ما حقيقة الدور الذي لعبته السفارة الأردنية في "تل ابيب" خلال أزمة الرابية؟

ما حقيقة الدور الذي لعبته السفارة الأردنية في تل ابيب خلال أزمة الرابية؟
أخبار البلد -  

أخبار البلد – سعد الفاعور – بوسط خط النار تماماً، وأمام نيران صديقة، وضعت الحكومة الأردنية نفسها، فلم تجد جداراً تسند ظهرها إليه، ولم تقنع روايتها الجماهير الغاضبة، بينما فقهاء دستوريون كثر، انتقدوا الأداء الحكومي، الذي مارس "الفوقية" على القضاء!

الحكومة التي تتلقى الصفعات من جبهات وجهات متعددة، وبشكل متتال لا تحسد عليه، تبدو متخبطة ومتعثرة وفاقدة للتركيز. فهي لم تستفق بعد من تبعات حادثة الجفر، لتفاجئها حادثة السفارة في الرابية. وفي الحادثتين أوجه تشابه كبيرة، تنحصر في إحساس عام لدى الجمهور بانتهاك السيادة وتجاوز القضاء الوطني!

السخط الشعبي المتصاعد، ترافق مع دعوات متزايدة تنادي بطرد السفير الإسرائيلي وقطع العلاقات الدبلوماسية واستدعاء السفير الأردني من "تل ابيب". وقبلها تجمعات عشائرية وشعبية وحزبية ونقابية وحقوقية، غاضبة، عبرت بعفوية غير موجهة عن التضامن المطلق مع الرقيب أول معارك الحويطات، فيما ذهبت عشائر الجنوب عامة والحويطات خاصة إلى تبني خطاب غاضب يهدد بهدر دماء أي أميركي يتواجد في رم أو البتراء وعموم البادية الجنوبية.

أياً كانت مبررات الحكومة التي تبني عليها حساباتها في التعاطي مع هذه القضايا، فهي كما بات واضحاً، خاطئة، وتقود الوطن إلى المجهول. وسواء اتخذت هذه القرارات عن جهل أو بحسن نية، لكن النتيجة واحدة. فجوة "حالة عدم الثقة" بين الرسمي والشعبي، تتسع، ومهمة الراتق باتت شبه مستحيلة!

على الصعيد الدبلوماسي، كان واضحاً أن السفارة الأميركية في عمّان هي من أدارت أزمة الجفر، وقد اشتبكت على مستويات سياسية وأمنية وقضائية وإعلامية عديدة داخلياً وخارجياً لضمان معاقبة الجندي الأردني معارك الحويطات! وبنفس هذه الدرجة من الوضوح، كان جلياً أن السفارة الأردنية في "تل ابيب" لم يكن لها أي دور في حادثة السفارة الإسرائيلية في الرابية.

لم يرشح عن أي وسيلة إعلامية إسرائيلية أو أردنية أو غربية، أن السفارة لعب أي دور، أو أنها كانت قناة تواصل بين مسؤولي البلدين شرق وغرب النهر في أي لحظة من لحظات الحادث.

الثقافة الأردنية، التي تتميز باغتراب فئات واسعة جداً من أبناء الشعب، تعرف جيداً أن السفارات في الخارج لا تعدو كونها محطة تقدم خدمات قنصلية للرعايا لا أكثر. فلا يمكن الجزم بأن السفارات الأردنية تمارس دوراً سياسياً أو تملك القدرة على لعب هذا الدور في أي قضية.

بل إن كثيراً من السفارات لا تنشط في التأثير بالرأي العام في الدول المستضيفة فيما يخص الصراع العربي الإسرائيلي، وهي قضية مركزية للدولة الأردنية. هي إذاً مجرد محطات تقدم خدمات قنصلية، فلا نحملها ما هو أكبر منها، ولا نصورها وكأنها ترتدي ثوباً غير ثوبها!

السؤال والحقيقة هذه، ينتقل تلقائياً إلى حلقة أعلى. ما هو الدور الذي لعبته الخارجية في أزمة السفارة الإسرائيلية في الرابية؟.

هذا السؤال حقيقة يشوبه الكثير من الغموض. فلا يعرف على وجه اليقين إن كانت الخارجية هي من كانت تمسك بالملف وتبت بأدق تفاصيله!

