التداعيات الاقتصادية لفشل سياسة الحد من المديونية في الأردن

التداعيات الاقتصادية لفشل سياسة الحد من المديونية في الأردن
أخبار البلد -  


تفاقمت أزمة المديونية في الأردن لتصل الى 26.5 مليار دينار عام 2017 بزيادة مقدارها 566 مليون دينار عن عام 2016 وهي تشكل ما يقارب 94.1% من الناتج المحلي الاجمالي البالغ ما يقارب 27 مليار دينار وهي نسبة مرتفعة جدا بالمقاييس الدولية التي حددت نسبة 60% كحد أقصى مسموح به للمديونية حسب معايير الاتحاد الأوروربي وقد لوحظ أن المديونية تنمو بمعدل يزيد على 2.7% سنويا وهي نسبة النمو السنوية في الناتج المحلي الاجمالي الأردني.
من أسباب زيادة المديونية في الأردن زيادة النفقات الحكومية على الايرادات العامة مما يتسبب في عجز الموازنة العامة وتتحمل الحكومة سنويا ما يقارب المليار دولار سنويا كخدمة للدين العام وما يقارب النصف مليار دينار للمتقاعديين وما يقارب 6.7 مليارات خسائر متراكمة لشركة الكهرباء وسلطة المياه.
حاولت الحكومة الأردنية زيادة الاقتراض من السوق المحلية، والتقليل من المديونية الخارجية؛ فلجأت الى اصدار سندات التنمية من قبل البنك المركزي بفائدة تقدر 4.25%، واصدار سندات بالعملة الأجنبية تبلغ تكلفتها السنوية ما بين 5.8% - 6.25% واصدار الصكوك في الداخل والخارج لأن التداعيات الاأقتصادية للمديونية الخارجية كبيرة من الناحية القانونية والسياسية والتي تضعف من قدرة الأردن على الاقتراض بتكاليف معقولة خاصة من البنك الدولي ومن صندوق النقد الدولي.
كما أن المديونية الخارجية تضعف من التقييم والتصنيف الآتتماني السيادي للمملكة الأردنية الهاشمية والتي تراجعت لمستوى -B في الآونة الأخيرة كما تضعف من القوة التفاوضية للأردن في المحافل الدولية.
لو قسمنا مديونية الأردن البالغة أكثر من 26 مليار دينار على عدد الأردنيين الذي يقارب 6.7 ملايين نسمة لبلغ نصيب المواطن من الدين العام ما يقارب 4000 دينار اردني وهذا عبء كبير على الأجيال الحالية والأجيال في المستقبل.
هناك بوادر فشل الحكومة في تحقيق شروط الاتفاق مع صندوق النقد الدولي في موضوع المديونية إذ تفترض الاجراءات المطلوب تنفيذها خلال فترة برنامج الاصلاح الاقتصادي 2018- 2021 بتخفيض نسبة اجمالي الدين العام سنوياً من نسبة 95% عام 2016 بحيث تصل الى 77.0% من الناتج المحلي الاجمالي في العام 2021 وهو أمر يصعب تحقيقه في ظل تفاقم عبء المديونية في الأردن.
المديونية العامة للدولة لها آثار سلبية كما للمديونية الخاصة للأفراد فالفرد إذا لم يسدد ديونه يضطر الى اعلان افلاسه امام الدائنين وتباع أملاكه لتسديد حقوق الغير عليه والدولة كذلك تعلن افلاسها اذا لم تستطع الوفاء بديونها الخارجية لبقية الدول والمؤسسات الدولية كما هو الحال مع الأرجنتين التي أعلنت قبل عشر سنوات افلاسها المالي والتوقف عن الدفع للدول والمؤسسات الدولية الدائنة مما كلفها الكثير من ناحية خسارة سمعتها الائتمانية في العالم وزيادة تكلفة اقتراضها من العالم الخارجي.
يمكن للحكومة الأردنية تلافي مخاطر المديونية السيادية بأن تقوم باتباع الاجراءات المقترحة التالية:
1- الطلب من نادي باريس إعادة جدولة ديون الأردن الخارجية الى سنوات قادمة طويلة نسبيا.
2-الطلب من نادي لندن للمديونية التجارية اعادة جدولة ديون المؤسسات الأردنية.
3- إدماج المؤسسات المستقلة التي يقارب عددها 30 مؤسسة في الوزارات المعنية بخدمات المؤسسات المستقلة للتقليل من النفقات الحكومية واخضاع رواتب موظفي المؤسسات المستقلة لنظام الخدمة المدنية.
4-الطلب من الدول الأجنبية الدائنة للأردن تحويل ديونها على الأردن الى استثمارات في القطاع العام.
5-بيع أو تأجير أملاك الدولة من الأراضي غير المستغلة الى المواطنين لاستغلالها بما يعود على المواطنين والدولة بعائدات مالية كبيرة.
6- الطلب من البلدان الصديقة بإعفاء الأردن من الفوائد السنوية المتراكمة.
7- أن تتوخى الحكومة عدم الاقتراض مجددا إلا في حالات الضرورة القصوى.
8- أن يتم اسغلال القروض في إستثمارات في مشاريع محلية يفوق عائدها تكلفة خدمة الدين العام.
9- أن توقف وزارة المالية والبنك المركزي الآقراض الرخيص بدون تكلفة للمؤسسات العامة والخاصة لكي لا تزيد عبء الدين العام على الدولة الأردنية.
 
شريط الأخبار الجمارك الأردنية تُحذر من رسائل وروابط وهمية هدفها الاحتيال الإلكتروني ترامب: لا أرغب بتمديد وقف إطلاق النار نقيب الصاغة: الاردنييون أقل اقبال على شراء الذهب هذا العام مقارنة بالعام الماضي إحالة الناطق الإعلامي في أمانة عمّان ناصر الرحامنة إلى التقاعد تراجع الاحتجاجات العمّالية في الأردن خلال 2025 بنسبة 53% البلقاء التطبيقية تعلن إنشاء كلية للإعلام (18) حالة اختناق بمصنع للالبسة بموجب الكرك جراء خلط مواد تنظيف الأردن: اقتحامات الأقصى خرق فاضح للقانون الدولي واستفزاز مرفوض إطلاق "باقة زواجي" لتبسيط إجراءات الزواج في مراكز الخدمات الحكومية وكالة تسنيم: إيران مستعدة لاحتمال استئناف الحرب مستوطنون يرفعون علم إسرائيل خلال اقتحامهم المسجد الأقصى الأردن بالأرقام.. ارتفاع مستخدمي الإنترنت إلى 92.5% وتراجع استخدام الحاسوب لأغراض العمل في 2023 مصطفى ياغي يشتري 10 الاف سهم من اسهم شركة حديد الاردن .. ما هي الاسباب؟؟ أثناء توجهها لعملها .. وفاة مدعي عام الجفر بحادث سير "مؤسف" جمعية حماية المستهلك اللحمة في العلالي .. والحل سلاح المقاطعة ووقف التصدير وفتح ابواب الاستيراد قراءة استشرافية تحليلية للصباغ في فكر الملك عبدالله الثاني عمّان تستحوذ على 82% من تسهيلات البنوك بالربع الرابع من 2025 الصين: الحرب تمر بمرحلة انتقالية حاسمة وتتطلب تكثيف المفاوضات سيدة تقتل رضيعها بطريقة مروعة انتقاما من والده فصل مبرمج للتيار الكهربائي بمناطق في دير علا الأربعاء