أخبار البلد – أحمد الضامن
تاريخ عمان التجاري يغادر المكان ليستوطن الذكريات .. فقبل أيام عرفنا بإغلاق محل الدباس و اليوم معجنات القواسمي وقبل هذا وذاك مطعم السلام ومطعم الاطلال وغيره العشرات بل المئات من محال عمان يتبعهم الآف التجار الذين يغادرون بصمت دون ضجيج قد يعكر صفو ومزاج مسؤولينا البارعين في إدارة اقتصاد الوطن ... بهذه الكلمات عبر عضو غرفة تجارة الأردن سلطان علان عن مدى حزنه وألمه على القطاع التجاري المنهك والذي أصبح يتساقط كورق الشجر... ويضيف : " كان لي حديث قبل أيام مع صاحب محل معجنات القواسمي قال لي الحال تعبان .. فرضوا علي ضريبة مبيعات ولا أقدر عليها و الايجار مرتفع و الناس طفرانه ... شكرا لكم فا هو يبيع محله ويحرمكم من الضريبة للأبد ... هكذا تدار بلدي .. للأسف احترمك يا من قلت البلد حتضل واقفة .. ولكنني أصححها لأقول البلد حتضل صابرة على الوجع ولكن ... من يدرك حدود الصبر".
سلطان علان بين لـ "أخبار البلد" أن مشاكل القطاع التجاري لا تحتاج لحلول سحرية وإنما لحلول واقعية وحقيقية بعيدا عن الشعارات ، فالقطاع التجاري يعاني منذ سنوات من المشاكل التي ما زالت تتفاقم، مشيرا بأن الحكومة لا تمتلك إرادة لايجاد الحلول وإنما السير على نفس النهج السابق وعدم اتخاذ القرارات الصحيحة بحق القطاع التجاري.
وأضاف علان : " للأسف لا يوجد هنالك خطة لتنمية قطاع التجارة ولا يوجد هناك من يرعى التجارة ، وهنا نتحدث وبمنطلق الصراحة، بأن وزارة الصناعة والتجارة والتي تعتبر المظلة للقطاع التجاري ما هي إلا يمكن اعتبارها بأنها مديرية تسجيل ومديرية رقابة على الأسواق فقط ، وغير ذلك لا نرى أي نشاط يذكر من الوزارة في حل المشاكل للقطاع ".
وأكد بأن القطاع التجاري يفتقر لوجود رؤى لتنمية التجارة ، بالإضافة إلى عدم العمل على تذليل المعيقات والبحث عن خطط للتطوير وتنفيذها والحفاظ على القطاع ، لافتا بأن القرارات التي تتخذها الحكومة آذت القطاع بشكل كبير، مثل قانون المالكين والمستأجرين وقانون المواصفات والمقايس وقانون الضريبة وعدم وجود قانون يحد من البيع الالكتروني وغيرها الكثير من القوانين في ظل غياب الرعاية وذلك نتيجة الفشل الإداري وعدم اتخاذ القرارات السليمة.
وأشار علان أن القوانين التي توضع أصبحت لدى الجهات الرسمية مقدسة ولا يمكن التغيير أو التعديل عليها بما يخدم القطاع التجاري، مما زاد الضرر على القطاع ويعيق التقدم والعمل، مشيرا بأن القوانين في الأردن أصبحت توضع فقط لتغليظ العقوبات بحيث أصبحت من أفضل الدول في تغليظ العقوبات وليس العمل على تذليل المعيقات وايجاد الحلول الجذرية للمشاكل.
واختتم حديثه بضرورة التركيز على النفقات الاستثمارية وتشجيع الاستثمار والمحافظة على المستثمر المحلي والعمل على ايجاد التشاركية الحقيقية وليست مجرد شعارات مع القطاع الخاص والعمل على ايجاد الحلول التي تصب في مصلحة القطاع.