الإسراف بتطبيق الإقامة الجبرية !

الإسراف بتطبيق الإقامة الجبرية !
أخبار البلد -   اخبار البلد 
 
لا تتقبل القوانين والمواثيق الدولية، والأردنية، وحتى الإنسانية أيضًا، أن يتم معاقبة الشخص (المذنب) مرتين، واحدة داخل مراكز الإصلاح والتأهيل والثانية خارجها، مع ما يتبع ذلك من إلصاق وصمة عار بأولئك المذنبين ، خصوصًا حين يتوسع حكام إداريون بفرض إقامات جبرية عليهم.

الزميل جلال أبو صالح سلط الضوء على تلك الفئة التي تُعاني الأمرين، من خلال تقرير تحت عنوان الإقامة الجبرية.. سجن دون قضبان ، نشرته الغد يوم الأحد الماضي.

الإسراف في فرض الإقامة الجبرية، من غير قيود، يتسبب بضرر نفسي، يدفع صاحبه ثمنا مرتفعا، خصوصًا في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة وازدياد حالات الفقر بين أبناء المجتمع، وكذلك صعود مستويات نسبة البطالة إلى درجات عالية.

ورغم مطالبات جهات عديدة بضرورة الحد من التوسع بفرض الإقامة الجبرية، إلا أنه وللأسف لم تجد آذانا صاغية لدى الجهات المعنية. وحتى موضوع الإسوارة الإلكترونية ، التي أقرها مجلس الوزراء، لم يتم تطبيقها بشكل فعلي على أرض الواقع.

هناك غبن يقع على ذلك الشخص (المذنب)، الذي أنهى مدة محكوميته، فهو من جهة عليه مراجعة المركز الأمني، الذي يقع ضمن منطقته، ومن جهة ثانية نظرة الناس إليه على أنه مجرم ، وترسيخ ذلك أمام الرأي العام.

وللمتابع أن يتصور كم هي النتائج الإيجابية التي ستتمخض عن تطبيق الإسوارة الإلكترونية على الأشخاص الذين يرى الحاكم الإداري ضرورة تطبيق الإقامة الجبرية عليهم، إذ يعفيهم ذلك من آثار سلبية يتعرضون لها، ناهيك عن وصمة عار تلتصق بهم وبأسرهم، عندما يتم النظر إليهم على أنهم مجرمون، وبالتالي يلفظهم المجتمع.

لا تجد أحدا يتعاطف مع المذنبين ، ولا حتى أقرب الناس إليهم، إذ يجب أن ينالوا جزاءهم العادل، لا بل وتغليظ العقوبة عليهم وخاصة الذين يكررون أفعالهم الإجرامية أو غير القانونية، التي تلفظها الفطرة والإنسانية.. لكن أن يتم التوسع بفرض الإقامة الجبرية عليهم، فهذا ما لا يقبله قانون ولا عقل ولا دين، فكيف إذا كان المذنب يرتكب جرمه لأول مرة؟

لنفرض أن شخصًا ما ارتكب جناية بسيطة كسرقة أو شارك في مشاجرة، وقضى ما يستحق من عقوبة في السجن، فما جزاؤه إذًا أن يفرض عليه إقامة جبرية، من السهل جدًا الاستغناء عنها في ظل التطور التكنولوجي.

إن من يُفرض عليه إقامة جبرية، يتوجب عليه مراجعة المركز الأمني الذي يقع في منطقته، مرتين في اليوم الواحد، صباحًا ومساءً، فضلًا عن أنه ممنوع من مغادرة بيته بعد مغيب الشمس.

أليس من الممكن، أن يكون لدى هذا الشخص (المذنب) عائلة مسؤولة منه، إذ يتوجب عليه العمل على أقل تقدير 8 ساعات يوميًا، قد يكون بينهم ساعة استراحة.. والسؤال هنا كم من صاحب عمل سيوافق على أن يغادر العامل لديه مرتين باليوم صباحًا ومساء للتوقيع في المركز الأمني، ومن ثم العودة إلى العمل؟ .

أضف إلى ذلك أن المذنب لن يتمكن أبدًا من التوفيق ما بين العمل ومراجعة المركز الأمني، لإثبات وجوده مرتين في اليوم، حيث يتوجب عليه أن ينتظر عدة ساعات في طابور طويل، حتى يتمكن من التوقيع ثم العودة إلى مكان عمله.

المركز الوطني لحقوق الإنسان تلقي خلال العام الماضي فقط، 47 شكوى من مواطنين حول الأضرار النفسية والمجتمعية جراء الإقامة الجبرية والتي تُعتبر مخالفة صريحة لمبدأ الشرعية في قانون العقوبات، كما يؤكد مفوض الحماية في المركز عاطف المجالي.

أما آن الأوان لتعديل تلك المادة في قانون منع الجرائم، والتي تجيز للحكام الإداريين صلاحية التوقيف وفرض الإقامة الجبرية على الأشخاص، أو على الأقل تقييدهم بهذا الأمر، واقتصاره على قضايا أو أفعال خطيرة، يحددها مختصون، أو في حال التكرار الذي من شأنه الإضرار بالوطن والمواطن.

بدلًا من الإفراط في الإقامة الجبرية، يجب الانتباه جيدًا لفترة العقوبة التي يقضيها المذنبون في السجن، وإعادة تأهيلهم أثناء وبعد فترة العقوبة للاندماج بالمجتمع بطريقة سليمة صحيحة، وأولها وأهمها عدم وضعهم أو مجرد اختلاطهم مع أولئك المجرمين المصنفين خطيرين أو سجناء التنظيمات الإرهابية.
شريط الأخبار ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام