اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

جاهة إلى وزارة !

جاهة إلى وزارة !
أخبار البلد -  



أتمنى لو أنني فهمتُ الخبر الصغير المنشور في "الغد” على نحو خاطئ. لكنني أعدتُ قراءته عشرات المرّات غير مصدِّق عينيّ.
بداية دعونا نضع الشخصيات وأسماءها جانباً، فلها كبير الاحترام والتوقير، وأنا هنا أتحدث عن الفكرة فحسب. الفكرة أن تتوجَّه "جاهة” إلى وزارة لتصلح سوء فهم بين شخصية نُسب لها الإساءة للوزارة وموظفيها!
الأمر ليس شخصياً إذاً، ولا يتعلق بشخص الوزير أو موظفيه، ولكنه اتهامات بخصوص الوزارة كهيئة حكومية عاملة، والمنطق إذاً أن يكون الفصل هنا للقضاء أو لهيئة مكافحة الفساد، وإن كان الأمر شخصياً ويرغب الوزير بحلّه ودياً فليكن خارج الوزارة وخارج صفته الرسمية. لكن أن تُسجَّل سابقةٌ هي الأولى من نوعها (على حدّ علمي) بأن تُحلّ مشاكل الحكومة بالجاهات والعطوات، فهذا يعني أن "الدولة المدنية” التي نتشدق بها ليل نهار، هي فكرة غير مفهومة لنا كأردنيين، أبداً، وهي بعيدة عنّا مئات السنوات !
في الحقيقة هي ضربة موجعة، وصادمة، لتيار الدولة الذي يضع الخطط والاستراتيجيات ليل نهار للعبور بالبلد الى مرحلة حكم القانون والمؤسسات. وتشكل تراجعاً كبيراً وخطيراً في السلوك الحكومي يجب أن تُساءل الحكومة كلها عنه.
فليس من المعقول في ظل الموضة الدارجة التي يتحدث فيها الكبير والصغير، المسؤول والمواطن، المعني وغير المعني، عن بلوغنا مرحلة "الدولة المدنية”، وعن أننا دولة مؤسسات، لنجد الدولة نفسها، ممثلة بالحكومة، تلجأ لحل مشكلاتها بـ”الطب الشعبي” !
ليس تقليلاً من شأن الجاهة كتقليد عشائري، للناس كامل حريتها في انتهاجه، ومن يريد أن يحل كل مشاكل حياته بهذه الطريقة فهو حر، فهذا شأن شخصي لكل مواطن، أن يصعد الى قطار الدولة المدنية أو أن يبقى على عاداته، التي ليس من حق أحد أن يجبره على تغييرها، لكنه ليس من حقه أن يروّجها ويسوّقها كطريقة حكومية رسمية لحلّ الإشكالات !
لا أتحدث هنا عن الأشخاص، ولا أعرف طبيعة المشكلة ونوع الاساءة، ولست بصدد التعريض بسلوك أحد، فقد يكون من ساق الجاهة الى الوزارة وقع ضحية شرط لا فكاك منه كي يفعل ذلك، وأن "يبوس على راس الوزير”، لكن أن تقف الحكومة ممثلة بوزير على باب وزارته لاستقبال "جاهة”، فهذه انتكاسة تُسجَّل على الحكومة وتنسف كل خطاباتها عن حكم المؤسسات، وسيكون عليها بعد ذلك أن تحلّ مشاكلها بالجاهات والعطوات، ما دامت هناك سابقة، سيعود الجميع للاعتداد بها !
أعرف أن مجتمعنا عاطفي، ومشاعري، ويحل أعتى مشاكله بفنجان القهوة السادة، لكن الحكومات في كل دول العالم مهمتها تطوير سلوك المجتمعات، وتكريس سيادة القانون، والوصول بمواطنيها الى أقصى ما تستطيع من الحكم المدني الذي يرتكز الى التشريعات الحديثة، والشفافية، ووو .. مما نسمع عنه في مؤتمرات وخلوات وخطابات ثقة، لنكتشف في النهاية أننا لم نفارق طبيعتنا الأولى، وما نزال في مربع "ما قبل الدولة”.
وأن المجتمع هو الذي - للمفارقة - نجح في إقناع الحكومة بأن تلجأ الى "الطب الشعبي” لمداواة أمراضها، وأن كل خططنا الطموحة كانت حبراً على ورق. وهو ورق تَكلَّف ملايين الدنانير في اجتماعات وورش ومجالس تخطيط، فشلت كلها آخر الأمر في حل مشكلة بسيطة بين وزارة ومقاول !
وليس مستبعداً بعد ذلك أن نرى الحكومة في اجتماعها الأسبوعي ترفع يديها بالدعاء على أحد ما أو جهةٍ ما أخلفت عطاء أو مناقصة ! أو أن تذهب لأحد العرّافين ليعمل لها حجاباً لحلّ مشكلة المرور أو العجز في الموازنة!

 
شريط الأخبار الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه الملكة رانيا تشارك في حوار أممي حول احتجاز الأطفال الفلسطينيين