اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قصة «المعلولية» وامتيازاتها

قصة «المعلولية» وامتيازاتها
أخبار البلد -  

اخبار البلد

حسين الرواشدة

آخر نسخة موثقة وصلتنا من «أرشيف» الفساد المغطى بالقانون هي نسخة «المعلولية»، ومن المفارقات أنها وصلت الينا بطريقة الخطأ المقصود، هذا الذي غالباً ما يتعمده البعض لتصفية حساباتهم، او لتيئيس الناس من إصلاح واقعهم، او للتغطية على كوارث قادمة واشغال الجمهور بما يناسب رغائبه.
المهم انها وصلتنا لكنها لم تصدمنا، فنحن – المتابعين للشأن العام- نعرف ان مجتمعنا تعرض في السنوات الماضية لموجة ضربت بنيته الأخلاقية، وزلزلت اركان الوظيفة العامة التي كانت نموذجاً للنظافة والاستقامة فيما مضى، لكن ما حدث في الأيام الماضية فاجأنا لأكثر من سبب، الأول ان «أبطال» القضية من كبار الموظفين وبعضهم كان محسوباً على قائمة «الاستقامة الوطنية»، الثاني ان الوثائق الرسمية التي تم تحريرها في هذا السياق وجرى تسريبها يفترض ان تكون «محمية» فكيف تم تسريبها ولماذا؟ السبب الثالث هو توقيت إثارة القصة وما يرتبط به من اهداف واستحقاقات في هذه المرحلة بالذات، واعتقد ان اختيار التوقيت لم يكن بريئا، أما الرابع فهو ان ثقافة «انهب واهرب» تغلغلت في مجتمعنا إلى هذا الحد المؤسف، حتى اصبحت لدى البعض جزءا من «حلم « تأمين حياة «كريمة» لهم ولاولادهم بالمستقبل.
لا أتحدث هنا -كما يدرك القارئ الكريم- عن نظام التقاعد سواء المدني او الضمان الاجتماعي الذي ينص على الكيفية التي يستفيد منها الموظفون والعاملون من الزيادات على رواتبهم إثر إصابات او امراض تعرضوا لها أثناء أدائهم لأعمالهم، فهذا حقهم الطبيعي، لكن ما جرى على أرض الواقع يتجاوز هذه الحقوق القانونية، لدرجة يمكن ان نتصور بأن كثيرا من صور الفساد والتعدي على المال العام مرت من تحت لافتة «تطبيق القوانين والأنظمة» وهي صور أسوأ بكثير من صور الفساد «الصغير» المكشوف قانونياً.
لدي الكثيرين منا ما يكفي من قصص عن «أشخاص» يتمتعون بمعلولية على رواتبهم التقاعدية، بعضهم أخذها بوجه حق، وآخرون انتزعوها بطرق غير مشروعة، المشكلة هنا أن المسألة لا تتعلق بالزيادة التي تضاف للراتب التقاعدي وانما بامتيازات أخرى أبرزها ما يتمتع به أبناء هؤلاء المتقاعدين الحاصلين على معلولية «الجسيم» من فرص للدراسة الجامعية من البكالوريوس للدكتوراه في الجامعات الأردنية وفي الخارج أيضاً، وهي تكلف الدولة ملايين الدنانير.
المسألة الأخرى أن بعض هؤلاء الذين تقاعدوا «بمعلولية» (شافاهم الله) قرروا العودة للعمل العام، او استدعوا اليه، وإذا تجاوزنا عن إمكانية قدرتهم على انجاز أعمالهم في خدمة الناس بعد ان صدر قرار طبي يصنفهم بدائرة «العجز الكلي او الجزئي» فإن فزعة تنازلهم عن هذا الحق خوفاً جاء تبشكل مثير للسخرية، ليس فقط لانهم فعلوا ذلك خوفا من ردود الشارع الذي تنبه للقضية وندد بها، وانما لأنهم ايضاً ظنوا ان تنازلهم كان بمثابة إعلان عن براءتهم من تهمة «المرض» ودليل على استعادة صحتهم وعافيتهم بمجرد حصولهم على وظيفة جديدة.
تبقى نقطة أخيرة، وهي أنني أفهم بأن يحصل متقاعد عمل ثلاثين سنة وربما أكثر في وظيفة وتعرض خلالها لإصابات او أمراض استدعت منحه معلولية، لكن ما لا يمكن فهمة او «بلعه» هو أن يحصل موظفون كبار على معلولية وصلت الى «جسيم» لمجرد خدمة لم تتجاوز عاما او عامين، وكأن خدمتهم للناس من مكاتبهم اورثتهم عجزاً يخولهم انتزاع شامل الامتيازات...
باختصار، كنا في ما مضى نطالب المسؤول بإشهار ذمته المالية أما الآن فمن واجبنا ان نطالبه بإشهار ذمته الصحية أيضا! عجبي.


 
شريط الأخبار إنفانتينو في مهب الأزمات.. شكوى دولية جديدة تهدد مستقبل رئيس فيفا "حصار الأرجنتين".. تحقيقات بتهم فساد مالي تعزز الجدل حول العلاقة مع الفيفا ترامب: قد يسعى الإيرانيون إلى قتلي كوني هدفهم الأول إيرادات المنطقة الحرة السورية الأردنية ترتفع إلى 3.96 مليون دولار للنصف الأول من 2026 إسرائيل ترفع التأهب إلى الدرجة القصوى تحسبا لاستئناف الحرب الجيش الإيراني: مقتل 8 جنود من قوات البحرية والجوية جراء الضربات الأمريكية الأخيرة.. سننتقم لدمائهم وزير الصحة: البروتوكول الوطني الموحد لعلاج السرطان سينهي اختلاف أساليب التشخيص والعلاج بين المؤسسات الطبية ولي العهد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك المحكمة العسكرية اللبنانية تخلي سبيل فضل شاكر قاضي القضاة يفتتح المبنى الجديد لمحكمة كفرنجة الابتدائية الشرعية الكساسبة يكتب: عندما يتهرب وزير الأشغال من القانون… فمن يحمي هيبة الدولة؟ 8.9 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان 150 مليون دينار تمويل إسلامي جديد لـ"الكهرباء الوطنية" شاهد بالفيديو.. راكب يطعن 4 رجال أمن في مطار تركي حكم مباراة مصر والأرجنتين يتخذ قرارا مفاجئا بعد هجوم مصري التربية توضح موعد صرف رواتب التعليم الإضافي صعقة كهربائية تنهي حياة شاب أردني أثناء تجهيز حفل زفاف إشارة (X) تثير الجدل.. ماذا قصد حسام حسن أمام الأرجنتين وهل تجاهل الحكم بروتوكول فيفا؟ المدعي يوجه تهمة واحدة لقاتلة زوجها قبل 11 عاما واخيراً.. الغذاء والدواء ترد على استفسارات "اخبار البلد" بشأن ملفات اثارت الجدل.. لا توقيف لاحد الموظفين والتعيينات حسب القانون