«اللامركزية».. بداية محفوفة بالتحديات

«اللامركزية».. بداية محفوفة بالتحديات
أخبار البلد -  

تدرك الطبقة السياسية في البلاد جيداً أن «مشروع اللامركزية» ينال اهتماماً مباشراً من قبل الملك شخصياً وأن وضع العصي في دواليب «اللامركزية» يمكن أن يكون سبباً لاستثارة غضبه.

«اللامركزية» وصلت اليوم حدّ التطبيق ومع بداية ظهور نتائج الانتخابات تكون اللامركزية قد شقّت طريقها نحو البداية ورغم أن المرور نحو البداية تخلله محطات صعبة حاولت فيها قوى الشد العكسي احباط المشروع وقتله في مهده إلّا أن اصرار القيادة السياسية على رؤيته النور كان حافزاً لتبني الحكومة الحالية وسابقتها للمشروع بلا هوادة.

قوى الشد العكسي لم ولن تكون العقبة الوحيدة فالتحديات التي تواجه هذا المشروع كثيرة ومنها عملية التصويت اليوم فالناس سئمت الوعود الانتخابية ولم تعد تثق بالمترشحين لأية انتخابات.

تجارب الانتخابات النيابية المُحبطة قتلت حماس الناس للانتخاب والشخصيات الوازنة أخلت الساحة لصالح مرشحين غير أكفاء كثير منهم قد يملك المال أو دعم المنظومة العشائرية أو الجهوية لكنه لا يملك المقومات لاحتلال مقعد على طاولة مجالس اللامركزية أو الحكم المحلي.

في الدول المتقدمة، فعلت «اللامركزية» فعلتها وفرضت نفسها كحلٍّ سحريٍّ لتطوير البنى التحتية في المدن البعيدة عن العواصم وفتحت الباب لاستخدام الموارد المحلية للنهوض بالمدارس والمؤسسات الصحية العامة والصيانة الدورية للطرقات وانشاء وتطوير الحدائق العامة وملاعب الأطفال ومكّنت المدن التي انفكّت عن العواصم من ادارة نفسها واستحداث أنظمة ضريبية خاصة بها ووضع استراتيجيات لاستغلال الموارد المالية وتعظيمها.

مركزيتنا تنتظرها تحديات صعبة فغداً ستكون البداية في بلد محدود الموارد وضعيف البنية التحتية وبداية كهذه لن يسعفها إلا ادارة محلية حذقة في الوقت الذي تقدم فيه إلى الواجهه كثيرون قلّة قليلة منهم لديها المعرفة والخبرة المطلوبة.

فعل المشرّع خيراً عندما ضمّن مشروع القانون امكانية تعيين أعضاء اضافيين في مجالس المحافظات إلى جانب الأعضاء المنتخبين فنتائج العملية الانتخابية قد تكون مخيبة للآمال مثلما هو الحال في الانتخابات النيابية في السنوات العشرين الأخيرة والتعيين يعني نظرياً أن الدولة ستقيّم افرازات الصناديق الانتخابية وتضع لمساتها في اختيار شخصيات يدعم وجودها المجلس المنتخب، وكون التعيينات العامة كانت دوماً مثار جدل، فإن تعيينات «اللامركزية» يجب أن تخلو من التلاعب وغياب العدل أو أية محاولات لإعمال الاعتبارات العشائرية أو المناطقية أو الجهوية واعتبار ذلك ان حدث جريمة يجب أن تقترن بالعقاب الرادع.

البلد تمر بظروف حسّاسة ولا تحتمل أن تتحكم فيها مخالب الماضي الذي تغولت فيه المحسوبية والواسطة على حساب الوطن.

«اللامركزية» لا تعني التمثيل العشائري ومحاولة اغتيال «اللامركزية» بمبرر العشائرية أو المناطقية يجرّ البلد إلى الوراء.

sufwat.haddadin@gmail.com

 
شريط الأخبار نقابة المقاولين على صفيح ساخن… تأجيل يثير الشكوك 3870 ميجا واط الحمل الكهربائي المسجل الخميس "الملكية الأردنية" تتحدث عن حركة الركاب وزيادة التكاليف وأسعار التذاكر الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي ثان خلال معارك جنوب لبنان هيئة البث الإسرائيلية: خلافات حادة بين واشنطن وتل أبيب حول "صفقة إيران" وصول شحنتين من النفط بإجمالي مليونَي برميل "500 عملية إطلاق في يوم واحد"..تزايد قصف "حزب الله" للجيش الإسرائيلي وتسببه في مقتل وإصابة الكثيرين "تجارة الأردن": البطاريات ووحدات الإنارة والشواحن متوافرة بكميات كبيرة إيران لإسرائيل: النهاردة الخميس اجهزي يا عروسة أسعار الذهب في السوق المحلي لعيار 21 تنخفض في التسعيرة الثانية حكم تاريخي ضد "ميتا" و"يوتيوب".. في قضية أضرار نفسية ممر لوجستي يربط موانئ الخليج العربي بالأردن ودول شمال السعودية الخارجية العراقية تؤكد رفض بلادها لأي استهداف يطال الأردن ودول الخليج أمطار غزيرة تضرب عددًا من المحافظات... وتحذير من جريان السيول حتى الجمعة (تحديث مستمر) الحوثيون يلوحون باستعدادهم للانضمام إلى إيران رئيس أركان جيش الاحتلال: "الجيش ينهار من الداخل" إغلاق مؤقت للسير عند جسري الحسينية وعنيزة بسبب ارتفاع منسوب المياه احتجاجًا على طرد سفير إيران.. وزراء أمل وحزب الله يقاطعون جلسة الحكومة اللبنانية مصدر عسكري إيراني: أكثر من مليون مقاتل جاهزون للمعركة البرية ضد أمريكا الاتحاد الأردني لشركات التأمين يختتم برنامجه التدريبي الثالث لعام 2026 المعنون: "خدمة العملاء عبر الروبوتات الذكية Chatbots"