فجوة الثقة

فجوة الثقة
أخبار البلد -  



في كل الأزمات وخصوصا الحوادث الأمنية تبرز فجوة الثقة بين الحكومة والشارع، وهكذا كان الحال في جريمة السفارة الاسرائيلية. وعلى هامش الحديث السياسي في لقاء جلالة الملك مع الإعلاميين برز هذا الموضوع، وعبر جلالته بصورة ما عن الحيرة إزاء هذا المشكلة، ودار نقاش حول الأداء الإعلامي الرسمي ووسائل التواصل الاجتماعي التي باتت تفرض نفسها بقوة في المشهد وتحير الجميع إعلاميين وسياسيين.
لنخفف وطأة الأزمة ابتداء بالقول إننا لسنا الاستثناء، فالسلطة في أي مكان تعاني بالعادة من أزمة ثقة مع الجمهور، لكن عندنا يفاقم الأمر أن ثقافة الإشاعة تسيطر بصورة فاقعة، وهي مع السنوات لا تتراجع بل تتقوى، ومن حيث لا ندري ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي أو ما يمكن تسميته بالإعلام البديل في تقويتها. فالرواية التي تتبناها الجهات الرسمية تكون آخر الروايات التي يصدقها الرأي العام حتى لو كانت الأكثر تماسكا ومنطقية، وتتقدم عليها كل رواية أخرى مهما اشتطت وافتقدت إلى التوثيق حتى لجهة المصدر، إذ تتداول وسائل التواصل الاجتماعي روايات قد لا يكون مصدرها الأصلي أحدا غير كاتبها على صفحة الفيس بوك أو الواتس أب، ويجري تناقلها على أوسع نطاق، وطالب أحد الحضور بقبضة حازمة لضبط الانفلات الإعلامي على وسائل التواصل، وهي من وجهة نظري وصفة خاطئة، فضلا عن أنها غير قابلة للتنفيذ عمليا ولن ينالنا منها سوى السمعة السيئة ومزيد من تدمير المصداقية الحكومية.. فما الحلّ إذا؟
جرى تداول سريع وقصير لهذا الجانب في زحمة المواضيع المطروحة، وعن ضرورة الاهتمام بهذا النوع من الإعلام وبمعنى معين أن تنافس الرواية الرسمية بنفس الطريقة داخل هذه المساحة السائلة الواسعة غير المنضبطة لأي إطار، بدل محاولة السيطرة عليها وضبطها، فمن يقوم بهذا العمل؟ وهناك أيضا مشكلة التصريحات الرسمية التي غالبا ما تكون متأخرة وضعيفة أو متحفظة، بينما يكون قد سبقها بمسافات تداول شتى الروايات على المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي. والإعلام الساري اليوم لا ينتظر الإيقاع الرسمي البطيء ليقدم قصته عن الموضوع، وكما قال وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي أمس، فهنا تنطبق المقولة المعروفة "الرواية الأولى هي الرواية المعتمدة". لذلك قد تكون هناك حاجة إلى ناطق فوري، غير الناطق الرسمي الذي هو وزير الإعلام، يواكب وبالسرعة التي يتسم بها الإعلام هذه الأيام الأخبار و"الإشاعات"، وهذا الدور بالطبع يحتاج إلى مواصفات وقدرات خاصة سياسية وإعلامية، فهل يمكن العثور على الشخص المناسب للمكان المناسب.
لنقل إن ما سبق هو نوع من التفكير بصوت عال. وليس هناك شيء يمكن نسبته للاجتماع غير ما نشر، ولكن الحوارات السريعة التي جرت عن الشأن الإعلامي في سياق مناقشة الأحداث، خصوصا حادثة السفارة، تستحق تسليط الضوء عليها لأنها هم أساسي يرتبط بقوة الأداء وسلامة القرار، وهو في جزء منه "إعلامي"، فشريط نتنياهو وهو يتحدث إلى السفيرة وإلى القاتل مباشرة بعد عبورهم الحدود أعطى محصلة للقضية سيئة جدا بحق الأردن، ولم يمح أثرها إلا التصريحات القوية لجلالة الملك ولوزير الخارجية، وأعتقد أن ذلك يقول كل شيء عن أهمية الإعلام والصورة الإعلامية والانطباعات المتحققة من الرسائل الإعلامية عبر الوسائط المختلفة. إن أداة الرئيس ترامب الرئيسية في مواجهة إعلام أميركي عدواني ومعاد له هو تغريداته اليومية على تويتر التي أصبح الجمهور الاميركي ينتظرها كل صباح، ويتم تداولها على أوسع نطاق، وتضطر وسائل الإعلام لنقلها كحدث. وللحديث صلة.

 
شريط الأخبار البنك الإسلامي الأردني يحصد جائزة أفضل بنك إسلامي في الأردن لعام 2026 جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد مؤتمرها العلمي الدولي "مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق في العالم العربي" في فندق اللاندمارك (صور) 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026