الطائفية سر البلاء

الطائفية سر البلاء
أخبار البلد -  


لا مناص أمام الشعب العراقي الشقيق، بعد أن قضى على عصابة داعش في الموصل ، واستأصل وباءها من أم الربيعين –كما سماها اجدادنا -العرب-- الا التصدي لوباء الطائفية البغيض ، فهو أساس الداء ، ومكمن البلاء، وهو المستنقع الآسن الذي فرخ كل الامراض والاوبئة التي ضربت العراق والشعب الشقيق ، وكانت ولا تزال السبب الرئيس لبروز وتمدد وانتشار وباء داعش واحتلالها لاكثر من نصف العراق ، ولمدة ثلاث سنوات ، منذ حزيران 2014 .

كما أن الطائفية هي السبب في انعدام الامن والاستقرار ، حتى اصبح العراق البلد الاقل امانا وأمنا في العالم بعد الصومال ، والسبب في انتشار الفساد والمفسدين كالطحالب والسرخسيات، حتى أصبح القطر الشقيق ، وفقا لتقارير منظمة الشفافية الدولية ، الاكثر فسادا في العالم.

الطائفية أعادت العراق الى العصور الوسطى ، فانتشرت الامراض والاوبئة ، خاصة الكوليرا، في ظل انعدام المياه الصالحة للشرب ، وانقطاع الكهرباء ، وعودة الامية تغزو من جديد اطفال العراق ، بعد أن كان قد تخلص منها في بداية السبعينيات من القرن الماضي ، واحتفل رسميا بخلوه من الامية .

الطائفية هي السلاح الاميركي الأكثر فعالية ، الذي استعمله ديك تشيني ورامسفيلد ، والجنرال شتراوس ، وكندا ليزا رايس..الخ لبث الفوضى الخلاقة ، وكان لهم ما ارادوا.

وبوضع النقاط على الحروف ...

فالعراق لن يتعافى ، ولن يعود كما كان ، الا بالغاء دستور "بريمر” ، الذي شرع بتقسيم العراق ، وشرع الطائفية والمحاصصة ، وتشريع دستور جديد يلغي المحاصصة والطائفية ويلغي تقسيم البلاد ، ويقوم فقط على المواطنة ..المواطنة اولا واخيرا ، ولا شيء غيرها.

ان دستور "بريمر " هو الذي أطلق شياطين الطائفية من القمقم ، وهو الذي شجع البرزاني على الاعلان عن اجراء استفتاء كردي ، يمهد لانفصال اقليم كردستان واقامة دولة كردية شمال العراق.

ومن هنا..

فان الانتصار على داعش يعتبر فرصة مهمة وثمينة ، ليراجع السياسيون التجربة السابقة ، والوقوف على اسباب الكوارث التي زلزلت العراق ، وأخطرها كارثة داعش، واخيرا قرار البرزاني بفصل كردستان عن العراق ، واقامة دولة كردية في شماله، يسرح ويمرح فيها "الموساد” ، وكما هو حاصل الان .

وبتوسيع دائرة البيكار قليلا ، نجد أن عدم استقرار الوضع في لبنان ، وبقاءه على شفير الهاوية ، معرضا للانفجار في أية لحظة يعود الى الطائفية ، والتي أصبحت مع الاسف هي أساس التشريع ، وأساس المحاصصة بين الطوائف .

وبالتالي نجد أن المواطن اللبناني يؤيد ويؤمن بالطائفة ، أكثر ما يؤمن بالوطن ، وهو ما حدا بزعيم وطني كبير ..د. سليم الحص لان يقول " في لبنان لا توجد ديمقراطية ، بل دولة طائفية”

الوضع العراق واللبناني لا مثيل لهما في العالم ، فهما البلدان الوحيدان اللذان يقوم دستوريهما على الطائفية ، في الوقت الذي تخلص العالم من هذا الوباء قبل مئات السنين

اذ لا ديمقراطية ولا حرية ولا تقدم ولا مساواة ..في ظل حكم الطائفة والطائفيين .

باختصار..

اذا كانت داعش كوليرا عابرة..

فان الطائفية هي السرطان المقيم .

ومن هنا..

فلا أمن ولا استقرار الا بتخلص العراق من هذا السرطان القاتل.

ِRasheed-hasan@yahoo.com

 
شريط الأخبار الجمارك الأردنية تُحذر من رسائل وروابط وهمية هدفها الاحتيال الإلكتروني ترامب: لا أرغب بتمديد وقف إطلاق النار نقيب الصاغة: الاردنييون أقل اقبال على شراء الذهب هذا العام مقارنة بالعام الماضي إحالة الناطق الإعلامي في أمانة عمّان ناصر الرحامنة إلى التقاعد تراجع الاحتجاجات العمّالية في الأردن خلال 2025 بنسبة 53% البلقاء التطبيقية تعلن إنشاء كلية للإعلام (18) حالة اختناق بمصنع للالبسة بموجب الكرك جراء خلط مواد تنظيف الأردن: اقتحامات الأقصى خرق فاضح للقانون الدولي واستفزاز مرفوض إطلاق "باقة زواجي" لتبسيط إجراءات الزواج في مراكز الخدمات الحكومية وكالة تسنيم: إيران مستعدة لاحتمال استئناف الحرب مستوطنون يرفعون علم إسرائيل خلال اقتحامهم المسجد الأقصى الأردن بالأرقام.. ارتفاع مستخدمي الإنترنت إلى 92.5% وتراجع استخدام الحاسوب لأغراض العمل في 2023 مصطفى ياغي يشتري 10 الاف سهم من اسهم شركة حديد الاردن .. ما هي الاسباب؟؟ أثناء توجهها لعملها .. وفاة مدعي عام الجفر بحادث سير "مؤسف" جمعية حماية المستهلك اللحمة في العلالي .. والحل سلاح المقاطعة ووقف التصدير وفتح ابواب الاستيراد قراءة استشرافية تحليلية للصباغ في فكر الملك عبدالله الثاني عمّان تستحوذ على 82% من تسهيلات البنوك بالربع الرابع من 2025 الصين: الحرب تمر بمرحلة انتقالية حاسمة وتتطلب تكثيف المفاوضات سيدة تقتل رضيعها بطريقة مروعة انتقاما من والده فصل مبرمج للتيار الكهربائي بمناطق في دير علا الأربعاء