اتركوها لمدراء الشرطة

اتركوها لمدراء الشرطة
أخبار البلد -   اتركوها لمدراء الشرطة
فايز شبيكات الدعجه
عملية التفاوض مع المجرمين يجب أن يدريها مدراء الشرطة حصرا ، وهي من اختصاصهم الوظيفي على وجه التحديد، ونظرا لمتلازمة عنصر المفاجأة وتفجر الأحداث وطبيعتها الطارئة ، والنتائج الكارثية المترتبة عليها، فان الضرورة تقتضي استبعاد أي مسميات أمنية أخرى من القيام بهذه المهمة الخطرة عند أدارة الأزمات المتقدمة المرتبطة بكل من الأحداث الجنائية او الإحداث الإرهابية على حد سواء.
يتم اللجوء إلى خيار الاقتحام في المرحلة الأخيرة من حيث الترتيب بعد استنفاذ الوسائل الآمنة ،وهو آخر حلقات مسلسل الأساليب البديلة حسب المعايير العلمية والإجرائية التي تضمن سلامة الرهائن والمواطنين او رجال الأمن ، وهي الأساليب المتقدمة التي ثبت نجاعتها عالميا في خفض مستوى الخطر والتقليل من الخسائر والكلفة الأمنية إلى الأحد الادني .
المختص المتتبع لحالات الفشل الأمني في إدارة الأحداث العالمية الكبرى ، يلاحظ انه جرى خلالها استبعاد مدراء الشرطة التي تقع مثل هذه الأحداث في اختصاصهم الجغرافي ومناطق مسؤوليتهم ، وجرى تنفيذ عمليات الاقتحام بغيابهم دون المرور بالطرق السلمية الأخرى ، او استخدامها بأشكال بدائية عشوائية تخلو من الاحتراف ، وترتب على ذلك الكثير من القتلى من المواطنين والمجرمين ، وفي صفوف فرق الاقتحام ذاتها رغم استخدمها كل مقتنيات الوقاية والحماية وتمتعها بأعلى درجات التأهيل والتدريب .
فرق الاقتحام لا تعرف سوي الاستخدام الفوري للسلاح ، وتولد في العادة حالة يأس من النجاة لدى الإرهابيين ، وتضعهم أمام موت محقق يجبرهم على المقاومة والقتل والتدمير كخيار وحيد ، وهذه هي الحقيقة المؤكدة التي تغيب عن الأذهان خلال التعامل مع الأزمة الإرهابية المباغتة ، وتحولها إلى معركة دموية تصيب كل الإطراف ، ولطالما أدت الى الإخفاقات الأمنية المتكررة ،وذلك على خلاف التقييم الرسمي المعلن عن النجاح لان تقييم الذات لا يكون موضوعيا ، ويشذ عن ركن الحياد ، وليس للحقيقة والاعتراف بالفشل فيه مكان .
المجرمون سواسية من حيث استعداداتهم لارتكاب الجريمة الجنائية او الإرهابية ، ولدى مدراء الشرطة خبرات تراكمية خاصة بحقن الدماء تزيد في العادة عن ربع قرن في مواجهة كافة صنوف المجرمين ، ومعرفة سلوكهم والاعتياد على دراسة نفسيتهم وطبيعة تفكيرهم ، وهي الحقائق التي يدركونها أثناء عمليات التفاوض والقبض والاستدراج.
خبرات مدراء الشرطة ومن يعمل بإمرتهم من الاختصاصيين في مختلف المجالات الأمنية غالبا ما تكفي لنجاح التفاوض ،وإقناع الإرهابيين بالاستسلام بعيدا عن المغامرة ، او استخدام تقنيات سلسة غير قاتلة كالحصار الطويل ، والعزل وإلقاء قنابل الغاز المسيل للدموع او الاستدراج والترصد والمباغتة السرية ، والكثير من الإمكانيات المعرفية الأمنية التي يستخدمونها بأمان، تلك الإمكانيات يفتقدها قادة الاقتحام ولا يمارسونها على الإطلاق .
شريط الأخبار الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564 مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ8 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات مصنعان أردنيان على خريطة عالمية جديدة للنبيذ