كان واضحاً أن البعد الأمني هو الذي فرض إيقاعه في التعامل مع الحادثة. الجانب الأمني ظهر للعيان بالحضور المكثف لقوات الشرطة والدرك، والبيانات الأمنية المتتابعة. لكن هل حقاً كانت مديرية الأمن العام هي اللاعب الرئيسي في المسرح؟ لا يمكن تصور ذلك!

حسناً، ماذا عن وجه الشبه الآخر، أي سيادة واستقلالية القضاء الأردني؟ في حادثة الجفر، الإحساس العام لدى الشعب، أن سيادة القضاء الوطني انتهكت وتم اختراقها وإملاء الحكم عليها. في حادثة السفارة الإسرائيلية في الرابية، يبدو الإحساس ذاته، ودرجة الإحساس بالغبن أكبر، والآراء الفقهية والدستورية كلها تجمع على أن الدولة الأردنية تنازلت عن سيادتها الوطنية وأدارت الأزمة بإخفاق فاضح.

عن هذه الجزئية يقول نقيب المحامين الأردنيين مازن ارشيدات: "إن قانون القوة تفوق على قوة القانون" في إشارة إلى ما حدث في السفارة الإسرائيلية. مشيراً إلى وجود تجاوزات قانونية عديدة في الحادثة، وقصور رسمي فاضح في التعامل معها.

ارشيدت يشير كذلك إلى أن مديرية الأمن العام هي من تضع يدها على ملف التحقيق. قائلاً "هذا أمر مخالف للقانون، المدعي العام هو صاحب الصلاحية بتحديد فيما إذا كان حارس الأمن مطلوباً أم لا، وإن كان يملك حصانة أم لا". كما يجزم في تصريحات صحفية بأن "إخلاء سبيل ضابط الأمن الإسرائيلي كان بقرار سياسي وليس قضائي".

 نتيجة بحث الصور عن السفارة الأردنية في تل ابيب
شريط الأخبار الحرس الثوري يعرض فتح مضيق هرمز أمام دول عربية وأجنبية بشرط واحد الحكومة تطلق حزمة مبادرات استراتيجية لقطاع الزراعة والأمن الغذائي الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة تركيا.. نساء يحملن نعش زوجة قُتلت في يوم المرأة العالمي (فيديو) ولي العهد يعزي نظيره الكويتي بعسكريين استشهدوا أثناء أداء الواجب تصاعد دخان في مستشفى الملك عبدالله المؤسس إثر تماس كهربائي بحرية الحرس الثوري الإيراني: أحبطنا مخططات نظام الهيمنة وأمامنا 3 أسابيع مصيرية الحرس الثوري يعلن تدمير مركز "سدوت ميخا" للاتصالات الفضائية جنوب تل أبيب بالكامل... ويصرح: من الآن فصاعدًا لن يتم إطلاق أي صاروخ برأس حربي يقل وزنه عن طن واحد حزب الله يستهدف محطة الاتصالات الفضائية للجيش الإسرائيلي وقاعدة قيادة الجبهة الداخلية الجيش الإسرائيلي يستهدف مقر الطائرات المسيرة للحرس الثوري وبنى تحتية لإنتاج الصواريخ الباليستية الأمن العام: تعاملنا مع 234 بلاغا لحوادث سقوط شظايا البنك المركزي الأردني: تحسن مؤشر الصحة المالية للأفراد إلى 48% في 2025 الأردنية لانتاج الأدوية تدعو لاجتماعها العمومي السنوي بداية نيسان أكبر هجوم إيراني منذ بدء الحرب.. استهداف كيان الاحتلال والقوات الأميركية في العديري اول قرارات المهندس عدنان السواعير في البترا.. تمديد تجديد التراخيض.. والأهالي شكرا لمن يشعر معنا ناصيف: استحواذ المتحدة للاستثمارات المالية على شركتي وساطة مالية يهدف قاعدة العملاء والحصص السوقية الاقتصاد الرقمي تطلق تحديثا جديدا على تطبيق "سند" وتوسّع نطاق الخدمات الرقمية انفجار أمام كنيس يهودي في لييج البلجيكية دون إصابات نقيب المقاولين: تصعيد الحرب مع إيران قد يرفع أسعار الحديد وكلفة البناء في الأردن يديعوت: إيران تراهن على الوقت وترمب بلا خطة لإنهاء الحرب