العمالة الأردنية تستعيد السوق المركزي

العمالة الأردنية تستعيد السوق المركزي
أخبار البلد -  

اتخذ وزير العمل قراراً على جانب كبير من الأهمية يمكن أن يتلمس المواطنون آثاره في الفترة المقبلة، ولكنه مع ذلك يحمل الكثير من التحديات وربما يعكس شجاعة من الوزير في هذه المرحلة ويتطلب أيضاً دعماً من الفعاليات الاجتماعية المختلفة لإنجاحه.

ربما لن يؤثر قرار منع العمالة الوافدة من العمل بالسوق المركزي سوى على مئات العاملين الأجانب في الأردن، ولكنه سيفكك حالة من السيطرة الطويلة للعمالة الوافدة على قطاع حيوي وعلى قدر كبير من الأهمية، والعاملون في السوق المركزي لم يكونوا من نوعية العمالة اليومية الهامشية الشائعة في العديد من القطاعات، ولكنهم شكلوا كيانات تضامنية على جانب كبير من القوة والتأثير جعلتهم يحققون ثروات كبيرة نسبياً وكلها خارج الأردن.

لم تكن العمالة الأردنية تستطيع أن تدخل لتجد فرصة العمل في ظل وجود تحالفات العمالة الأجنبية في السوق المركزي، والمسألة لم تتوقف عند التزاحم على فرص عمل ولكنها امتدت للسيطرة على قطاع حيوي يتعلق بالأمن الغذائي في الأردن، فبينما يشكو المزارعون من ضعف العوائد على منتجاتهم الزراعية ويقومون أحياناً بإتلاف محاصيلهم كخطوة تدلل على اليأس والإحباط نتيجة الأسعار المتدنية في بعض المواسم، فإن المشترين في المقابل يشتكون من ارتفاع الأسعار بصورة تشكل فارقاً كبيراً عن السعر في المزرعة، والفرق كان يذهب لمجموعة من المنتفعين وضعت نفسها في طريق الإمداد الرئيسي للمنتجات الزراعية وعمليات توزيعه، واستطاعت أن تتكسب من القطاع بينما يشكو طرفا العملية الاقتصادية المنتج والمستهلك من الاستغلال.

الميكنة جزء مهم من المشروع، ولكن يجب أن تجري متابعة أي مبادرة من قبل جهات أخرى من شأنها أن تعمل على إنجاحها وتقديمها بالصورة المثلى، أو أن يكون هناك قرار سياسي بتحمل نتائج التجربة والخطأ في إدارة السوق والضرورية للوصول لمرحلة الاستقرار وبناء آليات مناسبة تكون قائمة على وجود الأيدي العاملة الأردنية.

وحتى لو لم تتحقق كل النتائج المرجوة، ولو تعرضت عملية تسيير السوق دون العمالة الوافدة لمشكلات كثيرة، فإنه من الضروري أن يتذكر المتابعون ومن يقومون على تقييم التجربة بأن الأموال التي سيجنيها العمال والوسطاء الأردنيون ستظل متواجدة في الأردن وتدخل سوقه ويجري تداولها في دورته الاقتصادية.

المواطنون ينتظرون من أي قرار حكومي أن ينعكس على تكلفة المعيشة الخاصة بهم، ففي النهاية هم غير متعمقين في التفاصيل ولا معنيين بها، والغاية أن قراراً مهماً يستهدف سوق العمالة الوافدة الذي يشكل موضوعاً معقداً للغاية في الأردن يستلزم أن تبرمج النتائج الايجابية لتكون سريعة وملموسة.

تنظيم قطاعات العمل عملية ضرورية مع وصول نسبة البطالة إلى مستويات غير مسبوقة، وحتى لو كانت الأسباب الرئيسية ترتبط بخسارة المملكة لسوقين رئيسيين وكبيرين في العراق وسوريا، فإن تصحيح الاختلالات في سوق التشغيل من شأنه أن يخفف من الآثار المباشرة وغير المباشرة لهذه الحالة، كما أن الانفراج المتوقع في الحركة التجارية مع سوريا والعراق سينعش السوق الأردنية ومن المفضل طبعاً أن تكون عوائد هذه الحالة من الانفراج ملموسة ومتاحة للعمالة الأردنية.

 
شريط الأخبار إسلام أباد: وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن ينتهي عند الساعة 4:50 الجمارك الأردنية تُحذر من رسائل وروابط وهمية هدفها الاحتيال الإلكتروني ترامب: لا أرغب بتمديد وقف إطلاق النار نقيب الصاغة: الاردنييون أقل اقبال على شراء الذهب هذا العام مقارنة بالعام الماضي إحالة الناطق الإعلامي في أمانة عمّان ناصر الرحامنة إلى التقاعد تراجع الاحتجاجات العمّالية في الأردن خلال 2025 بنسبة 53% البلقاء التطبيقية تعلن إنشاء كلية للإعلام (18) حالة اختناق بمصنع للالبسة بموجب الكرك جراء خلط مواد تنظيف الأردن: اقتحامات الأقصى خرق فاضح للقانون الدولي واستفزاز مرفوض إطلاق "باقة زواجي" لتبسيط إجراءات الزواج في مراكز الخدمات الحكومية وكالة تسنيم: إيران مستعدة لاحتمال استئناف الحرب مستوطنون يرفعون علم إسرائيل خلال اقتحامهم المسجد الأقصى الأردن بالأرقام.. ارتفاع مستخدمي الإنترنت إلى 92.5% وتراجع استخدام الحاسوب لأغراض العمل في 2023 مصطفى ياغي يشتري 10 الاف سهم من اسهم شركة حديد الاردن .. ما هي الاسباب؟؟ أثناء توجهها لعملها .. وفاة مدعي عام الجفر بحادث سير "مؤسف" جمعية حماية المستهلك اللحمة في العلالي .. والحل سلاح المقاطعة ووقف التصدير وفتح ابواب الاستيراد قراءة استشرافية تحليلية للصباغ في فكر الملك عبدالله الثاني عمّان تستحوذ على 82% من تسهيلات البنوك بالربع الرابع من 2025 الصين: الحرب تمر بمرحلة انتقالية حاسمة وتتطلب تكثيف المفاوضات سيدة تقتل رضيعها بطريقة مروعة انتقاما من والده