ادارة الحكومات

ادارة الحكومات
أخبار البلد -  



التعديل الوزاري الأخير بدا وكأنه فرض نفسه بصورة طارئة قطعت الطريق على توجه لطبخ تعديل واسع على نار هادئة يقترب من إعادة التشكيل من أجل تكوين فريق وزاري منسجم وفعال يكفل ديمومة الحكومة الى نهاية عهدها المفترض وفق مبدأ أربعة في أربعة (أي بقاء الحكومة ومجلس النواب 4 سنوات كاملة)، وهو المبدأ الذي تحدث به جلالة الملك كجزء من مشروع الإصلاح وتجاوز زمن التغيير المتواتر للحكومات، وقد تم تطبيقه بالفعل في البرلمان السابع عشر حيث دامت الحكومة اربع سنوات رغم الهجمات الشرسة عليها من داخل وخارج البرلمان، ورغم الظروف الاقتصادية القاسية وسلسلة القرارات غير الشعبية التي استثمرتها الصالونات السياسية وجماعات الضغط الطامحة للسلطة التي استثمرت كل مناسبة لتقويض صورة الحكومة وسمعتها.
بهذا المعنى أعطى التعديل صورة غير ايجابية عن حال الحكومة واحتمالات استمرارها، فليس واضحا اذا كان مشروع التعديل الواسع الذي يثبت الحكومة لفترة طويلة قادمة ما يزال قائما، فالحديث حوله خفت تماما، ويظهر الرئيس وكأنه يكافح يوما بيوم وليس عنده تصور ولا قرار بشأن المستقبل رغم أن الحديث دار حول دزينة من الوزراء المحتمل شمولهم بالتعديل ولأسباب مختلفة؛ بينها عدم الانسجام والخلافات وفي حالات أخرى انعدام الكفاءة أو الفشل في إدارة المسؤولية العامة، والمفارقة أنه ليس من بين هؤلاء من شمله التعديل الطارئ.
أربعة في أربعة ليس مبدأ مقدسا تستطيع الحكومة أن تنام عليه. وقد يكون حل مجلس النواب غير وارد لأن البديل سيأتي بالانتخابات التي لن تأتي بشيء مختلف في ظل الظروف القائمة وقانون الانتخاب ساري المفعول، بينما يبقى احتمال تغيير الحكومة واردا إذا نضج تصور للمرحلة المقبلة ومقتضياتها، وليس مستبعدا اللجوء إلى التغيير لامتصاص التوترات وإنعاش المناخ الداخلي المأزوم وتخطي حالة الركود، وقد يكون التغيير الحكومي مطلوبا لإعطاء الزخم لما يقال إنها تغييرات ستطال مواقع عدة في الدولة، وبعضها حصل أصلا لكن البقية قد تترافق مع التغيير الحكومي.
هل لدينا أزمة حكومة تتطلب التغيير؟ لسنا في موقع مطل على تفاصيل المشهد الحكومي من الداخل وما هي حصة الرئيس إذا كان هناك خلل جوهري في الأداء، لكن حسب الخبرة والتجربة فإن فالمحصلة النهائية للأداء يندر أن تكون مشكلة إدارة حكومية بعينها، وقد يكون الوزير ممتازا في حكومة مأزومة فيأتي التغيير بوزير أسوأ يقضي على إنجازات سلفه، وقد جاء في حكومة يفترض انها أفضل وجاءت ببرنامج إصلاحي طموح. وواقع الحال أن الوزراء لا يكادون يعرفون شيئا عن أداء زملائهم وكل واحد بالكاد "يلحق" على متابعة شؤون وزارته اليومية حتى يهتم بالأداء العام للحكومة رغم المسؤولية التضامنية لمجلس الوزراء. والسياسات العامة ليست في الواقع شأنا يطرح ويناقش داخل مجلس الوزراء، وعندما يكون مطروحا على إحدى اللجان الوزارية شأن عام وخطة عمل أو قرارات، تبرز المدارس المختلفة والآراء التي تقف على طرفي نقيض في الفهم والمفاهيم ما بين قوى شد عكسي شديدة المحافظة ونقيضها أو نماذج تعكس خبرة أحادية ضيقة فنية وبيروقراطية لا تملك أي درجة من التسييس والحس بالشأن العام، وفي هذه المناسبات تبرز مشكلة آلية تشكيل الحكومات التي تضع خليطا متناقضا لا يجمعه جامع.
على ذلك لم أكن أجد نفسي متحمسا للتغيير في الحكومات ما دامت تقوم على نفس الأسس التقليدية التي تؤدي إلى نفس النتيجة مع احتمالات تحكمها الصدفة في أن يأتي الوزير المناسب والأفضل لهذه الوزارة أو تلك، وهي الصدفة نفسها التي تودي بوزير ممتاز أدار موقعه بكل جدارة.

التعليق
 
 
شريط الأخبار هل المادة اللونية الكاشفة تؤثر على جودة المحروقات؟... هيئة الطاقة والمعادن تجيب الزراعة: استيراد الموز إجراء لسد النقص وحماية المنتج المحلي قبل ذروة الإنتاج تحويلات مرورية بين السادس والسابع في عمان نتائج النهائية للطلبة المرشحين للاستفادة من المنح والقروض الداخلية للعام الجامعي 2025-2026 هل ستقوم رئاسة الوزراء بطرح إعلان لتعيين مدير عام لدائرة الأراضي والمساحة؟ النائب الغويري: عطلة اليوم الثالث لم تصدر عن الحكومة ولا حاجة لها خبير النقل الوزير حداد يقدم قراءة عميقة حول اتفاقية تطوير العقبة مع موانئ أبوظبي لإدارة وتشغيل ميناء العقبة "حماية المستهلك" تعلق على رفع اسعار الدجاج ..نراقب الوضع وإذا استمر الارتفاع نطالب بتحديد سقوف سعرية فوضى في سوق بيع تذاكر الطيران… مسافر يدفع 235 دينارًا وآخر 50 فقط على نفس الرحلة! أين الرقابة؟ مقترح نيابي بتقييد استخدام منصات التواصل لمن هم دون 16 عاما نصف مليار دينار حجم التداول العقاري بأول شهر من 2026 "الخصخصة" تصل الى الحاويات.. ما مصير عمال الوطن وهل سيؤثر القرار على الفقر والبطالة؟؟ للمرة الأولى في الأردن شاكيرا تحيي حفلاً فنياً عالمياً في العقبة العين الحمود يكتب... "وفاءٌ وبيعةٌ وعهدُ السنين" وزارة الثقافة تُطلق مشروع توثيق السردية الأردنية «مفحِّط» يدهس رجل أمن وحدثًا في جرش فضيحة سرقة اللاندكروزر تتفاعل في الزرقاء والضحايا بالعشرات ومناشدات للأمن بالتدخل تحديد أوقات دوام المدارس بالأردن في رمضان - وثائق حاول اقتلاع عينيها.. الإعدام بحق متهم بالاعتداء على طفلة 8 إصابات متوسطة بحوادث مرورية على طريق العدسية و ضبعا