اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أمي

أمي
أخبار البلد -  

كانت أمي غالبا ما تصدر لي تنبيهات مهمة منها مثلا أنها دوما تقول قبل النوم :- (يا ميمتي غطي معدتك برد الصيف مو زين) ...وأنا أمتثل لتعليماتها وأغطي بطني ...وحين أخرج في المساء كانت تنادي من خلف الباب :- (غطي وجهك يا ميمتي لا تلتفح) ..وأغطي وجهي ....

كبرت ولم أعد ذاك الفتى الطائش ..لم أعد صبيا ومع ذلك كانت توصياتها تزداد ..وذات مرة نادتني في لجة البرد وقالت لي :- ( يا ميمتي غطي ثمك هواها بارد) ..بالطبع لم أخالف تعليماتها كثيرا , ولكني في بعض المرات كنت أنسى ..وأغادر على عجل .

أتذكر أني ذات مرة , أصبت بالتهاب حاد في القصبات ..وداهمني سعال عنيف في الليل , فقالت لي :- (ما أنا كنت أقول غطي وجهك يا ميمتي يوم تطلع) ...

في بلادنا يكبر الولد , وقد يداهم الشيب ..وجهه وشاربه , وقد يبلغ من العمر مرحلة الكهولة , وفي عين أمه يبقى طفلا ...أتخيل لو لعبت مع الفيصلي في مبارياته الأخيرة وشاهدتني أمي على الشاشة أتصبب عرقا ..ماذا ستفعل ..؟ هل ستنهاني عن الجري أم ستضرب وجهها حين أسقط عبر إعاقة من الخصم .

كلما نمت أو خرجت من المنزل وللان , يداهمني صدى صوتها ...وكأن توصياتها ما زالت تتردد عبر زوايا الجدران , وأعجب من نفسي لأني أنفذها وكأنها ما زالت مستلقية ..في وسط الدار , وتعانق يدها خرزات المسبحة ..منتظرة صلاة العشاء ..

في الصيف كانت أكثر كلمة ترددها :- (شمسها حامية يا ميمتي لاتوقف كثير تحت الشمس) ....

لماذا حين تداهم البلد مصيبة , نشعر باليتم ونتذكر أمهاتنا ...لأن ميزة بلدنا عن دونها أن التراب الذي يغطي قبور أمهاتنا يستفز ..فكيف بالبشر ؟ ..إلى متى سيبقى هذا التراب يستفز ؟ ...

صدقوني أنني منذ أسبوع وصدى صوتها كلما خرجت من المنزل يداهمني ..وتتردد عبارة :- (لا توقف تحت الشمس يا ميمتي ...شمسها حامية) في أذني ...

كيف لا نكون أوفياء لوطن , من مكرماته علينا ..أن ترابه الذي يحتضن قبور أمهاتنا يستفز حين ..تداهمه مصيبة أو خطب ..

يا أمي ..شمس هذا اليوم لاهبة أعرف , وأعدك أني لن أقف تحتها مطولا..أمي

 
-A
A
+A
انسخ الرابط

كانت أمي غالبا ما تصدر لي تنبيهات مهمة منها مثلا أنها دوما تقول قبل النوم :- (يا ميمتي غطي معدتك برد الصيف مو زين) ...وأنا أمتثل لتعليماتها وأغطي بطني ...وحين أخرج في المساء كانت تنادي من خلف الباب :- (غطي وجهك يا ميمتي لا تلتفح) ..وأغطي وجهي ....

كبرت ولم أعد ذاك الفتى الطائش ..لم أعد صبيا ومع ذلك كانت توصياتها تزداد ..وذات مرة نادتني في لجة البرد وقالت لي :- ( يا ميمتي غطي ثمك هواها بارد) ..بالطبع لم أخالف تعليماتها كثيرا , ولكني في بعض المرات كنت أنسى ..وأغادر على عجل .

أتذكر أني ذات مرة , أصبت بالتهاب حاد في القصبات ..وداهمني سعال عنيف في الليل , فقالت لي :- (ما أنا كنت أقول غطي وجهك يا ميمتي يوم تطلع) ...

