الخوف جماد ... لم ولن يكون كائناً !!!

الخوف جماد ... لم ولن يكون كائناً !!!
أخبار البلد -   تنقسم أيدلوجياتنا في النظر إلى ما يسمى (الخوف) أو (الرهاب) بكافة صوره إلى فئتين: أيدلوجية تمثلها فئة حذرة جدا تخاف من المستقبل وأخرى أقل حذرا تثق فيه. الفئة التي تخاف من المستقبل يتبنى أفرادها فكرة ربط حياتهم على أساس الاحتياط والأمان وترفع شعار (من خاف سلم)! المستقبل غالباً ما يرتبط لدى هذه الفئة بكوارث غير معروفة أو مصائب منتظرة. لذا تحب هذه الفئة الحيطة والحذر. حياة هذه الفئة تختصر بالاستعداد للغد السيء. لم أجد من المبدعين ولا المجددين من ينتسب لهذه الفئة!

بالمقابل، الفئة الأخرى يعتنق أفرادها مذهباً يثق بالمستقبل لا بل ويحلم به، وهي الفئة التي لعبت أدوار البطولة في التاريخ وصنعت أوجهاً متنوّعة للمجد وحولت الخوف من سطوة (الغول) إلى مجرد حمل وديع لا يكاد يوصف بأكثر من (الحذر). وحيث إن سواد الأيدلوجيات ذهب الى التعايش مع ذلك الحذر من المستقبل والسعي لضمان ديمومة الحياة وتطورها وضبط إيقاعها ولعب دور البطولة في مستجداتها ومعايشة قفزاتها المتسارعة فإن الإنسانية وعلماؤها وجدت في فرص الحوار محطات لتهذيب النزعات العدوانية عند بعضهم، والتفكير العقلاني المسؤول إزاء الكثير من المغامرات والقفز نحو المجهول. الخوف - كحالة نشأت عليها أجيالنا وسياسة اعتنقها مربّونا وآباؤنا ، يمكن التعايش معه كمتغير لا كشرط. مثلما أن مشاعر الخوف والقلق تهيمن على ردود فعلنا وسمة مشتركنا لخطابنا.

أعزائي...نحن نخاف من الإله ومن القدر، من السلطان، من (العيب) بمضمونه الاجتماعي، من الإعلام، أكثر من خوفنا من عدونا، ومن أنفسنا على السواء! لقد أصبح الخوف حالة عاطفية ودرامية غريزية تتحكم بسطوة في حياتنا اليومية... وتحيل اخضرار البيئة لصحراء قاحلة.
ومن أجل فتح الباب للتفكّر، أقتبس هنا قولاً أعجبني للمفكر فؤاد ابراهيم عن جمال التنوّع وشدة حاجتنا له بقوله (نحن بحاجةٍ إلى بعضنا، فهذه الحياة تتسع لنا جميعاً، وفيها متسعٌ للآخر وإن خالف، ومكانٌ له وإن عارض، والحياة تتطلب التمايز والاختلاف، فالأضداد جميلة، والتباين إبداعٌ، والتنوع تطورٌ وتقدم، ما توافق مع الأخلاق، ولم يتعارض مع العقيدة والدين)
صدقوني أننا يجب أن نستثمر اختلافنا في اعتناق الخوف وتفسيره؛ وما نحتاجه هو حوار راقٍ نعتلي بنتائجه على مسلّمات طالما أغرقتنا بعُرف لا نريده للخوف!
شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564