تعديل القانون أم إصلاح ضريبي؟

تعديل القانون أم إصلاح ضريبي؟
أخبار البلد -  



الجدل الدائر حول تعديل قانون ضريبة الدخل الحالي الذي تم إقراره في العام 2014 لم يتجاوز بعض التفاصيل التي تداولها الرأي العام حول القانون المقترح.
الدول الحديثة لديها مئات من القوانين ولكن يوجد هناك قانونان يكتسبان أهمية بالغة بسبب ارتباطهما بطبيعة النظام السياسي، وهما: قانون الانتخاب وقانون الضريبة. قانون الانتخاب يهدف الى توزيع القوى السياسية في المجتمع، ويعمل على إنتاج النخبة، ويمنع تركز القوة بيد مجموعة أو فئة معينتين من خلال تداول الأحزاب السياسية للسلطة.
أما قانون الضريبة، فلا يقل أهمية عن قانون الانتخاب بل قد يكون أهم منه، لأنه يحدد الحقوق والواجبات للمواطنين.
نعم، لا يوجد حقوق من دون واجبات، فعندما يتمتع المواطن بالحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية حسب ظرف كل دولة، فعندإذ يتوقع منه تطبيق الواجبات المفروضة عليه بالقانون، وأي خلل بالمعادلة يؤدي لمشكلات بالنظام السياسي. إذاً؛ فالتوازن مهم جدا ًفي هذا السياق.
تقوم الدول من خلال قانون الضريبة بتحصيل الأموال اللازمة، وبإعادة توزيعها للمواطنين وعلى المؤسسات والأفراد، وتقديم الخدمات للمواطنين. إن قانون الضريبة، وإن كان بظاهره اقتصادياً، إلا أنه قانون سياسي بامتياز، لأنه يعكس توازنات القوى السياسية في البلاد.
وبالإشارة إلى الجدل الدائر حول تعديل قانون ضريبة الدخل المقترح، فما يزال النقاش يركز على التفاصيل الفنية بالقانون – وهي بالطبع مهمة - ولكن لم تخرج الحكومة على المواطنين لتضع القانون في إطاره الاقتصادي أو التنموي أو الاجتماعي.
حتى الآن جاءت تصريحات المسؤولين بالحكومة كردات أفعال في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي تجاه الحكومة والنقد العنيف الذي تم توجيهه إليها. حتى الردود لم تكن متماسكة، ولا نعلم إذا جاءت بعد دراسة أو دراسات أم أنها كانت بمثابة رسائل لامتصاص مشاعر الناس.
ما ليس سراً أن التعديلات التي سوف تجريها الحكومة على القانون جاءت نتيجة تفاهمات مع صندوق النقد الدولي، وليس نتيجة تقييم واقعي وموضوعي للقانون وأثره على الاقتصاد الأردني. فالهدف الأساسي منه هو زيادة إيرادات الخزينة لمعالجة مشاكل الميزانية والمديونية. ولكن بالرغم من ذلك، فلا توجد دراسة وليس هناك تصور –على الأقل ليس معلناً- حول آثار هذا القانون على الإيرادات أو على النمو الاقتصادي التي يجب أن يكون القانون أحد عناصرها المهمة.أغلب التعديلات التي حدثت على قانون الضريبة، جاءت تحت ضغوط وتوصيات المؤسسات الدولية، ويبدو أن إرضاءها بات هدفاً أهم من تحقيق الأهداف التي تؤديها قوانين الضريبة عادة.
في ضوء النتائج الاقتصادية للتشريعات النافذة وبخاصة قانون الضريبة، فقد بات من الواضح أن ما يحتاج إليه هو ليس تعديل قانون، وإنما إصلاح للنظام الضريبي ضمن أهداف وطنية ورؤية اقتصادية واضحة تشارك بصياغتها الأطراف ذات العلاقة من خلال حوار موسع حولها، ولا سيما لمعالجة مشكلة التهرب الضريبي وزيادة قاعدة المشمولين بالضريبة لا زيادتها.
إن زيادة الضرائب لن تؤدي لزيادة النمو الاقتصادي تلقائياً، لا بل يجب أن يصاحبه تصور اقتصادي لذلك.
ويجب أن يركز الإصلاح الضريبي المنشود على عدالة القانون، وأن يعمل على تحقيق التوازن بين المصالح المختلفة والمتضاربة أحياناً لجماعات الدخل المتعددة.

 
شريط الأخبار قوة نخبة من "حزب الله" تعود لجنوب لبنان لمواجهة القوات الإسرائيلية مقتل رجل طعنا على يد زوجته في ماركا والبحث جار عنها العراق.. البحث مستمر عن طيار أمريكي سقط عند حدود محافظة البصرة صحيفة "هآرتس" العبرية: أضرار كبيرة في مبان وسط إسرائيل جراء الصواريخ الإيرانية الأخيرة الحرس الثوري الإيراني يعلن الآن رسميا استهدافه قلب تل أبيب بصواريخ انشطارية مخزون المواد الغذائية في الأردن يكفي لمدة تتراوح من 3 أشهر إلى عام حفيد يقتل جدته بدافع السرقة في عمّان الأسواق الحرة الأردنية فرع بوليفارد العبدلي .. مشتريات معفاة من الرسوم الجمركية للسائح الأجنبي هجوم مزدوج من إيران وحزب الله وصافرات الإنذار تدوي في الجليل وحيفا المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: أصبنا حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ما أجبرها على ترك مكانها الأمن العام: تعاملنا مع 187 بلاغاً لحوادث سقوط شظايا وزارة الحرب الأميركية تفتح تحقيقًا في قصف مدرسة ميناب في إيران صدور قوانين المعاملات الإلكترونية والكاتب العدل والأوقاف في الجريدة الرسمية نظامان معدلان لمكافآت ضباط وأفراد القوات المسلحة عمان .. إتلاف 7179 لترًا من العصائر وترحيل 305 بسطات الجيش الإيراني ينفي شن هجوم بمسيرتين على أذربيجان بينهم حسين المجالي وعمر ملحس وآخرين ما قصة شراء الأسهم في الأمل للاستثمارات ؟ "أسرع مسيّرة انتحارية إيرانية تدخل الخدمة".. ما هي قدرات "حديد 110"؟ إيران تعلن استهداف مطار بن غوريون بالصواريخ حرس الثورة الإيراني يستهدف ناقلة نفط أميركية في المياه الخليجية.. ويحذر: المرور ممنوع