العقدة والحل !

العقدة والحل !
أخبار البلد -  

في اعتقادي أن أحد أهم أسباب أزمتنا الاقتصادية يكمن في أمرين رئيسيين ، أولهما التعريفات التقنية الضيقة للاقتصاد والمؤشرات الكلاسيكية التي نقيس بها واقعنا الاقتصادي ، وإغفال الجوانب غير المادية للمكون الاقتصادي التي تأخذ في الاعتبار الواقع الاجتماعي ، وثانيهما بعد المسافة بين السياسات الاقتصادية وفهم الناس لها ، الأمر الذي يخلق حالة التذمر والاستياء التي تسود المجتمع وتزيد من إحباطه وتشاؤمه.

إذا كانت تلك التعريفات هي التي تفرض نفسها على الدول جميعها ، فذلك لا يعني أنها قوالب حديدية لا يمكن الخروج منها بحجة أنها مرتبطة بمعايير وقياسات ومؤسسات وهيئات عالمية ، فلكل دولة الحق في أن توجه اقتصادها بالطريقة التي تخدم مجتمعها لتحسين ظروفه المعيشية ، وتحقيق العدالة الاجتماعية من خلاله ، وخاصة في الدول النامية التي تواجه ظروفا اقتصادية متشابهة !

نحن بحاجة إلى تبسيط المفردات التي نستخدمها في وصف واقعنا الاقتصادي كي يفهمها الناس ، وهم في الحقيقة غير معنيين بمصطلحات مثل الناتج المحلي الإجمالي ، وإجمالي الدخل القومي ، ومتوسط دخل الفرد ، وحجم الاستثمارات المحلية والأجنبية وغيرها من المفاهيم المتعارف عليها ، فالذي يهم السواد الأعظم من الناس هو معالجة همومهم ومشاكلهم الحياتية ، وتحقيق طموحاتهم ، وضمان مستقبل أبنائهم .

إن التركيز على مثالب وأعباء المديونية ، دون مجرد التلميح للإنجازات التي تحققت من خلال القروض الخارجية يزيد من سلبية اتجاهات الرأي العام ، وفقدان الثقة في قدرة الحكومة على معالجة المديونية ، وكذلك الحال بالنسبة للعجز في الموازنة العامة، وبالتالي فإن الثقة في إمكانية حل مشكلتي الفقر والبطالة ، وتوفير فرص العمل وتحسين الخدمات العامة في تراجع مستمر !

هناك حاجز كبير بين لغة الحكومات والمؤسسات الاقتصادية من ناحية ، ولغة الشارع من ناحية أخرى ، ومن دون وجود لغة مفهومة ، سيظل سوء الفهم والتفاهم أزمة تفاقم الأزمة ، بما تنشره من يأس وريبة وشك تجاه الحاضر والمستقبل معا ، وقد صدق المثل القائل " المنطق سعادة ، والملافظ سعد " وإذا كان لا بد من تفسير يناسب الحالة الراهنة لهذا المثل ، فإنني أقول إن من أهم غايات الدولة أن تحقق سعادة المجتمع ، وعندها تتحسن ألفاظه أو ملافظه .

العقدة تكمن في استعادة الثقة من خلال لغة مشتركة مفهومة من الجميع ، وتوظيف جميع السياسات الاقتصادية لتحسين ظروف الحياة المعيشية والكرامة الإنسانية ، وقد يتطلب ذلك مزيدا من الضغط الذي يمارسه الناس على أنفسهم ، وليس المفروض عليهم ، ضمن حالة من التناغم الوطني وبناء على أهداف محددة ، يصبح فيها المواطن شريكا فاعلا في حل تلك العقدة المركبة !

 
شريط الأخبار الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564 مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ8 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات مصنعان أردنيان على خريطة عالمية جديدة للنبيذ