مشوار الحرية ما زال طويلا

مشوار الحرية ما زال طويلا
أخبار البلد -  


في الذكرى الرابعة لفض قوات الأمن المصرية اعتصامي «رابعة العدوية» و»النهضة»، تنبعث الأشواق من جديد إلى قيم الحرية والانعتاق من قبضة الفساد والاستبداد، واسترداد الشعوب حقوقها في اختيار من يحكمها، لأنها صاحبة السلطان في تعيين الحكام ومراقبة أدائهم.
حينما هبت رياح الحرية والتحرر على عالمنا العربي إبان انتفاضات العرب ضد الظلم والقهر والاستبداد، تطلعت ملايين الشعوب العربية إلى العيش بحرية وكرامة وحياة إنسانية خالية من القمع والقهر في أوطانها، ولسان حالها يتساءل: لماذا نحرم من ذلك في الوقت الذي تعيشه الشعوب الأخرى في أوروبا وأمريكا وغيرهما واقعا حياتيا يوميا؟
وعلى الفور بعد مداهمة أحداث الربيع العربي لأنظمة الاستبداد، تحركت تلك الأنظمة وسائر قوى الثورة المضادة التي رأت في ذلك الربيع، بما يحمله من معان سامية، وقيم رائعة، وروحا ثائرة متمردة، تهديدا حقيقيا لوجودها، فاستنفرت سائر قواها، وحشدت طاقاتها، ووظفت أدواتها وإمكاناتها، لضرب التجربة وإجهاضها.
لقد تمكنت قوى الثورة المضادة من إجهاض الربيع العربي، بما تمتلكه من إمكانات وقدرات هائلة من جهة، ولغياب الدهاء السياسي عمن دفعتهم الأحداث لتصدر المشهد السياسي بعد نجاح تلك الانتفاضات، فلئن كان من الطبيعي استنفار أنظمة الاستبداد كي تحمي وجودها من خطر الاندثار والزوال، فإن من واجب القوى الثورية مراجعة مساراتها، وتحديد مكامن خللها وضعفها.
إن الدرس البليغ الذي ترشح من ذلك الحراك الشعبي الملحمي، بمأساويته وما جلبه على دول الربيع من أحداث دامية، ومواجهات مسلحة ما زالت قائمة ومفتوحة حتى يومنا هذا، يبرز أن طريق حرية الشعوب العربية، واستردادها حقوقها المهدورة شاق وصعب، وكلفته باهظة الثمن، ولن تبلغ الشعوب نهايته إلا بتضحيات كبيرة وعظيمة.
درس الثورات العربية بأشواقها المتطلعة لنيل الحرية والكرامة والحياة الإنسانية الهانئة، وما يقابلها من قسوة الثورة المضادة وبطشها وجبروتها وعنفها، وضع الشعوب قسرا أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن تقبل بالقائم على ما فيه من فساد واستبداد، أو لينتظروا ما سيحل بالبلاد من الدمار، وتشرد العباد خارج أوطانهم، ما يعني بالضرورة طي صفحات المطالبة بالحقوق، والخنوع التام لأنظمة القهر والاستعباد.
ومما يفتُّ في عضد دعاة الإصلاح والتغيير، المطالبين بحقوق الشعوب المقهورة، والمناضلين لانتزاع تلك الحقوق، تطوع علماء وشيوخ ودعاة المؤسسات الدينية للدفاع عن أنظمة الاستبداد والفساد، لأنها برأيهم تمثل الأنظمة الشرعية التي يجب المحافظة عليها، مع أنها عطلت أحكام الشريعة في قوانينها المطبقة، وفارقت تعاليم الدين وشرائعه في الحكم والسياسة والاقتصاد وغالب شؤون الحياة؟
وفي الوقت الذي يسارع فيه شيوخ المؤسسات الدينية إلى مهاجمة المطالبين بالحقوق، الداعين إلى محاربة الفساد والاستبداد، ويصفونهم بالخوارج على ولي الأمر، يتغاضون تماما عن خروج أولياء الأمر على أحكام الدين والشريعة، فلماذا يا ترى ترتفع أصواتهم في استنكار حراكات المطالبين بالإصلاح والتغيير، وتغط في سبات عميق عن ممارسات الظلم والقهر والقمع وتعطيل أحكم الشريعة والخروج عليها؟.
في ظل أنظمة الاستبداد والفساد، تصبح الحريات منة تمن بها السلطات الحاكمة على أهل الرأي والفكر، فلتلك السلطات الحق الكامل في منع المفكرين أو الكتاب من الكتابة والحديث، الذين يخنعون لأوامر التوقف القسري فيتوقفون عن ممارسة حقهم الطبيعي، مسترحمين ولي النعمة والفضل، ليتفضل ويتكرم عليهم بالسماح لهم بعد فترة التأديب والتدجين والإسكات القهري بالكتابة والحديث.
نعم مشوار حرية الشعوب العربية ما زال طويلا، وهو يتطلب بناء الإنسان السوي القادر على خوض ذلك الصراع المرير بكل تبعاته ومشقاته، تماما كما نالته سائر الشعوب الحية التي ناضلت وكافحت حتى تمكنت من إرساء تقاليد سياسية صارمة، جعلت اسم الرئيس السابق أمرا عاديا مألوفا في حياة تلك الشعوب وممارساتها السياسية.
 
شريط الأخبار ترامب: لا أرغب بتمديد وقف إطلاق النار نقيب الصاغة: الاردنييون أقل اقبال على شراء الذهب هذا العام مقارنة بالعام الماضي إحالة الناطق الإعلامي في أمانة عمّان ناصر الرحامنة إلى التقاعد تراجع الاحتجاجات العمّالية في الأردن خلال 2025 بنسبة 53% البلقاء التطبيقية تعلن إنشاء كلية للإعلام (18) حالة اختناق بمصنع للالبسة بموجب الكرك جراء خلط مواد تنظيف الأردن: اقتحامات الأقصى خرق فاضح للقانون الدولي واستفزاز مرفوض إطلاق "باقة زواجي" لتبسيط إجراءات الزواج في مراكز الخدمات الحكومية وكالة تسنيم: إيران مستعدة لاحتمال استئناف الحرب مستوطنون يرفعون علم إسرائيل خلال اقتحامهم المسجد الأقصى الأردن بالأرقام.. ارتفاع مستخدمي الإنترنت إلى 92.5% وتراجع استخدام الحاسوب لأغراض العمل في 2023 مصطفى ياغي يشتري 10 الاف سهم من اسهم شركة حديد الاردن .. ما هي الاسباب؟؟ أثناء توجهها لعملها .. وفاة مدعي عام الجفر بحادث سير "مؤسف" جمعية حماية المستهلك اللحمة في العلالي .. والحل سلاح المقاطعة ووقف التصدير وفتح ابواب الاستيراد قراءة استشرافية تحليلية للصباغ في فكر الملك عبدالله الثاني عمّان تستحوذ على 82% من تسهيلات البنوك بالربع الرابع من 2025 الصين: الحرب تمر بمرحلة انتقالية حاسمة وتتطلب تكثيف المفاوضات سيدة تقتل رضيعها بطريقة مروعة انتقاما من والده فصل مبرمج للتيار الكهربائي بمناطق في دير علا الأربعاء خطوة تاريخية.. حسان يشهد توقيع الاتفاق النهائي لـ"الناقل الوطني