ضريبة الدخل: هل يهدد الطمأنينة التي كفلها الدستور؟

ضريبة الدخل: هل يهدد الطمأنينة التي كفلها الدستور؟
أخبار البلد -  

اخبار البلد 

لستُ معنيّة بمناقشة مشروع جدليّ كامل مثل مشروع قانون ضريبة الدخل، ولكن هذا لا يمنع أن أنقل بعض المشاهدات حول القانون وبعض الآراء، علّها تُفيد مجلس النواب الموقّر المُقدِم اليوم على إقرار القانون وبالغالب بسرعة ماراثونية.
أراقبُ وأتابعُ الجدل في مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد، ليس فقط في دوائر صنع القرار، بل في الشوارع ومع أبناء المحافظات، الأمر الذي يمكنني من أن أقول إن الشعور العام كان ان الحكومة (ومع احترامنا وتقديرنا لشخوص أعضائها ورئيسها) تتحلل من التزامات الدولة أمام أبنائها، خصوصاً وهل تلغي ثم ترحّل بنود الإعفاءات للأفراد. الشعور بتحلل الحكومات من التزاماتها دوماً يقابله نوعٌ من التحلل الموازي من قبل الأفراد، وقد يظهر ذلك على شكل بعض اعمال الفوضى- لا سمح الله-.
جانب من التزامات مؤسسات الدولة تجاه المواطنين واضحٌ في الدستور الأردني (المادة 5)، حيث التأكيد على كفالة الدولة 'العمل والتعليم ضمن حدود إمكانياتها وتكفل الطمأنينة وتكافؤ الفرص لجميع الأردنيين'، بالإضافة لحفظ الأسر وكيانها وتقوية أواصرها.
القانون القادم، الذي اقرته الحكومة لن نقول انه يخالف المادة تماماً، ولكنه على الأقل، يصرّ كثيرون أنه لا يكفل 'الطمأنينة'، لا بل عمل على خلق نوع من القلق سلفاً في المجتمع وتحديداً عند أبناء الطبقة الوسطى، الذين من المفترض ان نحميهم جميعاً.
لن أزيد الحديث في الدستور فأنا لست مختصّة فيه، ولكني يمكن أن أوضح من سيتأثرون بالقانون أكثر: فمن اراهم وأقابلهم من 'الفقراء' لا يخشون ضريبة الدخل الخاصة بالأفراد بالضرورة، وانما خشيتهم تتلخص بالضرائب التي ستزيد عليهم أسعار السلع الرئيسية، ويشككون بضمانات الحكومة لحمايتهم سلفاً، ويشعرون بنوع من القلق ولكنهم سلّموا أمورهم لله مع شعورٍ أن موقعهم بين الطبقات لم يعد من السهل تغييره.
في المقابل فإن القلق والخوف، ومن يشعرون عملياً بأن القانون يمسّهم هم أبناء الطبقة الوسطى، أولئك الذين طمحوا لأبنائهم بتعليم وعلاجات أفضل مما تقدّمه الدولة في مدارسها ومستشفياتها، التي أقرت الحكومة بشفافية وصدق بسوء الخدمات المقدّمة عبرها. هؤلاء أساساً ومنذ سنوات لم يعودوا يعيشون ضمن رواتبهم وملأت حياة معظمهم القروض، وباتوا يتدهورون إلى الطبقة الفقرة شيئاً فشيئاً، وقد لا تكفي أرقام مؤسسة الضمان الاجتماعي لتدرك المؤسسات هذه الحقيقة.
مسح ميداني جديد يتخصص بأحوال الأسر وكيفية انفاقها لرواتبها، قد يظهر للمؤسسات سوء حال الطبقة الوسطى التي وجه جلالة الملك عبد الله الثاني لحمايتها وتوسيعها بدلاً من تقليصها والتضييق عليها. وهذه الأسر لم تتجه للمدارس الخاصة طلباً للترف، وإنما اتجهت حين لم تعد مدارسنا الحكومية تقدّم لأبنائهم ما يريدونه لهم، وقد رأينا جميعاً فيديو مدرسة الفيصلية الذي ليس بعيداً جداً عن حال الكثير من المدارس الحكومية. وكذلك في الصحة وقروض السيارات التي اتجهت اليها الأسر حين لم يجدوا خياراً عامّاً يكفل احترامهم واحترام اوقاتهم ومواعيدهم وأمنهم.
أخيراً، كلّنا ندرك أن الحكومة الحالية لا تتحمّل كامل المسؤولية في الأعباء على المواطنين وزيادتها، ولكنها بالضرورة تتحمل جزءاً منها، إلا أن من سيتحمّل أمام الجميع اليوم هو مجلس النواب الموقّر، والذي يستطيع ان يستشف نسبة الرضا الشعبي من عدمه من الزيارات التي عقدها السادة الوزراء في المحافظات جميعاً. مجلس النواب تحت ضغط الوقت مع القانون في الدورة الاستثنائية، ولكن بيدهم تغيير بعض جوانب المعادلة، ليحموا المواطن الأردني ومؤسستهم المحترمة وكل مؤسسات الدولة.

 
شريط الأخبار الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564 مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ8 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات مصنعان أردنيان على خريطة عالمية جديدة للنبيذ