في بلادنا يكبر الولد , وقد يداهم الشيب ..وجهه وشاربه , وقد يبلغ من العمر مرحلة الكهولة , وفي عين أمه يبقى طفلا ...أتخيل لو لعبت مع الفيصلي في مبارياته الأخيرة وشاهدتني أمي على الشاشة أتصبب عرقا ..ماذا ستفعل ..؟ هل ستنهاني عن الجري أم ستضرب وجهها حين أسقط عبر إعاقة من الخصم .

كلما نمت أو خرجت من المنزل وللان , يداهمني صدى صوتها ...وكأن توصياتها ما زالت تتردد عبر زوايا الجدران , وأعجب من نفسي لأني أنفذها وكأنها ما زالت مستلقية ..في وسط الدار , وتعانق يدها خرزات المسبحة ..منتظرة صلاة العشاء ..

في الصيف كانت أكثر كلمة ترددها :- (شمسها حامية يا ميمتي لاتوقف كثير تحت الشمس) ....

لماذا حين تداهم البلد مصيبة , نشعر باليتم ونتذكر أمهاتنا ...لأن ميزة بلدنا عن دونها أن التراب الذي يغطي قبور أمهاتنا يستفز ..فكيف بالبشر ؟ ..إلى متى سيبقى هذا التراب يستفز ؟ ...

صدقوني أنني منذ أسبوع وصدى صوتها كلما خرجت من المنزل يداهمني ..وتتردد عبارة :- (لا توقف تحت الشمس يا ميمتي ...شمسها حامية) في أذني ...

كيف لا نكون أوفياء لوطن , من مكرماته علينا ..أن ترابه الذي يحتضن قبور أمهاتنا يستفز حين ..تداهمه مصيبة أو خطب ..

يا أمي ..شمس هذا اليوم لاهبة أعرف , وأعدك أني لن أقف تحتها مطولا..

 
شريط الأخبار الملكية الأردنية تدشّن خطاً مباشراً بين عمّان وفيينا (غدًا) فيينا بوابة جديدة للملكية الأردنية نحو وسط أوروبا الملكية الأردنية تدشن رحلاتها المباشرة إلى فيينا وتواصل تعزيز حضورها في أوروبا الملكية الأردنية تدشّن خطا مباشرا بين عمّان وفيينا القبض على شخص حاول سرقة محتويات مركبة في عمان العنف ينتقل الى حرم الحكومة .. احتلال مكتب وزير السياحة وعراك بالايدي في الصناعة والتجارة.. ماذا يجري!!! ضبط سرقات مياه وردم بئر غير مرخص خلال حملات رقابية في الحسا وناعور والجفر 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان قيادي في حزب الله يحذر من مخططات إسرائيلية لاستهداف 3 دول أخرى بالمنطقة 30 فائزًا إلى كأس العالم… والحلم مستمر مع ماكدونالدز الأردن حزمة قرارات حكومية تشمل النقل العام والإعمار وتطوير المؤسسات غرفة صناعة عمان توقع اتفاقية تعاون مع شركة الأردن الدولية للتأمين "نيوتن" فراس سلطان يعلق على النظام المعدل لترخيص شركات الصرافة ويعتبره ايجابياً المتوفى بالتدافع خلال مباراة النشامى لم يتعرف عليه أحد حتى الآن والطب الشرعي يقدر عمره تجديد الشراكة بين بنك صفوة الإسلامي وصندوق الإئتمان العسكري لدعم المتقاعدين العسكريين ضمن برنامج "رفاق السلاح" نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تدعو لتصويب أوضاع العمالة المنزلية المخالفة وتشيد بجهود الحكومة "كيمابكو " والنقابة العامة للعاملين بالبترول والكيماويات توقعان اتفاقية عمالية لتعزيز الاستقرار الوظيفي والحماية الاجتماعية للعاملين د. خريس: عملية نادرة في المستشفى الكندي لمريضة عشرينية تعاني من نزول حاد في الوزن بحرقة وتساؤل.. الكردي لنقابة الصحفيين: أين التحول الرقمي؟ واطالب بإنصاف الصحفيين خارج الأردن وفاة و8 إصابات إثر تدافع للجمهور داخل الساحة الهاشمية احتفاء بالنشامى.. تخفيض أسعار الأرقام المميزة بنسبة 25% 112 ألف دينار.. حكم قضائي لصالح "المهنية للاستثمارات العقارية والإسكان" في قضية روابي عمّان