اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الليبرالية الجديدة ... ماذا فعلت في بلادنا !!

الليبرالية الجديدة ... ماذا فعلت في بلادنا !!
أخبار البلد -  

 وجدت العدالة منذ اقدم العصور رموزاً لها في الاساطير والشعر والنحت والعمارة، بوصفها مطلباً جوهرياً يثير بشكل صارخ او صامت أي إنسان على أساس قوة وجوده ، ويعبّر في الوقت ذاته عن الشكل الذي يتحقق في إطاره ذلك الإنسان ، فارتبطت العدالة لدى الانسان بالنظام مثلما ارتبطت قيم الخير كلها به، وارتبط الظلم بالفوضى مثلما ارتبطت قيم الشر كلها به ، فهو ليس تجريداً في عالم العقل لا سبيل لتطبيقه في عالم الواقع. بل هو حاجة ترتبط بحاجة الأمن واحترام الذات البشرية دون تهديدها او تعريضها للخطر ، فهناك العدالة القائمة على فكرة الحق، وهناك العدالة القائمة على فكرة الخير ، واذا كان تحقيق مفهوم إعطاء كل ذي حق حقه يقوم على فكرة ان استحقاق الإنسان لحقه يعود لمجرد كونه إنساناً، سميت عندها العدالة بـالعدالة الطبيعية ولم تعد من هذا المنظور فكرة العدالة وكـأنها تجلٍ لنفوذ الأقوياء في أي زمان. فالأفراد الأكثر قوة يصبحون أكثر نجاحاً، وفي النهاية يقنعون أنفسهم والآخرين بأن وسائلهم في تحقيق الأرباح والمحافظة على مكانتهم ليست مقبولة فحسب، ولكنها مرغوبة وأخلاقية وعادله ، إلا ان التاريخ البشري يمكن النظر إليه بوصفه تاريخ مقاومة الظلم، وتاريخ الصراعات الدامية من اجل فرض معيار موحد للعدالة، إذ ظل الإنسان ينشد العدالة في كل زمان، مستخدماً في ذلك كل وسائله، ومنها ابسط ألفاظه وأعمق أفكاره على حد سواء. رافق الظلم وجود الإنسان فيها منذ فجر التاريخ . فقد ظهرت التفرقة بين الناس، ونشأت بالدرجة الأولى عن مفهوم المِلكية الذي يعتمد على الأنانية والمصلحة الفردية، فمنذ ان انتقل المجتمع البدائي الى مجتمع تـنظيمي، إختفت المساواة و أُلغيت لأن جماعة من الأفراد تملكوا الارض واستغلوا غيرهم، وبمرور الزمن صار لهم قانون يحميهم من كل عقاب، ويحافظ على مصالحهم، ويقر بشرعية الفروق المادية بين الفئات الاجتماعية. فتحولت هذه الفروق بالتدريج الى فروق معنوية أصيلة. واستمرت تلك الحالة الى مئات السنين ثم اختفت وعادت العدالة وتوزيع الثروات ونشر مبادء الحق والعدالة جزءا اساسيا من اي نظام سياسي يمسك بمفهوم العدالة والخير ، ولا يمكن تحقيق العدالة الاجتماعية من دون تطابق مفهوم القيم العامة للعدالة على المستوى الاجتماعي والسياسي، ويتطلب ذلك الإرتقاء بمستوى وعي الجمهور فكلما زاد الوعي الاجتماعي تقلصت مساحة خداع السياسي للجمهور، وإن زاد التخلف الاجتماعي توسعت مساحة خداع السياسي للجمهور . وفي العالم العربي تمسكت بعض الانظمة السياسية بما سمي عدالة النفوذ والهيمنة والحكم اًلمطلق، وانتقت معايير ونظريات حكم تساند مخططاتها فوجدت ضآلتها فيما عرف ب " النيو ليبرالية " فأصبح النظام هنا اكثر عدائية لمفهوم العدالة الاجتماعية بالرغم من وجود وعي كبير لدى الجماهير حيال حقوقها ، فعمدت تلك الانظمة الى محاربة ذلك الوعي من خلال تحطيم العلاقات الإنسانية بين الناس ضمن ادواتها المتعددة من خلال زيادة مكاسبها المادية والسلطوية واستغلال الشعوب من اجل مصلحتها وعززت ذلك بنفوذ وسلطة القانون المعد مسبقا لحمايتهم ، ومن ثم احاطت نفسها بمؤسسات وافراد تلقي بهم في مختلف مؤسسات الدولة وفي مراكز صنع القرار والتشريع من خلال سياسة الانتقاء والتعيين الفئوي او الشللي ، او من خلال التلاعب بالعمليات الديمقراطية في الانتخابات او غيرها ،واوجدت لنفسها قوات ردع من ذوي المهمات الأمنية الخاصة الذين ظهروا على اشكال سميوا بالبلطجية او الشبيحة او الزعران لمواجهة المدافعين عن العدالة الاجتماعية والمنادين بالعدل وتوزيع الثروات وتحطيم المؤسسة الفاسدة ، فعمدت النيوليبرالية المناهضة للعدالة التوزيعية وما تمثله من مخاطر على الحريات الفردية وبعد ان وصلت الى صناعة القرار بيع مقدرات الوطن ونهب ثرواتها واشاعة الفوضى الاجتماعية ، فتحولت الدولة الى مؤسسة جامعة للضرائب فقط بعد أن انهت دورها الاجتماعي وانهت بذلك معايير العدالة الاجتماعية ، فتراجعت مستويات الخدمات كافة وتجلت اكثر في مجالات التعليم والتعليم العالي والصحة وانتشرت مظاهر البطالة والفقر والجوع وتراجعت مستويات الحرية والتعبير وتضييق مساحة الحرية الاعلامية ، وازدادت مظاهر الاعتداء والبلطجة والتهديد بالقتل وملاحقة اصحاب الرأي ، ووضعوا البلاد في مهب الريح تستجدي المعونة كلما ضاقت بهم السبل على مستوى اقتصادي واجتماعي ، وبتنا عنوان بارز على مستوى الفوضى السياسية وألأمنية التي اباحت التعد حتى على ممثليات اعلامية ودبلوماسية صديقة دون ان تحرك الحكومات ساكن حيالها . إن مدار نظرية العدالة هو معالجة الانحراف التي آلت إليها الحالة الاردنية بفعل سياسة النيوليبرالية ،او ما سمي " ألأستبداد الحديث " والتشوهات التي نالت من الديمقراطية الليبرالية التي كنا نسعى لتحقيقها والبادية للعيان في تجلياتها المختلفة والمتمثلة ايضا بتعاظم الأنانية وتضخم الفردانية الاستحواذية ، وتفكك الأواصر الاجتماعية ، وانحسار مفهوم المواطنة واستشراء اللامبالاة السياسية ،وتضخم الحرية على حساب المساواة ، واشاعة الفوضى والتسيب الامني ، كلها انحرفات تجعل نهج الليبرالية السياسية محفوفا بالمخاطر وقد تؤدي ان استمرت الى تعاظم مشكلات الوطن وتلاشي نظامه السياسي والاجتماعي يرمته ان بقينا نراهن على تلك النظريات .

