اخبار البلد- سلسبيل الصلاحات
انتشرت في الاونة الاخيرة انتقادات عدة حول الاقامات الجبرية والتوقيفات الادارية التي يلاحظ المتابعين والمهتمين من عدة جهات ومؤسسات مختصة بحقوق الانسان بأن هناك افراط في استخدامها من قبل بعض الحكام الاداريين دون نسب موثقة لتلك القرارات الامر الذي اثار تساؤلات حول اعداد الموقوفين اداريا في كل عام والموقعين على الاقامة الجبرية وماهي التهم الموجهة لهم التي استدعت هذا القرار من قبل الحاكم الاداري.. حيث اكدت بعض الجهات خطورة استخدام تلك الصلاحية بشكل موسع ودخول العلاقات الشخصية بالقرار وعدم حصرها على قضايا خطيرة على المجتمع والفرد فقط ..
المحامي طارق ابو الراغب وفي حديثه لـ اخبار البلد عن الإقامات الجبرية اكد وجود نصوص تؤكد قانونية الامر وتسمح للحاكم الاداري باجراء الاقامة الجبرية والتوقيف الاداري.. واضافان القانون وضع بفترة معينة للحالات التي تستوجب حماية للشخص وللمجتمع كقضايا الشرف وجرائم القتل اوممن لديهم قيود كبيرة وعديدة جدا من الافراد
وبالرغم من الصلاحية التي منحت للحاكم الاداري بهذا الخصوص باتجاهات معينة الا ان المحامي ابو الراغب نوه على وجود تجاوزات في استخدامها من قبل بعض الحكام الاداريين بالرغم من انها كارثية في حال استخدمت في غير مكانها وخطيرة على المجتمع .. فبعد ان كانت تستخدم للقضايا الخطيرة بات هناك توسع غير مبرر مما اصبح الحاكم الاداري شبيه بالجهات القضائية ..
وذكر ابو الراغب بان هناك بعض من الحالات يتم اطلاق سراحها قضائيا لكن يتم اعادة توقيفها ادارياً ..و البعض يتم توقيفه بالرغم من عدم وجود اي خطر من الشخص على المجتمع او على الشخص نفسه .. وآخرين يحصلون على حكم براءة قضائيا ولكن يتم اعادة ايقافهم ادارياً من قبل الحاكم الاداري مما يضطر الفرد الانتظار شهور عدة الى حين استخراج قرار الحكم بالبراءة وهنا يكون الضرر قد حدث دون تبرير...بالاضافة الى ان هناك حق للمحامي بالطعن بالايقاف الاداري ولكن يحتاج لوقت لا يقل عن 3 اشهر وهنا يكون المواطن خسر الكثير في هذه الفترة ..
وتساءل ابو الرغب عن سبب اصرار بعض الحكام الاداريين في استخدام التوقيف الاداري وتوقيع اقامات جبرية بالرغم من انها كارثية وتحرم الشخص من العمل والتنقل .. فمنهم من يكونوا مسؤولين عن اسرة وهنا الحاكم يعاقب اسرة كاملة وليس فرد.. فالشخص المذنب مضى مدته كاملة فلماذا الاقامات الجبرية ..
واوضح ابو الراغب بان هناك فرق كبير بين الايقاف القضائي والاداري مؤكدا بان القضاء يذكر ويوضح الاسباب فيما ان الحاكم الاداري يتخذ قرار بالتوقيف فقط دون اي مبررات او اسباب تذكر وتوثق ..
مشيرا على ان بعض القضايا تدخل فيها العلاقات الشخصية لذا نجد ان هناك تعسف من قبل بعض الحكام الاداريين في استخدام السلطة ..منوهاً بأنه من الاصل ان تكون التوقيفات والتوقيعات الجبرية واضحة بكشوفات موثقة توضح النسب والاعداد والاسباب المؤدية لاتخاذ قرار التوقيف الاداري والتوقيع على الاقامة الجبرية جبرية لكن هذا الامر لا يحصل ابدا ولا يوجد اي توثيق
مؤكدا بان ما يحدث هو تقييد لحرية افراد وهذا ممنوع قانونياً حيث يمنع تقيد الحرية الا بقرار قضائي عدا الجرائم التي تستحق ذلك وتشكل خطراً على الدولة والفرد منوها على وجود بعض من القضايا التي تحتاج بالفعل الى هذا القرار من قبل الحاكم الاداري ..