الملك في واشنطن، لماذا؟

الملك في واشنطن، لماذا؟
أخبار البلد -  


 

لا يكفي أن نعتمد على عمق العلاقات الراهنة مع الولايات المحتدة ونركن إلى فرضية أنها غير قابلة للتغيير او التغير. سبق وأن تبدلت المواقف والتحالفات وأدت لاختفاء أنظمة سياسية وتراجع المساعدات وتغيير حدود. لذلك لا بد من مواصلة التعامل المباشر مع مراكز القوة في واشنطن لكي نضمن اكبر قدر ممكن من المصالح الأردنية بغض النظر عمن يكون بالسلطة ديمقراطيين أو جمهوريين.
العبء المُلقى على عاتق جلالة الملك في التواصل مع الكونغرس في هذه الزيارة كبير ولا يقتصر فقط على اللقاءات مع رؤساء اللجان المؤثرة في صنع القرار مثل لجنة المخصصات، والعلاقات الخارجية، والجيش والأمن والمخابرات وغيرها. وإنما يمتد إلى الأعضاء الجدد الذين تم انتخابهم في الانتخابات النصفية في شهر تشرين الثاني 2018 وأنتجت 93 عضو مجلس نواب جديد و 9 شيوخ جدد. لا يمكن أن يُترك هؤلاء دون تواصل لشرح وجهة النظر الأردنية لهم وبناء جسور تواصل تدوم في المستقبل لأن هؤلاء سيصبحون أعضاء لجان مهمة وبعد عدة سنوات سيُعاد انتخاب عدد كبير منهم.
وبما أنه لا يوجد لدى الأردن موارد مثل بقية دول المنطقة تمكنها من استئجار شركات علاقات عامة كما تفعل دول أخرى من المنطقة. وفي ظل عدم وجود مصالح تجارية كبرى لشركات اميركية في الأردن مثل قطاعات النفط والغاز والسلاح، يبحث الأردن عن وسائل الدبلوماسية الناعمة التي لا تكلف الخزينة موارد مالية كبيرة وتؤدي لبناء شبكة علاقات تدافع عن مصالح الأردن وتدفعها للأمام.
لذلك يجب أن تستمر الجهود التي يبذلها جلالة الملك، الذي يحظى باحترام كبير في أوساط الكونغرس ودوائر صنع السياسات والقرار في واشنطن، لفتح مزيد من الأبواب للدبلوماسية الأردنية وللقطاع الخاص لتأسيس مزيد من العلاقات التي تخلق مصالح متبادلة تعزز من الاعتمادية المتبادلة بين الطرفين. برزت الولايات المتحدة خلال العقد المنصرم كحليف ملتزم بأمن الأردن واستقراره من خلال الدعم الاقتصادي والدبلوماسي والعسكري والأمني الذي تضاعف عدة مرات مقارنة بالعام عندما تولى جلالة الملك مقاليد الحكم.
ولا يحمل جلالة الملك فقط ملفات أردنية اقتصادية داخلية ضاغطة وتحتاج لمزيد من الدعم خصوصاً في ظل استحقاق جزء من الدين العام الخارجي وضعف النمو الاقتصادي والعقوبات الأميركية على بعض دول الجوار التي يعول الأردن على فتح حدودها وأسواقها وطرقها للوصول لأسواق أخرى للمنتجات الأردنية. وإنما يحمل مصالح الأردن في القضية الفلسطينية مع توقع الإعلان عن صفقة القرن بعد الانتخابات الاسرائيلية والتي تفيد التسريبات أنها ستكون قاسية بحق الفلسطينيين والأردن والعرب عموماً. لذلك لا بد من الانخراط مع الدوائر المؤثرة في واشنطن للحد من تأثيرها السلبي وتبرير عدم قبولها لاحقاً بأنها لم تأخذ مصالح الأردن بعين الاعتبار بشكل عادل.
الأردن يعمل في بيئة صعبة وغير مستقرة ويحاول جاهدا موازنة العوامل الداخلية والخارجية التي يتداخل فيها التنافس الاقليمي مع الدولي وينتقل كل هذا الى ساحة صراع المصالح والحظوة في واشنطن وموسكو وبكين وبرلين ولندن وباريس وبروكسل على المستوى الدولي، والقاهرة والرياض وأنقرة وطهران وتل أبيب على الصعيد الاقليمي. ما يخدم الأردن في ظل هذه الظروف هو التزامه بما يتعهد به في إطار مكافحة الارهاب والتطرف ليس فقط داخليا واقليميا وإنما على الصعيد الدولي كذك من خلال عملية العقبة التي يقودها وكان رائدها جلالة الملك ولها أثر واضح في تأطير مكافحة الارهاب.
* رئيس مجلس إدارة نماء للاستشارات الاستراتيجية

 
 
شريط الأخبار الدلابيح: الملاحة الأردنية تتحدى التوترات… إمدادات النفط آمنة وحركة العقبة تسجل استقراراً لافتاً رغم اضطرابات المنطقة الجيش: استهداف أراضي المملكة بـ5 صواريخ ومسيرة خلال الــ24 ساعة الماضية الكواليت: اللحوم السورية تعيد التوازن للأسعار.. والقطاع المحلي جاهز بقوة جامعة مؤتة : دوام الخميس عن بعد طمليه مديرا عاما لشركة مجمع الضليل الصناعي العقاري إيران تعلن استهداف "أبراهام لينكولن" بصواريخ كروز. التفاصيل اجعلوها مبادرة.. حقيبة الإسعافات الأولية على صفحة شركة دار الدواء - تفاصيل نقيب الصاغة هذه هي اسباب انخفاض اسعار الذهب المفاجىء اثناءالحرب في الشرق الاوسط الحراحشة: الاعتداءات الإيرانية على الأردن ودول الخليج تمثل خرقا فاضحا للقانون الدولي لماذا باع محمد عليان 10 الاف سهم في القدس للتأمين؟؟ هل من دلالة او رسالة؟ طهبوب تفرك اذن "ديوان المحاسبة" وتطالبه بملاحقة الحيتان بدلاً من الصيصان البنك الأهلي الأردني يعيد تشكيل لجنتي المخاطر والامتثال .. اسماء "حالة ذعر كامل".. "وول ستريت جورنال" تحذّر من انتقال أزمة الطاقة إلى واشنطن والعالم بقائي: نعلم من أي دولة أطلق الصاروخان اللذان قصفا مدرسة "ميناب" بقائي: نعلم من أي دولة أطلق الصاروخان اللذان قصفا مدرسة "ميناب" الولايات المتحدة ترسل لإيران خطة من 15 نقطة لإنهاء الحرب أستراليا تمنع دخول الإيرانيين حاملي تأشيرات السياحة إلى أراضيها الملكية الأردنية تواصل رحلاتها رغم التطورات الإقليمية وتعزز ربط الأردن بالعالم نقيب المحروقات يرجح عكس أسعار المحروقات محليا بشكل تدريجي الحكومة أمام مطالبات بعقد مؤتمر صحفي لتوضيح كافة الأوضاع للمواطنين ووضعهم بصورة الحدث