حسرة العيد

حسرة العيد
أخبار البلد -   حسرة العيد

عاهد الدحدل العظامات

" من مثلي لا يصلحُ للفرح" تخيّل أن تسمع هذه العبارة من طفلة صغيرة تستجدي من في السوق أن يساعدوها ولو حتى بالقليل القليل. بماذا ستشعُر وما ردة الفعل التي ستُبديها؟ ربما أنك قد تُسارع في مساعدتها بما أنت قادرٌ عليه, ربما تحزن, حتى يصل بك الحزن لدرجة الدمع, أو ربما تلوم الحال, وتلّعن الحاجة, وتُعاتب الزمان وظروفه التي أوصلتك لأن ترى أطفالاً في مكان ليس بمكانهم المُفترض. أما عن ذلك العاجز الجالس في كرسيّه تحت أشعة الشمس وفوق رصيف الشارع وأمامه "بسطته" التي يسترزق من ما عليها الشيء القليل من النقوط ليمضي في الحياة بكرامة وعفة وعزّة, فلأنك في هذا الزمان المُنحدر إنسانياً فلا تكن ساذجاً وتسأل نفسك لماذا ترى هذا المشهد المبكي أمامك, فقد ما عليك إلا المضيُّ في طريقك وستكون من المأجورين لو أنكَ لعنّت الإهمال والتهميش واللا مُبالا واللا إنسانية.

لا تستغرب إذا ما رأيت الشوارع ممتلئة بالمركبات, والأرصفة مُكتضّة بأقدام المآرين عليها بينما المحالُ خالية إلا بأصحابها, فليس كل من في السوق يصلحُ للشراء, ليس كل من بالسوق يصلحُ للفرح, ليس كل من بالسوق يعنيه إن كان ما سيردتيه في العيد جديداً " فما العيدُ بإعتبار الفقراء سوى لحظات وستمضي" هكذا يبرر الفقير, فليس كل من تراهم أمامك في السوق يملكون ما يجعلهم يفرحون بشرائه, ثم لا تسأل لماذا يخرجون, فهم من ضيق الحال بين جدران بيوتهم يهربون لعل في الفضاء الواسع ثمّة متنفساًَ يجدون.

في العيد أكثر ما يتألم هم الفقراء, الآباء يتألمون من الداخل لكنهم يحاولون جهد كرامتهم أن لا يشعرونك بما في داخلهم إذا ما كانت إبتسامتهم وكلمات ترحيبهم بك هي سفيرة إستقبالهم لك, تجد الأمهات يهربنَّ للإنفراد في غرفة مغلقة لينزلنَّ فيضاً من دموع المرار وهنَّ يحاولن البحث في الخزائن عن أجدد الملابس القديمة التي مزّقها طول الزمان وكثرة الإستعمال, تبحث في الملابس المهترئة عن أنسبُها لكي تواسي فيها أطفالها الذين يزينون تلك الملابس ويُجمّلونها, فالفقير هو ستر الثوب الممزق.

الفقراء كما أنهم هم أكثر الناسِ ألماً وحزناً فهم أيضاً أكثرهم فرحاً بمجيء العيد رغم قساوة اللحظات التي تمرُ عليهم.... ففرحة الفقير في العيد فرحة مغلّفة بمرارة الحاجة وحسرة الفقد.
شريط الأخبار الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564 مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ8 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات مصنعان أردنيان على خريطة عالمية جديدة للنبيذ