إعادة البريق للقطاع العام مهمة تستحق الإنجاز..

إعادة البريق للقطاع العام مهمة تستحق الإنجاز..
أخبار البلد -  

اصلاح القطاع العام سيكون اولوية المرحلة المقبلة، هذه وجهة سليمة تماما لفت اليها رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي خلال لقائه مع برنامج ستون دقيقة على شاشة التلفزيون الاردني الجمعة الماضية.

وبالتاكيد فان هذا الاتجاه الذي ستسلكه الحكومة ضروري وحيوي وله صلة مباشرة بتحريك وتفعيل كافة القطاعات بلا استثناء، لان تفعيل الادارة العامة وحسن الاداء فيها من شأنه أن ينعكس إيجابا على المشهد كله ابتداء من تقديم أبسط أنواع الخدمات للمواطنين وصولا الى تسهيل وتبسيط الاجراءات وسلاستها بالنسبة لقطاعات غاية في الحيوية والاهمية مثل جذب الاستثمار الخارجي وتعزيز التجارة وكافة التعاملات التي تتطلب اداء رفيعا للقطاع العام بكافة فروعه ومفاصله.

كانت الادارة العامة الاردنية خلال عقود مضت مثالا يحتذى في الاداء والكفاءة ليس على مستوى الوطن فحسب بل تعدت الحدود لتسهم في انجاح تجارب دول شقيقة وصديقة وكانت الانظار في الداخل والخارج تتطلع على الدوام الى الثروة البشرية الاردنية، التي تمتاز بالتأهيل والكفاءة والخبرة والاخلاص والوفاء لمتطلبات الوظيفة، وفي كثير من البلدان كان ولا زال عشرات الاف من الاردنيين يقدمون التجارب المستنيرة في الاداء وفق أعلى أسس الادارة والكفاءة والتأهيل.

خلال السنوات الماضية، كان لابد من اعادة تقييم اداء الادارة العامة ومراجعة التجربة الطويلة، خصوصا مع حدوث تطورات هائلة على شكل ومضامين الادارة ودور القطاع العام في مختلف دول العالم، والاردن دوما يذهب بجدية ويختار النموذج الافضل لتطوير اداء القطاع العام وزيادة فاعليته سواء على مستوى الموارد البشرية وهي الاهم في المعادلة او على مستوى التكنولوجيا والادوات وهي ذات اهمية بالغة لرفد الكفاءات البشرية بما يعينهم على اداء مهامهم بالشكل الامثل.

في اطار الاصلاح الشامل تم التعامل مع القطاع العام، وتم طرح خطط كثيرة طالت معظم مفاصل هذا القطاع، وتم انفاذ برنامج لاعادة هيكلة الرواتب واضاف هذا البرنامج مبالغ ومزايا على رواتب القطاع العام، مترافقا مع احداث تغييرات وتعديلات على النظم المؤسسية بما فيها نظام الخدمة المدنية لادامة الفاعلية وتحقيق الهدف المنشود بوضع القطاع العام مرة اخرى على مسارات التميز والكفاءة في اداء دوره وفق ارفع الاسس واستيعاب كافة التطورات على الادارة الحديثة.

ولكن كان السؤال المهم هل تم انجاز المهمة؟ وهل تم اختزال اصلاح القطاع العام باعادة هيكلة الرواتب لصالح زيادتها وتطوير الهياكل المؤسسية ؟ الاجابة بالطبع ان هناك خطوات اضافية كثيرة وجوهرية وضرورية لمتابعة المهمة لانه ليس هناك خط نهاية للاصلاح بل ان فلسفة برنامج الاصلاح الاردني الشامل تقوم على ان هذه المسيرة نهج حياة لا يتوقف وقابل للتطور دوما والمراجعة، لانه ليس كل الخطوات والقرارات والاجراءات التي تتخذ يمكن ان تكون مناسبة او صحيحة بل وتحتاج الى اعادة نظر بعد فترة من التطبيق التي تظهر خلالها الحاجة الى المراجعة وتعزيز الايجابيات والتغلب على مواطن الخلل وعدم الكفاءة.

وفي هذه المرحلة التي يعلن فيها رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي ان تركيز الحكومة سيكون على اصلاح القطاع العام، فان امام الحكومة وفريقها لاسيما الوزارات والادارات والمؤسسات المعنية بهذه المسألة وبالشراكة والتعاون مع مجلس الامة التي اثبتت انها فاعلة خلال الفترة الماضية مهمة وضع الاولويات لاصلاح القطاع العام وربما من أهم هذه الاولويات معالجة الترهل وانهاء البيروقراطية المعيقة وانهاء مظاهر الشللية والمحسوبية اينما وجدت وزيادة فاعلية ورفع سوية الاداء سواء على مستوى الموارد البشرية او على مستوى توطين المعرفة واستيعاب التكنولوجيا والادوات الادارية المختلفة لرفد الكفاءات البشرية بما يعزز الكفاءة وحسن الأداء.

وقبل كل ذلك لا بد من تفعيل مباديء سيادة القانون وتكافؤ الفرص وإنفاذ كافة أسس الشفافية وتحفيز المبدع ومحاسبة المقصر، فالوظيفة العامة أمانة لا بد من الوفاء بواجباتها كاملة.

وعندما يعلن رئيس الوزراء ان أولوية الحكومة في المرحلة المقبلة هي اصلاح القطاع العام فإن تنفيذ هذه المسؤولية الكبيرة تتطلب شراكة وطنية من كل المؤسسات لأنها في حال إتمامها ستكون محطة مشرقة تنقل الأردن نقلة نوعية في التغلب على الكثير من التحديات وجلب الكثير من المنافع والإنجازات أيضا.

هناك، نماذج كثيرة في العالم تشبه ظروف النموذج الاردني بالنسبة لمحدودية الموارد والكثير من التحديات لكنها عوضت كل المحددات بترشيق وإصلاح القطاع العام كوصفة للنجاح وارتقت لمصاف الدول المتقدمة في قطاعات الخدمات اعتمادا على الثروة البشرية والأردن من أغنى الدول بهذه الثروة.

 
شريط الأخبار البنك الإسلامي الأردني يحصد جائزة أفضل بنك إسلامي في الأردن لعام 2026 جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد مؤتمرها العلمي الدولي "مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق في العالم العربي" في فندق اللاندمارك (صور) 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026