اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الليبراليون والمحافظون في الأردن

الليبراليون والمحافظون في الأردن
أخبار البلد -  


 

في تغريدة مثيرة على تويتر، انتقد رئيس الوزراء الأسبق سمير الرفاعي ما أسماهم بأدعياء الليبرالية واعتبرهم أقرب إلى المحافظين الجدد في الولايات المتحدة، والتيار الأخير هو الذي نظر لاحتلال العراق. والحق أن جزءا من "الليبراليين” في الأردن كان إما مؤيدا أو متفهما للغزو الأميركي للعراق. وكنت شخصيا شاهدا على حوارات تسيدها بعض من هؤلاء الليبراليين الذين قالوا حينها إن التغيير لن يأتي إلا من الخارج.
تنميط الأردنيين إلى ليبراليين ومحافظين ينطوي على تضليل مقصود، فالاتجاه الليبرالي بشكل عام اتجاه محترم وله رؤية متماسكة وكذلك التيار المحافظ، ولا يمكن لأحد إلا أن يرى الرؤية المتكاملة والناجحة لحزب المحافظين في بريطانيا مثلا. غير انني أرى أن الأردن يفتقد لوجود تيار ليبرالي حقيقي ووطني، فالليبرالي مثلا لا يمكن له أن يجلس في حكومة عرفية، ولا يمكن له أن يشارك في حكومة قامت بتغييب البرلمان دون أي مبرر دستوري حقيقي. والمفارقة أن أغلب من يقولون بأنهم ليبراليون لم يخوضوا انتخابات واحدة في تاريخهم ولم يشاركوا في مظاهرة واحدة أو اعتصام واحد مع بقية شرائح الشعب التي خرجت في غير مرة احتجاجا على النهج الليبرالي المقيت. فلم يصل ليبرالي واحد إلى موقع تنفيذي بالانتخاب، وكلهم نزلوا بالباراشوت.
والحق أننا بالأردن بحاجة ماسة إلى تيار ديمقراطي وهو ما نفتقده، وانشغلنا بدلا من ذلك في خلافات دونكيشوتية قائمة على التنميط، فالديمقراطية هي الإطار الوحيد الذي يمكن الأردنيين سياسيا واقتصاديا ويخلق فضاء عاما واسعا يتسع للجميع. لكن ما يريدوه "الليبراليون” ليس الديمقراطية الحقيقية لأنهم لا يربحون، كما أنهم ما انفكوا رقصا على حبال واشنطن والمستبدين. وربما لهذا السبب تحدث الكثير من المنظرين عما يمكن تسميته (liberal autocracy) أي الليبرالية المستبدة كشكل من اشكال الحكم غير الديمقراطي الذي يستند إلى أسس الليبرالية الاقتصادية.
الليبراليون – على قلة عددهم – يسعون بكل ما لديهم من قوة ودعم من قبل بعض دوائر اليمين الأميركي إلى صياغة رؤية بديلة للمجتمع لا تأخذ بالحسبان التطور الطبيعي للشعوب، وكل ما يهتمون به لا يتجاوز تحقيق بعض الأهداف حتى لو تحققت بطريقة غير ديمقراطية، وفي سبيل ذلك لا ضير في إشاعة الوهم وبيعه. وأسوق مثالا على ذلك كيف انبرى الليبراليون في ترويج مقولة أن رئيس الوزراء عمر الرزاز جاء بمطلب شعبي. ومن خلال متابعاتي لم اعثر على أي تجمع شعبي رفع يافطة واحدة طالبت بشخص الرزاز، غير أن الليبراليين أصروا على هذه المقولة التي أثارت سخرية الشارع، وما على الليبراليين إلا قضاء خميس واحد على الدوار الرابع ليعرفوا الحقيقة.
بتقديري أن الذي أوصل البلد إلى ما وصلت اليه ليس المحافظون، وكنت أتمنى لو كان بالأردن بالفعل تيار محافظ، فما يتم وصفهم بأنهم محافظون لا يمتلكون الرؤية الاقتصادية أو السياسية للتيار المحافظ المعروف عالميا. وفي الأردن ظهرت حكومات تبنت أسوأ ما في التيارين المحافظ والليبرالي وبالتالي ضاعت الهوية وضاق الفضاء العام إلى أن اتسع الرتق على الراتق. فالنهج المتبع والعابر للحكومات هو الذي فاقم من المشكلة الاقتصادية.
فشل الليبراليين في الأردن ليس مرتبطا بوجود تيار محافظ مسيطر، لكنه مرتبط بفشل البرنامج الليبرالي في الأردن وبخاصة في شقه الاقتصادي والطبيعة المحافظة للغالبية الساحقة من الأردنيين على مختلف مشاربهم وتنوعهم. مشكلة التيار "الليبرالي” في الأردن هي جزء من مشكلة الخطاب الليبرالي في العالم العربي، ففكرة الليبرالية وعلى رأي أحد أهم منظريها الدكتور عمر حمزاوي سقطت في هوة سحيقة من فقدان مصداقية المتحدثين باسمها. هذا لا يعني بأي حال من الأحوال أن التيار المحافظ هو ديمقراطي بل يشوبه الكثير من الانتقادات وبخاصة المتعلقة بالفساد وسوء الإدارة.

 
 
 
شريط الأخبار وزير الخارجية: نريد لمنطقتنا أن تعيش بأمن واستقرار ويجب معالجة جميع أسباب التوتر إسرائيل عن اتفاق وقف النار مع لبنان: أيدينا مكبلة.. الجنود بط في حقل رماية رئيس هيئة الأركان المشتركة يفتتح مباني كتيبة الحرس الملكي الآلية/ 6 في موقعها الجديد انطلاق امتحانات "التوجيهي" الخميس بمشاركة 196 ألف طالب وطالبة 3.3 مليار دينار الإيرادات المحلية في الثلث الأول من 2026 هام من الأمن العام بشأن مباريات النشامى قطر: انفجار "رأس لفان" أسفر عن 13 قتيلا وزارة الطاقة: العدادات الذكية تمهّد لتطبيق التعرفة الزمنية الفيصلي يعين الشوبكي مديرا للنادي وزارة العمل تقرر زيادة دعم مشاريع خريجي التدريب المهني مليون دينار إضافية ماجد غوشة يشكر أمين عمان على التعاون مع مطالب قطاع الإسكان ويثمن تمديد مهلة تسوية الأبنية المخالفة افتتاح دورة المكلفين بخدمة العلم "الدفعة الثانية" وفاة وإصابة 6 أشخاص بتدهور مركبة على الطريق الملوكي في الكرك 15.4 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان لا تغلبوا حالكوا يا هيئة الخدمة.. منصب امين الادارة المحلية محجوز لبكر الرحامنة!! اخبار البلد تكسب اربع قضايا دفعة واحدة ضد فارس بريزات رئيس سلطة اقليم البتراء السابق توفير حافلات نقل مجانية لحضور فعاليات مشاهدة مباراة النشامى غياب أحد أبرز أسلحة الجزائر الهجومية أمام الأردن بعد إصابته أثناء التدريب القضاة: بعض المحكومين بالإعدام تلفظوا بشتم الذات الإلهية قبل تنفيذ الحكم من يوقف أجور الأطباء المشهورين ويحمي المواطن من الجشع والاستغلال؟