ضللوا أبناءنا وأرسلوهم إلى التهلُكة

ضللوا أبناءنا وأرسلوهم إلى التهلُكة
أخبار البلد -  

«لا يستطيع أحد، مهما بلغت قوته، أن يهدد الدين.

الذين يقولون انهم يدافعون عن الدين، ضد من يهدده، هم في واقع الحال يدافعون عن مصالحهم الخاصة».

نصر حامد أبو زيد.

الإسلام، الذي يحميه ربُّ البيت، لا يحتاج إلى كهنة لحمايته، ولا إلى سدنة من متكسبي الفضائيات الأثرياء، ولا الى فرسان الخطابة والزعيق.

الدعوةُ الى القطيعة مع العصر ومع العالم، والبقاء في القدامة، والقعود في الظلمات، بحجة حماية الإسلام من الحداثة، هي عزلة وانغلاق وغلو وتعصب وانقطاع عن التقدم وتفزيع المؤمنين الغيورين على دينهم من التطور هو إضرار بالإسلام.

فزّاعةُ ربط الحداثة والعلمانية بالإلحاد، هي جهلٌ وافتقارٌ إلى الثقة بالإسلام، وتضليلٌ وتدجيلٌ ورِهابٌ وإِرهاب.

تقدَّم الإسلامُ عندما اتصل بحضارات الشعوب، وثقافاتها، فأخذ منها وأعطاها واغتنى منها واغناها، في كل حقول المعرفة، وهو ما نجد شواهده في العصر الوسيط.

فقد طور علماء المسلمين العلوم الموجودة مثل الطب والفيزياء والبصريات والهندسة والجغرافيا والفلك والعمارة، كما ابتكروا علوما جديدة مثل الكيمياء والصيدلة والجيولوجيا والجبر والميكانيكا.

لم يكن الإسلام في يوم من الأيام منبتا ولا منفصلا عن العالم، بل هو حلقة متينة في سلسلة الحضارة الإنسانية. علاوة على ان الإسلام أممي وعالمي، لانه مزيج من أمم الأرض وشعوبها بكل ما حملته تلك الشعوب من ثقافات واعراق وفلسفات وعلوم، صبتها كلها في حوض الإسلام الواسع المرن المتفاعل الفاعل الذي يأخذ ويعطي.

تنظر البشرية اليوم بالتبجيل والتقدير والعرفان، للعلماء والفلاسفة والصوفيين المسلمين الذين قدموا اسهامات فائقة الأهمية للإنسانية جمعاء أمثال: الرازي والطبري والبيروني وابن الهيثم وجابر بن حيان والادريسي والخوارزمي والكندي وابن النفيس وابن حزم والزهراوي وابن خلدون وابن رشد وابن عربي وجلال الدين الرومي ورابعة العدوية والتبريزي والشاعر الفلكي الموسيقي المهندس عباس بن فرناس.

الإسلام في الأردن هو في اكثر بقاع الأرض امانا واطمئنانا واستقرارا، وتمت حمايته وحفظه على مدى 1400 عام ، فالله خَيرٌ حافظاً.

كان الاستعمارُ البريطاني والفرنسي والإيطالي يغمر بلادنا ويدير كلَّ شؤون الحياة فيها. وكانت الخمارات والحانات والملاهي الليلية والمراقص والمواخير، تملأ بلادَ المسلمين: الأردن ومصر وسوريا والعراق وليبيا وفلسطين والمغرب وتونس والجزائر والسودان واليمن، ولم يهتز الإسلامُ قيد شعرة ولم يتحول المسلمون عن اسلامهم.

في القرنين الخامس عشر والسادس عشر، قامت حركةُ الإصلاح الديني في أوروبا، وكانت الرد الشجاع الحاسم على الكُهّان النصّابين الذين كانوا يبيعون «صكوك الغفران» للبسطاء والمغفلين والاغبياء، قامت تلك الحركة الثورية التقدمية، من اجل ان تواكب المجتمعاتُ الاوروبية التحولاتِ العلمية والاقتصادية والثقافية، وللرد على الخزعبلات والخرافات التي كانت تكبل اوروبا.

اليوم، يبيع الدعاةُ المهفهفون المحفحفون الأثرياءُ «المجاهدون» على فضائيات الدم، صكوكَ غفرانٍ وبطاقاتِ دخولٍ الى الجنة وعقودَ زواجٍ بـ 70 من الحور العين.

الذين يشكلون خطرا على مجتمعنا، هم اولئك الذين غرروا بأبنائنا وضللوهم وارسلوهم الى التهلكة في سوريا فذَبحوا وذُبحوا. وهم أولئك الذين يسمون تطويرَ المناهج كفراً ويعتبرون الدولةَ المدنية ردةً ويصنفون الفلسفة هرطقةً ويتخذون الديمقراطية سلّما ويعتبرون كل بني البشر غيرهم ضالين مرتدين مارقين كفارا يستحقون الموت والتعزير والاستتابة والجلد واستحضار المطوعين الغلاظ الفظين لممارسة فعل هدايتنا (...ولو كنت فظّا غليظ القلب لانفضّوا من حولك).

موجة التنظيمات المسلحة المتلطية بالإسلام، بدأت في العصر الحديث في أفغانستان سنة 1979 بإدارة وتنظيم وتوجية الـ C.I.A.

موجة التنظيمات المسلحة المتلطية بالإسلام الثانية، في العصر الحديث، بدأت في العراق، سنة 2006 (دولة العراق الإسلامية) نتيجة لقانون «اجتثاث البعث» الطائفي الذي فرضه بريمر- الجلبي- الحكيم- الحرس الثوري الإيراني سنة 2003، والذي دمّر المكوّن السنّي والجيش العراقي العظيم.

الإرهابيون التكفيريون الذين نشأوا بيننا وطلعوا من مجتمعنا، يعتبرون من ليس على قناعاتهم المظلمة مرتدين (كما جاء في بيان داعش حول احداث قلعة الكرك). لقد جاهدوا فينا، واطلقوا النار عشوائيا على المارة أبناء وطنهم في الكرك وفي اربد وفي عين الباشا وفي الركبان.

«شريبة الدم» الذين ذبحوا أهلنا في الكرك وغيرها بدم بارد، لا شك انهم ارتكبوا ويرتكبون جرائم وحشية في العراق وسوريا ضد أبناء شعبنا العربي هناك.

لم يتلق الإسلام دين «وما ارسلناك الا رحمة للعالمين»، ضرباتٍ وطعنات واساءات وتشويها، كما تلقى من المارقين الذين رفعوا شعارات إقامة دولة الخلافة الإسلامية.

 
شريط الأخبار شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة