اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مريض البهاق!

مريض البهاق!
أخبار البلد -  



لندع الأغنيات "الوطنية" جانباً!
حين يفشل نصف السكان في بلدٍ ما في تدبر أمر ملابس العيد لأطفالهم؛ فلا تحدثني عن العلمانية واليسار الاجتماعي والدعاة الجدد، والوعي الذي سيقود التغيير،.. حدثني فقط عن الجوع!
وحين تكون فرداً في مجتمع لا يجرؤ نصف أبنائه على التفكير بالجامعات الحكومية، أو التعليم الموازي، فمن الترف أن تسترخي وتحدثني عن "أهمية العِلم" أو هوايات "وزير التعليم العالي"!
عليك أن تتجنب ما استطعت الحديث عن أحلام النخبة المثقفة، وجلسات العصف الذهني، وأمسيات المركز الثقافي الفرنسي، وعليك أن تنتبه: أنت ابن مجتمع تنهشه الأمّية، حتى لو كان نصف السكان قد أقاموا حفلات توقيع لكتبهم!
وحين يكون الحجم الحقيقي لجرائم الشرف خمسة أضعاف ما تقرأ عنه في الصحف، فلا تتباهَ كثيراً بهذا العدد الضخم من "مقاهي الأرجيلة"، وروادها من الفتيات القاصرات،.. فهذا ينم عن قصورٍ ثقافي خطير وعن شريحة هائلة من الشابّات والشباب المصابين بـ"الخمج الاجتماعي"!
حين تنتهي كل مباراة رياضية بتحطيم عشرين سيارة، وبخمسين نزيلاً في المستشفى، فدعك من تمثيلية السلم الأهلي، والوعي السائد، و(النضج الذي حققه مجتمعنا)، وعليك أن تراجع جيداً الأمراض المعدية والمتقيحة التي يخفيها عنك "السيد المجتمع"!
حين يكتظ المكان بالدعاة الطيبين الذين يستهجنون من أين يتسرب الفساد، ومن أي شقوق البيت تتسرب الرياح السيئة.. حين يتقن الجميع أداء دور "النقيّ الطاهر"، فهناك ما يخفيه هذا "الجميع" وراء ظهره!
حين يصاب الشارع بهياج في كل أنواع مشاعره الشخصية والعائلية والوطنية والدينية والرياضية، ويحمل آلة حادّة للدفاع عن مطربه المفضَّل، فعليك أن تراجع منظومة القيم المريضة التي توزع على الناس سراً من ورائك!
حين يصرخ فيك سائق التاكسي، ثم يخفي وجهه بيده ويدمع، ثم يلقي عليك نكتة بذيئة وهو يقدم لك كأس القهوة البلاستيكي، على سبيل الاعتذار بطريقته،.. فربما لأن لديه طفلتين جائعتين في البيت!
حين يصير كل فرد في الشارع مشروع مشكلة، وكل شخص جاهزاً لشجار حادّ، والمدينة عصبية وتحرك كفّيها في وجهك مُهدِّدَةً طيلة النهار كأنها زوجة أب، ..وزوامير السيارات تلاحقك، والناس يركضون خلفك فربما صار عليك أن تهرب!
وحين تهرب عليك أن تستعين بكل الأدوية المتاحة لتتجنب ذلك المرض الذي اسمه "الحنين".. وسيغلبك!
لأنك بالأصل ابن هذه الثقافة.. وابن هذا المجتمع.. وابن هذا الخراب.
ومريض البهاق ليس بوسعه أن يخلع جلده!

 
شريط الأخبار أعداد الجماهير الأردنية في محيط ملعب ليفاي ستاديوم كبيرة جدا المنتخبات المتأهلة رسمياً إلى دور الـ 32 ببطولة كأس العالم 2026 ترامب: أعمل على حل المشاكل بما فيها نتنياهو إيران: توقيع اتفاق للإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول المجمدة وزير الخارجية: نريد لمنطقتنا أن تعيش بأمن واستقرار ويجب معالجة جميع أسباب التوتر إسرائيل عن اتفاق وقف النار مع لبنان: أيدينا مكبلة.. الجنود بط في حقل رماية رئيس هيئة الأركان المشتركة يفتتح مباني كتيبة الحرس الملكي الآلية/ 6 في موقعها الجديد انطلاق امتحانات "التوجيهي" الخميس بمشاركة 196 ألف طالب وطالبة 3.3 مليار دينار الإيرادات المحلية في الثلث الأول من 2026 هام من الأمن العام بشأن مباريات النشامى وزارة الطاقة: العدادات الذكية تمهّد لتطبيق التعرفة الزمنية الفيصلي يعين الشوبكي مديرا للنادي وزارة العمل تقرر زيادة دعم مشاريع خريجي التدريب المهني مليون دينار إضافية ماجد غوشة يشكر أمين عمان على التعاون مع مطالب قطاع الإسكان ويثمن تمديد مهلة تسوية الأبنية المخالفة افتتاح دورة المكلفين بخدمة العلم "الدفعة الثانية" وفاة وإصابة 6 أشخاص بتدهور مركبة على الطريق الملوكي في الكرك 15.4 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان لا تغلبوا حالكوا يا هيئة الخدمة.. منصب امين الادارة المحلية محجوز لبكر الرحامنة!! اخبار البلد تكسب اربع قضايا دفعة واحدة ضد فارس بريزات رئيس سلطة اقليم البتراء السابق توفير حافلات نقل مجانية لحضور فعاليات مشاهدة مباراة النشامى