنية حول ما حدث وحدود المسؤوليات عنه على كل مستوى بل تقديم مقترحات اصلاحية حازمة وشاملة لأمانة عمان ونحن نعرف ان كل قرار في الأمانة يمكن ان يترتب عليه مكاسب بالملايين قد تغري أي مسؤول. من ضمن برنامج الاصلاح يجب نشوء نظام فعال للرقابة والمساءلة وتقييم الأداء.

 
 
شريط الأخبار العراق: انقطاع كامل للتيار الكهربائي في جميع المحافظات حوافز وخصومات مستمرَّة للسائقين في هذه الحالات الحكومة تسدد متأخرات مستحقة لصالح مستودعات شركات الأدوية على وزارة الصحة بقيمة 70 مليون دينار وقف العمل بقرار حصر استيراد البضائع الواردة بالحاويات إلى ميناء العقبة لمدة شهر مكالمة بين ترامب ونتنياهو اشعلت المنطقة.. تفاصيل جديدة عن الانطلاقة تأجيل مراسم تشييع خامنئي - تفاصيل نواب غابوا عن الجلسة التشريعية الخاصة بالضمان الاجتماعي وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل تساؤلات هل سيتم صرف رواتب العاملين في القطاعين العام والضمان قبل العيد الملكية الأردنية تستأنف عملياتها التشغيلية المنتظمة بعد إلغاء الاغلاق الجزئي 101 مفقود و78 جريحاً بعد هجوم على سفينة إيرانية قبالة سريلانكا جعفر حسّان : أمن وأمان الأردن فوق كل اعتبار الزبائن تسأل مطاعم جونيورز، أين توزع الوجبات الثانية المتبرع بها ولمن؟ لماذا تعجل ترامب والنتنياهو للحرب على ايران.. تحقيق غربي يكشف المستور الإمارات وقطر تعلنان اعتراض صواريخ ومسيّرات آتية من إيران أكبر موجة بيع منذ 2009: انهيارات قياسية في بورصات آسيا... إسبانيا ترفض الحرب.. كندا: الهجوم على إيران يتعارض مع القانون الدولي نواب يرفعون مغلفات "باللون الأحمر" رفضا لتحويل القاضي ملف الضمان تحذير هام لجميع الأردنيين تعثر النصاب يؤجل زيادة رأس مال شركة الضامنون العرب للتأمين.. والختاتنة: يوضح حقيقة الاجتماع المؤجل