اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مهدُ الرغيف!

مهدُ الرغيف!
أخبار البلد -  

مجلس النواب يفتخر في نهاية كل دورة انه أنجز وأقرّ عشرات القوانين بعضها معدوم الأهمية والآخر قليل التماس مع حياة الناس، ولا يفكّر ولو مرّة واحدة بقانون يحمي الأراضي الزراعية من التفتيت والتلاشي في ظل قضمها من العمران المتمدد أفقياً..

في مصر تم الانتباه لهذا الخطر مبكراً، فصدرت قوانين قبل ربع قرن أو أكثر بقليل بمنع البنيان في الأراضي الزراعي وكل من يعتد على هذه الأرض ويغير صفتها من الاستخدام الزراعي إلى السكني أو التجاري فإنه يلزم بالهدم أو تأتي آليات الدولة وتزيلها؛ ببساطة لأن الأرض الزراعية هي «رغيف خبز» الشعوب والعبث بهذا الأمن الاجتماعي والغذائي لا يقل خطورة عن العبث بالأمن السياسي..

سهول حوران على سبيل المثال التي كانت تصدّر إنتاج القمح لأوروبا في ستينيات القرن الماضي، كلها تقطّعت وبرزت مكانها فلل وقصور وأبراج سكنية، فيلا في وسط السهل على مساحة خمس أو عشر دونمات يحيق بها أرض بور... والسجادة الذهبية التي كانت تزّين شهور الصيف بسنابل القمح والشعير، صارت كتلا من الخرسانات التي يعلوها القرميد الأحمر.. فلم يعد للزراعة مكان..

الشهر الماضي، كانت الحصّادة تمضي وحيدة في أرضنا المزروعة، لم يبق في المكان كله سوى أراض قليلة تزرع وتحصد يدّخر أصحابها المنتوج كـ»مونة» للسنة من الطحين والبذار والحمد لله أن عائلتنا وعائلات قليلة لا تزيد عن أصابع اليد ما زالت تمارس هذا العمل السنوي المقدس.. لكني في نفس الوقت حزنت جدّاً وأنا أرى «الماكينة» وهي تمرّ بطيئة وحولها البيوت ذات الواجهات الحجرية تلتقط سبلها قرب الأسوار العالية، فقد حاصر البنيان الأراضي كلها وتقسّمت الملكيات.. وكل من يرث أرضاَ زراعية صار يبيع نصفها ليبني في نصفها الآخر قصراً منيفاً ويقف في اليوم التالي في الطابور على الخبز ساعة حتى يلحقه دور الشراء.. وإذا عطّل المخبز أو أغلق لأسباب رقابية اضطر للبحث عن مصدر آخر لتأمين أرغفته..

الدولة كلها صارت تنتظر باخرة القمح التي سترسو في ميناء العقبة حتى «نسلّك» يومنا ونسكت جوعنا.. فإذا تأخرت أو مُنعت من الوصول، ستتوقف الحياة كلها، والبحث عن «المناجل» في مثل هذه الظروف بعد أن هزمتها البنايات الفخمة والشقق السوبر ديلوكس والقصور العالية سيصبح ضرباً من الجنون.. فالمناجل لم تعد موجودة سوى بالمتاحف التراثية معلقة على الحيطان وعلى مقابضها عرق من رحلوا..

أنقذوا ما تبقّى من السهول، أنقذوا ما تبقى من «الوعي»، أنقذوا ما تبقى من خجلنا وعرق من سبقونا حيث تعبوا وماتوا ولم يفرطوا بحفنة تراب واحدة، أنقذوا ما تبقى من أرضنا الزراعية التي تتآكل يوماً بعد يوم، وأوقفوا البنيان الذي يزحف ويتمدد عليها بصورة مرعبة... فهي رغيف خبزنا الأخير.. وهي «قوشان» كرامتنا الذي نتحصّن به حتى لو اشتدّت علينا الظروف أو حاولوا تجويعنا وتركيعنا حتماً ستسندنا..لا تفرّطوا بمهد الرغيف!

 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه سوريا.. أشلاء بشرية وقتلى ومصابون بانفجار عبوة ناسفة داخل حافلة ركاب صغيرة إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء