الغاية تبرر الوسيلة!

الغاية تبرر الوسيلة!
أخبار البلد -  

الغاية تبرر الوسيلة، هذا ما قال به مكيافيلي مؤلف كتاب الامير الذي ما زال، بعد خمسماية سنة، يمثل قمة فلسفة الحكم، ويعمل بمثابة دليل عمل لحكام الدول، يطبقونه عملياً وينكرون ذلك علناً، وفي المقدمة أن الغاية تبرر الوسيلة، وهو يقصد أن مصلحة الدولة واستقرار النظام تبرر اللجوء إلى أية وسيلة عملية متاحة تحقق هذا الغرض بصرف النظر عن الاعتبارات الأخلاقية، بما في ذلك العنف والاعتداء على حرية أفراد وجماعات أو على حق الملكية الخاصة عندما يكون ذلك ضروريا لمصلحة الدولة.

هناك فرق في السلوك بين الأفراد والدول: فيما يتعلق بالأفراد تقتضي الأخلاق الحميدة أن لا يرتكب الفرد أعمالاً مشـينة لمصلحته الشخصية، أما فيما يتعلق بالدول فإن أصول الحكم تقتضي تحقيق مصلحة الدولة أولاً وبجميع الوسائل المتاحة.

مصادرة الاملاك الشخصية وسيلة سيئة ولكن الدولة تستطيع، بل من واجبها، أن تصادر أملاكاً شخصية من أجل المصحلة العامة. يحق للدولة أن تهدم بيوتاً لتمرير شارع عام، ويحق لها أن تجند المواطنين إجبارياً لتكسب الحرب، وأن تتجسس لحماية الامن، وأن تتآمر لحماية المصلحة العليا للدولة وأن تعتدي على سيادة وأراضي الغير عند اللزوم، فلا مكان لتطبيق الأخلاق المتعارف عليها بين الأفراد عندما يتعلق الامر بمصالح الدولة العليا.

مكيافيلي ذهب بعيداً في واقعيته عندما أكد للأمير الذي كان يخدمه أن هيبته (أي الخوف من بطشه) أهم من حب المواطنين له، الحكومة ليست موضوعاً للحب (إقراً الشعبية) بل مصدراً لهيبة الدولة التي يجب الاعتراف بأنها قوة قاهرة، ويجب أن تكون وتظل كذلك.

ميكافيلي حذر الأمير من المنافقين الذين يتوفرون بكثرة حوله، فهم يخفون الحقائق المزعجة أو يعدلونها لتناسب مزاج الأمير، ويقولون له ما يحب أن يسمعه من أخبار إيجابية، ويتغاضون عن العيوب والسلبيات.

تعاليم ميكافيلي ونصائحه مطبقة بحذافيرها في عالم اليوم، وإلا فما معنى التجسس على الحلفاء، وارتكاب المذابح لتسهيل عمليات التطهير العرقي، وإلقاء قنابل ذرية على مدن آهلة بالسكان، وفرض عقوبات اقتصادية قاسية لا تصيب سوى أضعف فئات المجتمع المستهدف.

الاخـلاق ُتلـزم الفـرد ولا ُتلـزم الدولـة.

 
شريط الأخبار ترامب: لا أرغب بتمديد وقف إطلاق النار نقيب الصاغة: الاردنييون أقل اقبال على شراء الذهب هذا العام مقارنة بالعام الماضي إحالة الناطق الإعلامي في أمانة عمّان ناصر الرحامنة إلى التقاعد تراجع الاحتجاجات العمّالية في الأردن خلال 2025 بنسبة 53% البلقاء التطبيقية تعلن إنشاء كلية للإعلام (18) حالة اختناق بمصنع للالبسة بموجب الكرك جراء خلط مواد تنظيف الأردن: اقتحامات الأقصى خرق فاضح للقانون الدولي واستفزاز مرفوض إطلاق "باقة زواجي" لتبسيط إجراءات الزواج في مراكز الخدمات الحكومية وكالة تسنيم: إيران مستعدة لاحتمال استئناف الحرب مستوطنون يرفعون علم إسرائيل خلال اقتحامهم المسجد الأقصى الأردن بالأرقام.. ارتفاع مستخدمي الإنترنت إلى 92.5% وتراجع استخدام الحاسوب لأغراض العمل في 2023 مصطفى ياغي يشتري 10 الاف سهم من اسهم شركة حديد الاردن .. ما هي الاسباب؟؟ أثناء توجهها لعملها .. وفاة مدعي عام الجفر بحادث سير "مؤسف" جمعية حماية المستهلك اللحمة في العلالي .. والحل سلاح المقاطعة ووقف التصدير وفتح ابواب الاستيراد قراءة استشرافية تحليلية للصباغ في فكر الملك عبدالله الثاني عمّان تستحوذ على 82% من تسهيلات البنوك بالربع الرابع من 2025 الصين: الحرب تمر بمرحلة انتقالية حاسمة وتتطلب تكثيف المفاوضات سيدة تقتل رضيعها بطريقة مروعة انتقاما من والده فصل مبرمج للتيار الكهربائي بمناطق في دير علا الأربعاء خطوة تاريخية.. حسان يشهد توقيع الاتفاق النهائي لـ"الناقل الوطني