مروان المعشر يكتب : اين اخطات الحكومة

مروان المعشر يكتب : اين اخطات الحكومة
أخبار البلد -  

من الواضح ان الحكومة فقدت الكثير من شعبيتها خلال الأسابيع القليلة الماضية بسبب قانون ضريبة الدخل والطريقة التي أدارت بها الحوارات مع المحافظات، وذلك بالرغم من الشعبية الكبيرة التي يتحلى بها دولة الرئيس عمر الرزاز وطبيعته المتواضعة وفكره النير ونظافة يده.

في نظري، فإن الحكومة ارتكبت عددا من الأخطاء التي كان يمكن تفاديها والتي أوصلتها لما هي عليه اليوم. لقد جاء الرئيس الرزاز وفي جعبته قاعدة شعبية عريضة كان يجب أن يستغلها منذ اللحظة الأولى لتقديم برنامج متكامل نهضوي صلب يدل على تغيير حقيقي في نهج إدارة البلاد، خاصة أنه يحمل هذا الفكر النهضوي منذ زمن، بل اختير بسببه. وبدلا من ذلك، شاء الرئيس ان يتبع سياسة حذرة قوامها إرضاء كافة الأطراف عملا بمبدأ التدرجية المغالية في الحذر وضمن اعتقاد انه يملك وقتا طويلا. فجاءت التشكيلة الحكومية في معظمها مغالية في التقليدية، فلا أرضت من هم ضده ولم تقنع من هم معه، وبدا البرنامج الوزاري متراجعا عن مبدأ تلازم المسارين السياسي والاقتصادي الذي يؤمن الرئيس به، حتى أصبح أعداؤه وأصدقاؤه يسألون عما هو جديد عن الحكومات السابقة.

أخطأت الحكومة حين لم تعرض أكتافها، فبدلا من تقديم إطار عريض منذ اليوم الأول واضح وملتزم بنهضة سياسية واقتصادية واجتماعية شاملة يشعر الناس من خلاله بالتزام الحكومة بنهج جديد ولو احتاج تطبيقه لزمن طويل، شاءت الحكومة أن يتم الحكم الأولي عليها من خلال قانون الضريبة فقط، وهو قانون نعرف أنه مهما أدخل عليه من تحسينات، فلن تؤثر على الصورة الكبيرة وهي إصرار صندوق النقد على تنفيذ بعض الالتزامات التي لا تستطيع الحكومة تجاهلها. وقد كان أحرى بالحكومة أن لا تقدم أي قانون ضريبة جديد إلا مع حزمة من القوانين والإجراءات تتعلق بالتهرب الضريبي وقوانين النزاهة ومحاربة الفساد بدلا من تقديمها لاحقا، إضافة لتقديم خطة واضحة ومقنعة للإصلاح السياسي. بدلا من ذلك، صغرت الحكومة أكتافها، وكانت هذه النتيجة التي كان يجب على الحكومة توقعها.

أخطأت الحكومة حين قامت بالتحاور في المحافظات بعد انتهائها من الجزء الأكبر من قانون الضريبة ، والمفترض في أي حوار جدي أن يتم الاستماع أولا للناس كي يقتنعوا بأن رأيهم سيتم تضمينه في القانون، وليس كما بدا وكأنه حوار رفع العتب. فإن كانت الحكومة جادة في التحاور مع الناس، كان يجب البدء بهذه الحوارات من زمن، وإلا فلا ضرورة لهذه الحوارات التي لم تكن مقنعة.

لم يعد لدى الحكومة العديد من الخيارات، فهي لا تستطيع برأيي الاستمرار في سياستها المبالغة في الحذر، ومن الضروري بمكان فتح باب الحوار الوطني، ليس حول قانون الضريبة، ولكن حول النهج بأكمله، وأن يشترك في هذا الحوار كافة فئات المجتمع الموالية والمعارضة، بما في ذلك كافة أذرع السلطة التنفيذية.

لقد حصل ما كان الكثيرون يحذرون منه، من أن الاستمرار في النهج الحالي في إدارة الدولة أوصلنا للزاوية. ليس هذا وقت تبادل الاتهامات، فالوطن بحاجة لجهد تشاركي من الجميع للخروج من الازمة، ولم يعد بالامكان لحكومة معينة ان تفعل ذلك وحدها. لدينا مشكلة حقيقية، وهي سياسية كما هي اقتصادية بامتياز، ولن تحل لا بالانكار ولا بالشعبوية ولا بالتعنت، بل باتباع نهج جديد يقنع المواطن ان الجديد لن يكون كما القديم، وأن المواطن شريك حقيقي في عملية صنع القرار، فالوعود المؤجلة وحدها بغد أفضل لن تقنع الناس دون إشراكهم في وضع خطط مستقبلهم.

 
شريط الأخبار وزارة التنمية: إعداد مصفوفة جديدة لتعديل قانون الجمعيات في الأردن رياح نشطة مثيرة للغبار وزخات مطرية بانتظار المملكة.. الحالة الجوية المتوقعة للأيام الثلاثة القادمة "ترامب رجل أفعال".. رسالة مفاجئة تصل إلى هواتف إيرانيين بعد انتشار صورها في الشارع.. وزيرة مصرية تنتشل مهندسة نووية من التشرد استقالة مديرة متحف اللوفر على خلفية حادثة سرقة جواهر التاج البريطاني ضبط 18 تاجرا ومروجا للمخدرات في 10 قضايا نوعية خلال أيام مؤسسة الضمان الاجتماعي تنشر نتائج الدراسة الاكتوارية الـ 11 (وثيقة) نقيب الصحفيين: الملك يؤمن بأهمية الإعلام ودوره بنقل الصورة محليا وخارجيا الأردن يتقدّم 19 نقطة في مؤشر المرأة وأنشطة الأعمال والقانون خلال 5 أعوام ترامب: لا أعلم كم سأبقى بينكم فالكثيرون يريدون قتلي وزير النقل يترأس اجتماعا لبحث مخالفات وسائل النقل وزير العمل: بدء التطبيق الفعلي لقانون الضمان المعدل عام 2030 بشكل متدرج الكشف موعد هطول الأمطار ونهاية المنخفض الجوي - تفاصيل الدفاع المدني يحذر من لعبة (الخريس) الحكومة تعدّل على مسوّدة مشروع قانون الضمان الاجتماعي (تفاصيل) ارتفاع تكاليف الحج والعمرة يشعل الأسئلة تحت القبة… والأوقاف ترد: لا زيادة على أسعار الحج وإغلاقات بحق مكاتب مخالفة الاولى للتامين سوليدرتي تعيد تشكيل لجان المخاطر والحوكمة والضوابط التدقيق - اسماء شركة عرموش للاستثمارات السّيّاحية - ماكدونالدز الأردن، توزّع 4000 طردًا غذائيًّا و 15000 وجبةً ضمن "حملة رمضان" القبلان للقاضي وين الحكومة ويخلف على العودات.. الأردن.. اتفاقية لتوفير الزيت التونسي للمتقاعدين العسكريين