اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الإسراف بتطبيق الإقامة الجبرية !

الإسراف بتطبيق الإقامة الجبرية !
أخبار البلد -   اخبار البلد 
 
لا تتقبل القوانين والمواثيق الدولية، والأردنية، وحتى الإنسانية أيضًا، أن يتم معاقبة الشخص (المذنب) مرتين، واحدة داخل مراكز الإصلاح والتأهيل والثانية خارجها، مع ما يتبع ذلك من إلصاق وصمة عار بأولئك المذنبين ، خصوصًا حين يتوسع حكام إداريون بفرض إقامات جبرية عليهم.

الزميل جلال أبو صالح سلط الضوء على تلك الفئة التي تُعاني الأمرين، من خلال تقرير تحت عنوان الإقامة الجبرية.. سجن دون قضبان ، نشرته الغد يوم الأحد الماضي.

الإسراف في فرض الإقامة الجبرية، من غير قيود، يتسبب بضرر نفسي، يدفع صاحبه ثمنا مرتفعا، خصوصًا في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة وازدياد حالات الفقر بين أبناء المجتمع، وكذلك صعود مستويات نسبة البطالة إلى درجات عالية.

ورغم مطالبات جهات عديدة بضرورة الحد من التوسع بفرض الإقامة الجبرية، إلا أنه وللأسف لم تجد آذانا صاغية لدى الجهات المعنية. وحتى موضوع الإسوارة الإلكترونية ، التي أقرها مجلس الوزراء، لم يتم تطبيقها بشكل فعلي على أرض الواقع.

هناك غبن يقع على ذلك الشخص (المذنب)، الذي أنهى مدة محكوميته، فهو من جهة عليه مراجعة المركز الأمني، الذي يقع ضمن منطقته، ومن جهة ثانية نظرة الناس إليه على أنه مجرم ، وترسيخ ذلك أمام الرأي العام.

وللمتابع أن يتصور كم هي النتائج الإيجابية التي ستتمخض عن تطبيق الإسوارة الإلكترونية على الأشخاص الذين يرى الحاكم الإداري ضرورة تطبيق الإقامة الجبرية عليهم، إذ يعفيهم ذلك من آثار سلبية يتعرضون لها، ناهيك عن وصمة عار تلتصق بهم وبأسرهم، عندما يتم النظر إليهم على أنهم مجرمون، وبالتالي يلفظهم المجتمع.

لا تجد أحدا يتعاطف مع المذنبين ، ولا حتى أقرب الناس إليهم، إذ يجب أن ينالوا جزاءهم العادل، لا بل وتغليظ العقوبة عليهم وخاصة الذين يكررون أفعالهم الإجرامية أو غير القانونية، التي تلفظها الفطرة والإنسانية.. لكن أن يتم التوسع بفرض الإقامة الجبرية عليهم، فهذا ما لا يقبله قانون ولا عقل ولا دين، فكيف إذا كان المذنب يرتكب جرمه لأول مرة؟

لنفرض أن شخصًا ما ارتكب جناية بسيطة كسرقة أو شارك في مشاجرة، وقضى ما يستحق من عقوبة في السجن، فما جزاؤه إذًا أن يفرض عليه إقامة جبرية، من السهل جدًا الاستغناء عنها في ظل التطور التكنولوجي.

إن من يُفرض عليه إقامة جبرية، يتوجب عليه مراجعة المركز الأمني الذي يقع في منطقته، مرتين في اليوم الواحد، صباحًا ومساءً، فضلًا عن أنه ممنوع من مغادرة بيته بعد مغيب الشمس.

أليس من الممكن، أن يكون لدى هذا الشخص (المذنب) عائلة مسؤولة منه، إذ يتوجب عليه العمل على أقل تقدير 8 ساعات يوميًا، قد يكون بينهم ساعة استراحة.. والسؤال هنا كم من صاحب عمل سيوافق على أن يغادر العامل لديه مرتين باليوم صباحًا ومساء للتوقيع في المركز الأمني، ومن ثم العودة إلى العمل؟ .

