الإجابات الغائبة

الإجابات الغائبة
أخبار البلد -  


احتفت الحكومة بإقرار تعديلات قانون ضريبة الدخل، دون ان تحدث أي فوضى في البلد، مقارنة بما حدث ابان عهد حكومة هاني الملقي، وكان هذا هو التحدي الكبير امامها، أي تمرير التعديلات، دون حدوث فوضى او مسيرات او احتجاجات، وهذا ما كان يقلقها، وهي قد خرجت للتو من حادثة البحر الميت، وضحايا السيول، وجاءت على انقاض مرحلة نددت بالضرائب أساسا.
حسنا، لقد مرت التعديلات، بأقل ضجيج، وتوارى النواب الذين اقروا القانون، وراء عنوان يقول ان الخزينة مهددة، وان إقرار التعديلات يأتي بناء على طلب الدول المانحة، وصندوق النقد الدولي، وان عدم إقرار هذه التعديلات سيؤدي الى تداعيات خطيرة على الخزينة، والاستقرار العام في الأردن.
بعد إقرار هذه التعديلات، هناك سؤالان مهمان، أولهما يتعلق بتأثيرات الضريبة على غير المشمولين بها، والكل يدرك ان بائعي السلع والخدمات والمنتجين، وغيرهم ممن سيتأثرون بهذه الضريبة سوف يسعون الى تعويض ارباحهم الناقصة، من جيوب المواطنين، دون استثناء احد، وهذا يعني اننا امام موجة غلاء جديدة، تشمل كل الأردنيين دون استثناء، بما ينفي الكلام، عن كون الضريبة تمس فئة قليلة محددة، ويؤشر كما كل مرة، على ان الكل سيدفعون الثمن.
نتائج هذه التداعيات، مزيد من الجمود الاقتصادي، والتباطؤ، لان الانفاق سوف ينخفض اكثر، ولان مشاريع كثيرة، قد تواجه الاغلاق، ولان احتمال الناس لم يعد متاحا بعد كل هذه التغيرات الجذرية على بنية حياتهم، وهي تغيرات لها كلف اجتماعية، تبدأ بالجرائم، وتمر عبر التفكك الاسري، وتصل حد ارتفاع نسب الطلاق، وتفشي المخدرات وغير ذلك من امراض.
ثانيهما، يتعلق بالذي ستفعله الحكومات المقبلة، لمواجهة الإشكالات الاقتصادية ذاتها، من ديون وفوائد ديون وعجز، فاذا كانت الحكومات لدينا قد استنفدت كل خياراتها، ووصلت حد اجراء تغييرات على ضريبة الدخل، فما الذي ستفعله الحكومات القادمة، لحل الاشكالات ذاتها، وهل سيتغير قانون ضريبة الدخل مجددا، ام تتغير ضريبة المبيعات، ام سيتم اللجوء الى فرض ضرائب جديدة، بما في ذلك الضرائب على المغتربين، وهي خطوة مؤجلة، ومحتملة.
هذا يعني ان الحكومة والنواب، تعاملوا مع تعديلات ضريبة الدخل التي تم إقرارها، باعتبارها طوق نجاة الأردن، وكل هذا من اجل ان تمر هذه التعديلات، لكننا سوف نكتشف اننا في عام 2019 سنكون امام إجراءات جديدة، لان الازمة الاقتصادية تتعمق، والديون وفوائدها تتزايد، ولا تتراجع.
ماذا سيقال للناس لحظتها، بعد ان تم تقديم التعديلات الأخيرة، باعتبارها التعديلات التي تنقذ الأردن واقتصاده، فيما سيتبين لاحقا، انها قد تكون مجرد حلقة في سلسلة طويلة، وان الامر لن يقف عند هذه الحدود.
الإجابة على السؤالين، غائبة، لان المنطوق الرسمي، يصر على ان الفقراء لن يتضرروا في الأردن، وتعويض الضرائب الجديدة سيتم بطرق مختلفة، من جانب الذين سيدفعونها، كما ان لاحكومة في الأردن، قادرة على ان تصدر بيانا تقول فيه، ان لا اجراءات اقتصادية جديدة، العام المقبل، او الذي بعده، ولو كانت هناك حكومة قادرة على اصدار هذه الضمانة، لربما يقبل الناس، ما حل بهم باعتبار ان هذه هي نهاية المطاف، لكن الكل يدرك استحالة ذلك.
ما يمكن قوله أخيرا، اننا امام مبدأ جدولة الازمات، بدلا من حلها، وهذا مبدأ مكلف، وسيؤدي الى مزيد من التحديات.

 
شريط الأخبار الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف أكبر مركز بيانات لشركة أمازون الأمريكية في دولة خليجية إيران تطلق صاروخ أرض جو على طائرة حربية إسرائيلية والطيار ينجو بأعجوبة ترمب: كل من يرغب في أن يصبح قائدا في إيران ينتهي به المطاف ميتا الأمن يلقي القبض على شخص بسبب منشور أثار الهلع في قضاء الأزرق إيران: إن اتجهت أمريكا والاحتلال لقلب النظام بالفوضى المسلحة سنضرب مفاعل ديمونا القتال يحتدم بين حزب الله والجيش الإسرائيلي.. والأخير: اخطأنا التقدير بشأن حزب الله الجيش ينفي تعرض موقعه الإلكتروني لهجوم سيبراني اللواء الحنيطي: الجاهزية القتالية أولوية قصوى في ظل التحديات الإقليمية الراهنة العراق: انقطاع كامل للتيار الكهربائي في جميع المحافظات حوافز وخصومات مستمرَّة للسائقين في هذه الحالات الحكومة تسدد متأخرات مستحقة لصالح مستودعات شركات الأدوية على وزارة الصحة بقيمة 70 مليون دينار وقف العمل بقرار حصر استيراد البضائع الواردة بالحاويات إلى ميناء العقبة لمدة شهر مكالمة بين ترامب ونتنياهو اشعلت المنطقة.. تفاصيل جديدة عن الانطلاقة تأجيل مراسم تشييع خامنئي - تفاصيل نواب غابوا عن الجلسة التشريعية الخاصة بالضمان الاجتماعي وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل تساؤلات هل سيتم صرف رواتب العاملين في القطاعين العام والضمان قبل العيد الملكية الأردنية تستأنف عملياتها التشغيلية المنتظمة بعد إلغاء الاغلاق الجزئي 101 مفقود و78 جريحاً بعد هجوم على سفينة إيرانية قبالة سريلانكا جعفر حسّان : أمن وأمان الأردن فوق كل اعتبار