عن "التقوقع الرسمي"!

عن التقوقع الرسمي!
أخبار البلد -  



كيف يمكن أن يتم التفكير بتمرير تعديلات على أحد أهم القوانين، إن لم يكن أهمّها على الإطلاق، أي قانون ضريبة الدخل، من دون أن يكون هنالك تحضير وتمهيد واشتباك مع الرأي العام والشارع بخصوص التغييرات المطروحة!
قانون مثل ضريبة الدخل يقع في صميم السياسات الاقتصادية- الاجتماعية، وفي جوهر الفلسفة الوطنية، فإذا كانت الحكومة مقتنعة به فلماذا لم تحضّر الرأي العام بصورة غير مباشرة، وتقوم بحملة واسعة من أجل إقناع النواب والشارع بأنّ التعديلات أفضل، هل "التقوقع الحكومي" بمثابة خوف وخشية من الاشتباك مع الشارع؟ أم ضعف وعدم قدرة؟ أم عدم قناعة؟!
ما نزال في طور التسريبات، ولن أناقش ما تمّ نشره منها، لكنني أتحدث عما هو أهم من المحتوى والتفاصيل، أي "الفراغ السياسي" الكبير الراهن، فلا يوجد من يتحدث مع الناس من الحكومة؟ ليخبرهم على الأقل بما يجري وما يحدث؟ وكأنّنا نفترض أنّ مثل هذه السياسة "سكّن تسلم" ستنقذ المسؤول والوزير من مواجهة الشارع والاشتباك مع الرأي العام وتقديم رواية الدولة تجاه ما يحدث داخلياً وإقليمياً!
ليس فقط قانون الدخل، بل في كل شيء يجري حولنا، ألم تكن أحداث الرصيفة وما تخللها من تطورات (تحتاج إلى وقفات كبيرة) تستدعي رواية حكومية! رسالة سياسية وإعلامية؟! ولا أريد أن أذكّركم بأحداث سابقة!
وهكذا! لو أخذنا أهمّ الأحداث والقضايا، فلن نجد هناك أي رواية إعلامية أو رسالة سياسية مباشرة أو غير مباشرة من الدولة، لدينا مشكلة عميقة ومعقّدة في هذا الخصوص، وكأنّ المطلوب اليوم المسؤول الصامت، المتواري عن الأنظار، بوصفه النموذج الجديد، وتجنّباً للانزلاق بكلمة هنا أو هناك، في حال قام بتصريح أو بتقديم جزء من الرواية الرسمية، أو غير الرسمية تجاه أحداث معينة.
في حال كانت هذه حال المسؤولين، وأغلب الظنّ للأسف أنّ هذا هو السبب وراء المزاج الرسمي الصامت الراهن، فنحن أمام مشكلة كبيرة وحقيقية، فإذا كانت الدولة نفسها تخشى من بناء روايتها وتقديم رسالتها، وإذا افتقدنا إلى رجال دولة لديهم من الجرأة والشراسة كي يقدموا الرسالة المطلوبة، فكيف سنتوقع أن يحمل إعلامنا تلك الرسالة التي لا يعرفها أصلاً؟ وكيف نتوقع أن يقبل المواطنون تلك المواقف ويفهموها!
لماذا لا يدافع المسؤولون عن سياساتهم؟! يبدو هنالك حالة أشبه بالـ"فوبيا" لديهم من التصريح والاجتهاد ومحاولة تقديم الموقف، وهي حالة خطيرة، من الضروري أن نتجاوزها، وألا نحجر على المسؤولين والوزراء إعلامياً، ونضعف رغبتهم في التصريح والاشتباك مع الشارع، خشية الانزلاق بكلمة هنا أو هناك. فالسياسة في النهاية لا تصاغ عبر تصريح أو جملة، لكن إذا لم يدافع المسؤولون عن سياساتهم، فمن إذاً؟ ومن يقنع الناس بذلك؟!
لا أقول بأنّ التصريحات من المفترض أن تكون ارتجالية أو غير مدروسة، بل على النقيض من ذلك الرواية الإعلامية والتصريحات والتسريبات، هي صنعة معقّدة، على درجة كبيرة من الاحتراف، لكن البديل ليس "سياسة الصمت"، بل تطوير الرسالة الاتصالية للدولة، داخلياً وخارجياً!
اللحظة الراهنة بمثابة مرحلة انتقالية للأردن، على أكثر من صعيد، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، داخلياً وخارجياً، تحتاج إلى "المسؤول الشرس" المسيّس، وإلى رواية حكومية متكاملة، وإلى فريق عمل سياسي، وفريق عمل اقتصادي، أمّا المسؤول المرتعدّ الخائف، والوزير الذي يصنّف نفسه تكنوقراطياً وفنياً، وكأنّ وزارته في كوكب زحل، فهؤلاء لا يمكن أن يخدموا الدولة وسياساتها، فالفني يمكن أن يكون مسؤولاً إدارياً في وزارة أو مؤسسة، لكن الوزير هو مسؤول سياسي، والسياسي لا يتوارى عن الأنظار!

 
شريط الأخبار شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة