لأجل حماية الدين من الدولة

لأجل حماية الدين من الدولة
أخبار البلد -  



أن تترك الحكومة إدارة المساجد والشؤون الدينية للمجتمع لا يمنعها ذلك من تطبيق القانون، هي تنظم العملية من خلال المجتمع كما لو كانت تديرها بنفسها كما تفعل مع الجمعيات، وفي الحقيقة سوف تتحول إدارة كل مسجد إلى جمعية مسجلة. هل تقدر المجتمعات على تولي الشأن الديني؟
نعم بالتأكيد، وإلا فلا معنى للانتخابات البلدية واللامركزية، وحتى لو كانت غير قادرة يجب أن تفعل ذلك، فتلك هي مسؤوليتها التي يؤدي التخلي عنها أو تفويضها إلى الدولة إلى تغول السلطة السياسية باسم الدين أو تغول السلطة الدينية على الدولة. والمسألة ليست فقط تنظيمية أو سياسية، لكنها أيضاً تصحيح في رسالة الدين ودوره، وفي رسالة ودور الدولة والمجتمع والعلاقة بينهما. وفي الحديث عن الدور المجتمعي أو ولاية المجتمع على الشأن الديني لا يمكن بطبيعة الحال إغفال أزمة المجتمعات وأولوياتها وتطلعاتها واحتياجاتها.
لقد ألحق "الإسلام السياسي" بما هو التوظيف والاستيعاب السياسي للإسلام، سواء على يد السلطات أو الجماعات، أضراراً بالغة بالدولة والمجتمع والإسلام معاً، وأنشأ صراعاً سياسياً واجتماعياً جديداً على الدين والشرعية على حساب القيم السياسية والاجتماعية التي تنظم علاقة الدولة بالمجتمع والعقد الاجتماعي الناظم لمسار واتجاهات الدول والمجتمعات والأسواق. وقد ارتكبت السلطات السياسية في هذا السياق أخطاء تاريخية متراكمة، أدت إلى تغييب العقد الاجتماعي والمصالح الأساسية للدول والمجتمعات وتنظيم العلاقة بينها، وأقحم الدين والشرعية الدينية في الصراع مع الخصوم والمنافسين، فوضعت الأنظمة السياسية نفسها في ميزان التقييم على أساس ديني، ووجدت نفسها في مواجهة خصوم يقدمون الأدلة والمبررات التي تستند إليها الأنظمة السياسية بأحقيتهم في السلطة والحكم، وأسرفت السلطات والجماعات المتحالفة معها أو المنافسة لها في توظيف الدين لبناء الهويات الوطنية والتماسك الاجتماعي وراء الأنظمة السياسية أو الجماعات والأحزاب السياسية، الأمر الذي وإن ساعد الدول في اكتساب شرعية سياسية ودينية، فإنه أثار صراعات داخلية وطائفية وشجع على التدخلات الخارجية في شؤون الدول والمجتمعات، وأممت الحكومات العمل الديني، وحولته إلى مؤسسات حكومية رسمية؛ بخلاف ما كانت عليه الحال طوال التاريخ الإسلامي، ما أضعف دور المجتمع وأضعف أيضاً المصداقية الدينية للدولة.
وكانت المآلات الطبيعية أن السلطات والجماعات أضعفت المذاهب الفقهية والعلمية والمؤسسات المجتمعية العلمية والروحية إلى حد يقترب من القضاء عليها أو تغييبها، وفي ذلك فقد أضعفت أو غيبت الدور الاجتماعي والروحي للدين وطابعه الفردي ليغلب عليه الطابع السياسي، وحشد الدين في الصراعات والأزمات السياسية الداخلية والخارجية، الأمر الذي أضرّ بالسلام والتكامل الاجتماعي والعلاقات الخارجية للدول، وأضر بالمشاركة العالمية للمسلمين دولاً وأفراداً ومجتمعات وجعلهم غير متقبلين في العالم وغير قادرين على تقبل العالم.

 
شريط الأخبار (18) حالة اختناق بمصنع للالبسة بموجب الكرك جراء خلط مواد تنظيف الأردن: اقتحامات الأقصى خرق فاضح للقانون الدولي واستفزاز مرفوض إطلاق "باقة زواجي" لتبسيط إجراءات الزواج في مراكز الخدمات الحكومية وكالة تسنيم: إيران مستعدة لاحتمال استئناف الحرب مستوطنون يرفعون علم إسرائيل خلال اقتحامهم المسجد الأقصى الأردن بالأرقام.. ارتفاع مستخدمي الإنترنت إلى 92.5% وتراجع استخدام الحاسوب لأغراض العمل في 2023 مصطفى ياغي يشتري 10 الاف سهم من اسهم شركة حديد الاردن .. ما هي الاسباب؟؟ أثناء توجهها لعملها .. وفاة مدعي عام الجفر بحادث سير "مؤسف" جمعية حماية المستهلك اللحمة في العلالي .. والحل سلاح المقاطعة ووقف التصدير وفتح ابواب الاستيراد قراءة استشرافية تحليلية للصباغ في فكر الملك عبدالله الثاني عمّان تستحوذ على 82% من تسهيلات البنوك بالربع الرابع من 2025 الصين: الحرب تمر بمرحلة انتقالية حاسمة وتتطلب تكثيف المفاوضات سيدة تقتل رضيعها بطريقة مروعة انتقاما من والده فصل مبرمج للتيار الكهربائي بمناطق في دير علا الأربعاء خطوة تاريخية.. حسان يشهد توقيع الاتفاق النهائي لـ"الناقل الوطني انخفاض على أسعار الذهب في الأردن الثلاثاء تجارة الأردن تثمّن قرار الحكومة بتمديد مهلة تجديد رخص المهن دون غرامات راصد: 21٪ من مداخلات النواب دعمت ديوان المحاسبة و17٪ انتقدت أدائه الشرق الأوسط للتأمين تحتفي بيوم العلم بأجواء وطنية "عمومية كهرباء إربد تقر توزيع أرباح نقدية بنسبة 18.66% وتوافق على نتائج 2025"