شريط الأخبار إصابة ناقلة نفط بمقذوف قبالة قطر.. وأنباء عن سقوط ضحايا الأرصاد: عدم استقرار جوي يؤثر في الأردن الخميس ويتسع الأحد 3 وفيات و36 إصابة باعتداءين استهدفا مطاري أبها والملك خالد بالسعودية من يحدد أسعار "الفاليت"؟ ضبط أكثر من 40 موقعا لحجز المواقف العامة بصورة غير قانونية في عمان انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة المسائية فتح معاصر الزيتون اعتبارا من 15 تشرين الأول حسان يوجه "التنمية الاجتماعية" للاستمرار باستبدال المدافئ غير الآمنة للمواطنين بأخرى آمنة نيوتن للتأمين تشارك في مؤتمر GAIF35.. ومشاركتها تؤكد أهمية تعزيز وتبادل الخبرات في قطاع التأمين زهور الداود: الاتحاد الأردني لشركات التأمين أبدع في مؤتمر جاف 35 ووسيط التأمين حلقة وصل مهمة - شاهد الفيديو الجيش يحبط محاولة تسلل شخصين عبر الحدود الجنوبية بدء تشغيل البوابات الإلكترونية للمغادرين في مطار عمّان المدني مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر "عربسات بدر 8" لتحسين جودة البث "القاسم" مديراً لإدارة الشركات الكبرى البنك الأردني الإسلامي الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي ترتفع إلى 28.5 مليار دولار في نهاية أيلول إرادة ملكية بترفيع العميد رامي الدباس إلى رتبة لواء وإحالته إلى التقاعد القبيلات وبرية يعلقان على قرار إعادة عضويتهما إلى نقابة الصحفيين مؤتمر GAIF 35 يختتم أعماله بـ 8 توصيات لتطوير صناعة التأمين العربية وتعزيز جاهزيتها للمخاطر حملات تفتيشية لضبط العمالة المخالفة اعتبارا من الخميس إدارة المخاطر والسيولة والسيبرانية والذكاء الاصطناعي على طاولة GAIF 35في الجلسة الخامسة