أمين عمّان.. تركة ثقيلة

أمين عمّان.. تركة ثقيلة
أخبار البلد -  

الأمين المعيّن حديثاً لعمّان كسر «تابو» الترهل الاداري في امانة عمّان مبكراً وهو الأمر الذي طالما كان مثار انتقاد المسؤولين والنُخب في الخفاء لكنه لم يكن يوماً ليخرج إلى العلانية وطالما قيل عنه أنه «عش الدبابير».

الأمين يريد أمانة رشيقة ولا شك أن مهمته صعبة إن لم تكن مستحيلة ولا ادري إن كانت نسبة نجاحها في هذه الأثناء أمر يعوّل عليه كثيراً.

لا نريد أن نحط من عزيمة الأمين المزمع دخول «عش الدبابير» بل نشدّ على يديه للمضي قدماً في تنفيذ هذه الرؤية.

هيكلة الأمانة التي طالما التصقت بها تُهم الترهل التي لا تتوقف عند موظفين يشكلون حمولة زائدة أو لا يتوفر لديهم وصف وظيفي واضح بل تتعداها إلى استنزاف موازنتها كرواتب ونفقات موظفين.

حمولة الأمانة الزائدة مرتبطة بإدارات سابقة استثمرت إلى حد التفريط بموارد الأمانة.

من أين سيبدأ الأمين مهمته التي أسندها إلى هيكلة قيد التهجيز؟

الهيكلة ستخرج بمواقع ووظائف معينة وغني عن القول أن ملء الشواغر سينتهي إلى اشغال تلك المواقع والوظائف من قبل موظفي الأمانة الحاليين لكن التحدي الأكبر يكمن في التعامل مع ملف أعداد الموظفين التي تفيض عن الحاجة وستتجاوزه الشواغر المتاحة.

وصف أحد المسؤولين حمولة الأمانة الزائدة بأنها «المشكلة الأعتى التي تواجه اصلاحات القطاع العام» فهؤلاء الموظفون، رغم تيقنهم من كون وجودهم في الأمانة بلا فائدة، لا يترددون عن التعامل مع الأمر على كونه حق مكتسب.

مشكلة الأمانة ربما تكون الأكبر من حيث الحجم لكنها ليست منفردة فكل بلديات المملكة تعاني من ذات المشكلة مع تفاوت حجمها من بلدية إلى أخرى ولا يخفى على أحد أن الانتخابات (البلدية والنيابية) والمصالح المرتبطة هي المسبب الرئيس للمشكلة المستعصية.

كيف سيتخلص الأمين من الحمولة الزائدة؟ القطاع العام لديه ذات المشكلة ولا يملك أن يمتص حتى جزء صغير من حمولة الأمانة الفائضة وبذلك يجب أن يتفتق ذهن المشتغلين على مشروع الرشاقة عن حلول مبتكرة لا تتسبب في زيادة أعداد العاطلين عن العمل رغم إيقاننا بأن الحمولة الزائدة هي بطالة مقنعة على حساب موارد الأمانة وانتاجيتها وسلاسة سير العمل فيها.

ليس الهدف هنا وضع عصي في دواليب المشروع لكن نجاح المشروع يعتمد على ايجاد حل حقيقي للبطالة المقنعة هذه وبأقل الخسائر.

لماذا لا تفكر الأمانة بخلق فرص عمل عبر شراكات مع مؤسسات خاصة أو بانبثاق شركات مساهمة عن الأمانة.

ماذا عن شركة عامة لتدوير النفايات تستغل الحمولة الزائدة وتحولها إلى كتلة منتجة؟

لماذا لا تستغني الأمانة عن تعاقدات الانشاءات مع مقاولين وتكلف دائرة من صلبها بتنفيذ المقاولات الكبيرة والصغيرة؟

أعلم أن بعض الأفكار قد يستعصي تطبيقه لاختلاف الأسباب لكنها دعوة للأمين الجديد لتحفيز جلسات عصف ذهني داخل الأمانة وخارجها لانجاح المشروع وحمايته من التعثر.

تركة الأمين ثقيلة لكنه يدخل الحلبة بخبرة ممتازة في ذات الشأن تؤهله ليكون مفتاح التغيير الحقيقي.

sufwat.haddadin@gmail.com

 
شريط الأخبار نقابة المقاولين على صفيح ساخن… تأجيل يثير الشكوك 3870 ميجا واط الحمل الكهربائي المسجل الخميس "الملكية الأردنية" تتحدث عن حركة الركاب وزيادة التكاليف وأسعار التذاكر الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي ثان خلال معارك جنوب لبنان هيئة البث الإسرائيلية: خلافات حادة بين واشنطن وتل أبيب حول "صفقة إيران" وصول شحنتين من النفط بإجمالي مليونَي برميل "500 عملية إطلاق في يوم واحد"..تزايد قصف "حزب الله" للجيش الإسرائيلي وتسببه في مقتل وإصابة الكثيرين "تجارة الأردن": البطاريات ووحدات الإنارة والشواحن متوافرة بكميات كبيرة إيران لإسرائيل: النهاردة الخميس اجهزي يا عروسة أسعار الذهب في السوق المحلي لعيار 21 تنخفض في التسعيرة الثانية حكم تاريخي ضد "ميتا" و"يوتيوب".. في قضية أضرار نفسية ممر لوجستي يربط موانئ الخليج العربي بالأردن ودول شمال السعودية الخارجية العراقية تؤكد رفض بلادها لأي استهداف يطال الأردن ودول الخليج أمطار غزيرة تضرب عددًا من المحافظات... وتحذير من جريان السيول حتى الجمعة (تحديث مستمر) الحوثيون يلوحون باستعدادهم للانضمام إلى إيران رئيس أركان جيش الاحتلال: "الجيش ينهار من الداخل" إغلاق مؤقت للسير عند جسري الحسينية وعنيزة بسبب ارتفاع منسوب المياه احتجاجًا على طرد سفير إيران.. وزراء أمل وحزب الله يقاطعون جلسة الحكومة اللبنانية مصدر عسكري إيراني: أكثر من مليون مقاتل جاهزون للمعركة البرية ضد أمريكا الاتحاد الأردني لشركات التأمين يختتم برنامجه التدريبي الثالث لعام 2026 المعنون: "خدمة العملاء عبر الروبوتات الذكية Chatbots"