أضف إلى ذلك أن المذنب لن يتمكن أبدًا من التوفيق ما بين العمل ومراجعة المركز الأمني، لإثبات وجوده مرتين في اليوم، حيث يتوجب عليه أن ينتظر عدة ساعات في طابور طويل، حتى يتمكن من التوقيع ثم العودة إلى مكان عمله.

المركز الوطني لحقوق الإنسان تلقي خلال العام الماضي فقط، 47 شكوى من مواطنين حول الأضرار النفسية والمجتمعية جراء الإقامة الجبرية والتي تُعتبر مخالفة صريحة لمبدأ الشرعية في قانون العقوبات، كما يؤكد مفوض الحماية في المركز عاطف المجالي.

أما آن الأوان لتعديل تلك المادة في قانون منع الجرائم، والتي تجيز للحكام الإداريين صلاحية التوقيف وفرض الإقامة الجبرية على الأشخاص، أو على الأقل تقييدهم بهذا الأمر، واقتصاره على قضايا أو أفعال خطيرة، يحددها مختصون، أو في حال التكرار الذي من شأنه الإضرار بالوطن والمواطن.

بدلًا من الإفراط في الإقامة الجبرية، يجب الانتباه جيدًا لفترة العقوبة التي يقضيها المذنبون في السجن، وإعادة تأهيلهم أثناء وبعد فترة العقوبة للاندماج بالمجتمع بطريقة سليمة صحيحة، وأولها وأهمها عدم وضعهم أو مجرد اختلاطهم مع أولئك المجرمين المصنفين خطيرين أو سجناء التنظيمات الإرهابية.
شريط الأخبار "المواصفات والمقاييس": لا نتعرض لضغوط المواصفات والمقاييس": منع استيراد الإطارات التي يتجاوز عمرها عامين مصنعان من أصل 33 مصنعا تصنع مدافئ الغاز بمختلف أنواعها وطباخات الغاز أثبتا مطابقة إنتاجهما للمواصفات تمديد قوننة وتوفيق أوضاع العمالة الوافدة حتى 1 كانون الأول 2026 تعيين الفريحات نائبا لرئيس مفوضي "إقليم البترا" والحسنات والعوضات مفوضين حوافز وإعفاءات لاستقطاب الاستثمار في صناعة السيارات بالزرقاء التنموية بيان صادر عن تجمع أطباء اختصاص الأمراض الجلدية و جراحي التجميل بخصوص التجميل اللاجراحي مجلس نقابة المقاولين يعقد اجتماعا مع مجموعة من مقاولي لواء عين الباشا للنظر في القضايا المتعلقة بقطاع المقاولات ضمن منطقة الاختصاص إعلان أسماء المرشحين للقبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية وفاة 4 أشخاص إثر تصادم تريلا ومركبة واشتعالهما في العقبة حسان: سكة حديد العقبة - الشيدية - معان مشروع وطني مهم له أثر اقتصادي وتنموي في الجنوب صياد سمك يفك لغز اختفاء الأردنية رنا في تكساس بعد سنة من قتلها أسماء المرشحين للاستفادة من البعثات الجامعية الخارجية "الأرصاد الجوية": المفرق تسجل أعلى كمية هطول مطري بواقع 2 ملم ارتفاع حجم القروض "غير العاملة" لدى البنوك إلى 1.988 مليار دينار حالتان حرجتان بحادث حافلة طريق المطار الجلسة الثانية في GAIF35 تبحث تعقيدات المخاطر الناشئة وتطور أدوات النمذجة والاكتتاب الشرطة البريطانية تعتقل شخصا على خلفية مخطط مشتبه به لاستهداف قاعدة فيرفورد 15 مليون حجم التداول في بورصة عمان الغذاء والدواء: إغلاق 534 منشأة غذائية وتحويل 471 إلى النائب العام