بانتظار«حركة» ماكينة الدولة..!

بانتظار«حركة» ماكينة الدولة..!
أخبار البلد -  


مع انتهاء الانتخابات البلدية واللامركزية يفترض ان تتسع الدائرة التمثيلية لادارة الشأن العام في بلدنا، صحيح ان مهمة المجالس المحلية للمحافظات ما تزال "طازجة” وغير مفهومة حتى الآن، لكن الصحيح ايضا هو ان لدى كل محافظة الآن اشخاصا منتخبين اصبحوا يشكلون قاعدة "ادارية” او مرجعية يمكن الاستناد والرجوع اليها لتحديد اولويات الناس ومطالبهم ومن ثم التواصل مع مؤسسات الدولة لتحقيق ما امكن منها.
ما اخشاه هنا هو ان تطاردنا "نسخة” المجالس البرلمانية التي تفرزها الانتخابات، بحيث نخرج من "آمال " الصناديق الى "صدمات "النتائج” وما بعدها حيث التطبيق والاداء، لا اتحدث هنا عن الاشخاص الذين سيختارهم الناس وتفرزهم الصناديق وانما عن التجربة من حيث مضامينها وادواتها والمناخات التي ستجد نفسها امام استحقاقات( اكراهات ان شئت) التكيف معها.
لا يمكن بالطبع ان نخرج من دوامة هذه الهواجس الا اذا اجبنا بوضوح على سؤال : ماذا تريد الدولة فعلا؟ الانتخابات بالطبع مجرد آلية ضرورية لتمكين الناس من اختيار من يمثلهم، سواء في ادارة الشؤون المحلية او السياسية، لكن الاهم منها هو بناء السكة الصحيحة لمسارات الدولة في مفاصل وجودها وحضورها وحركتها العامة، اتحدث هنا عن قيم الدولة وحاجات الناس، وهذه لا بد ان تنتظم او ترتبط بحركة اصلاحية تشمل المجالات السياسية والادارية، ومجالات التعليم والصحة ورعاية الشباب وكذلك الاعلام والشأن الديني ايضا.
ما لم نتمكن من اقناع الناس بان الانتخابات سواء أكانت للبرلمان او للبلديات او للامركزية، او حتى للاتحادات الطلابية والجمعيات الخيرية، هي مفتاح للمشاركة الفعلية في ادارة الشأن العام بدون تدخلات او توظيفات، فان النتيجة ستكون متطابقة تماما مع ما نراه في واقعنا مستمرا منذ عشرين عاما واكثر، وربما يكون اداء المجالس البرلمانية (ناهيك عن الاحزاب ) نموذجا صادما لافراز الصناديق حين تصبح –في الغالب – عبئا على الدولة بدل ان تكون رافعة لها في خدمة الادارة والسياسة معا.
العنوان الاساسي –في تقديري – يمكن اختزاله في كلمة واحدة وهي : "الجدوى”، فالناس معنيون دائما بجدوى ما يطلب منهم او ما يجب عليهم ان يفعلوه، والجدوى هنا لا ترتبط فقط بمصالح الناس واعتباراتهم وانما بالدولة وما يعود عليها من عوائد تضمن لها القوة والاستمرار ـ وتضمن للمجتمع ما يريده لها من هيبة وما ينتظره منها من حقوق عادلة.
فيما مضى، وربما الآن، اصبحت نغمة "اللاجدوى” من المشاركة في الانتخابات او من العزوف عن العمل العام، او حتى من الامل بالمستقبل، هي السائدة لدى قطاعات من المجتمع، وصار شعار " وانا مالي..؟” لافتة يرفعها الكثيرون لا سيما النخب، هنالك بالتأكيد اسباب كثيرة ولّدت مثل هذه القناعات او افرزت هذا المزاج العام، لكن المطلوب الان من الدولة هو اثبات "جديتها”في الاجابة على سؤال "الجدوى” بدل ان تصب النقاشات والردود على تزيين الصورة من زاوية الاجراءات مع غض النظر عن النتائج التي تخضع دائما لحكم الناس، وبناء عليها يتخذون مواقفهم الايجابية او السلبية.
رائع جدا ان نختار الانتخابات لادارة النقاش العام في بلدنا – كما قال امس وزير الاعلام- لكن الاهم من ذلك هو ان تتحرك "ماكينة” الدولة لترسيخ الديموقراطية، سواء في المجال الاداري حيث الانتخابات البلدية واللامركزية او في المجال السياسي حيث الانتخابات البرلمانية ( بانتظار احزاب قادرة على تشكيل حكومات برلمانية) وان يكون لدينا ضمانات بوجود خطوط انتاج حقيقية وليست وهمية، ومخرجات تصلح للاستخدام لا للتسويق والترويج فقط، بحيث يلمس الناس "التغيير” الذي يطمحون اليه في حياتهم، ويطمئنون الى المستقبل الذي يريدونه لابنائهم.

 
شريط الأخبار البنك الإسلامي الأردني يحصد جائزة أفضل بنك إسلامي في الأردن لعام 2026 جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد مؤتمرها العلمي الدولي "مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق في العالم العربي" في فندق اللاندمارك (صور) 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026