دحلان- حماس .. المفتاح والشناكل

دحلان حماس .. المفتاح والشناكل
أخبار البلد -  


باتت الاتصالات والتفاهمات بين فريق عضو اللجنة المركزية السابق، في حركة "فتح"، المفصول بقرار من اللجنة، محمد دحلان، وحركة "حماس"، أخباراً مؤكدة. والسؤال، هل سيزعم دحلان في وقت ما أنّه أخيراً نفذ وعده، القديم وقام "بترقيص حماس على الشناكل" بل وأنّه ضرب عصفورين بحجر، واحد في رام الله وواحد في غزة؟

لم، ولن تتفق "حماس" ودحلان، في لقاءاتهم على إيقاف عملية التسوية السلمية، أو تعظيم الترسانة العسكرية للمقاومة، أو حتى أسس إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، وهذه كلّها كانت تشكل جوهر خطاب "حماس" في معارضة القيادة الفلسطينية، منذ أن كانت بيد ياسر عرفات وحركة "فتح"، نهاية الثمانينيات.
في المقابل فإنّ دحلان ومجموعاته، سيقولون الآن، لقد حققنا الوعد مضاعفاً، لا نقوم بتلعيب "حماس" على الشناكل، وحسب، بل وأيضاً شركاء الأمس في "فتح".
يبرر قادة "حماس" تحالفهم، أو تفاهمهم، مع رئيس جهاز الأمن الوقائي السابق، مسؤول الأمن في سنوات ما قبل الانقسام، وما بعده، وتحديداً في سنوات عمل كينيث دايتون مسؤول الأمن الأميركي الذي ساعد على إعادة تدريب أجهزة الأمن بعد انتفاضة الأقصى، وبعد فوز "حماس" في الانتخابات، عندما كان دحلان مستشاراً للأمن القومي الفلسطيني. ولطالما استشهد قادة في "حماس" بتقارير ومعلومات عن دور دحلان حينها، وبرروا سيطرتهم العسكرية في غزة بأنّها خطوة استباقية، واستشهدوا بمقالات كالذي نشره ديفيد روز، في مجلة "فانيتي"، عام 2008، كدليل على دعاواهم، والذي قال فيه إنّ الرئيس الأميركي جورج بوش، ومستشارة الأمن القومي (حينها) كوندليزا رايس، ونائبها إليوت أبرامز، "دعموا قوات بإمرة رجل فتح القوي محمد دحلان، أدّت لحرب أهلية دموية، جعلت "حماس" أقوى من أي وقت سابق". وبغض النظر عن مدى دقة هذا التصور، فإنّه هو ما تبنته وروجته قيادة "حماس" طويلاً. وقد نشر إعلام "حماس" مراراً نسخاً وإشارات لتسجيل صوتي نسب لدحلان، يقول فيه إنّه يدبر لحماس "الرقص على الشناكل"، في إشارة لمخططات، قالت "حماس" إنّ دحلان يحضّرها.
تبرر قيادة "حماس" هذا التحالف، أو التفاهم، بالوضع في غزة. وممن ساهم في تبريره بشكل خاص، بعض أبرز مهاجمي الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في قيادة "حماس"، مثل محمود الزهّار، الذي قال نهاية العام الفائت، إنّه لا يمكن رفض مشروعات يقترحها دحلان لمساعدة الفقراء، وقال خليل الحية، عضو مكتب "حماس" السياسي، في لقاء مع الصحافيين، في غزة هذا الأسبوع، هاجم فيه عباس، إنّ اللقاء مع "وفد برئاسة دحلان" في القاهرة، ليس الأول، وتحدث بشكل خاص عن صندوق لتمويل دفع الديّات للذين قتلوا في أثناء عملية الانقسام، وأنّ هذا سيكون بوابة عودة فريق دحلان إلى غزة. وتحدث عن جهود "لتشكيل جبهة إنقاذ وطني أمام إجراءات عباس الرامية لتدمير قضايانا الوطنية”. وإذا كان غير واضح إن كان يقصد أن دحلان جزء من هذه الجبهة، فإنّ الأكيد أنّ التعاون معه، يعني أن "حماس" لا تراه ضمن من يتبنون السياسات ذاتها، التي لم يعد واضحاً المقصود بها.
يبدو أنّ "حماس" تقتنع أنّ دحلان مفتاح لكثير من الأبواب بعلاقاته المتشعبة؛ سيفتح أو يساعد بفتح باب الحصار. أمّا دحلان الذي يريد أي تواجد فعلي على الأرض في أي مكان في فلسطين، فسيزعم الآن أمام الدول والأنظمة التي تدعمه أنّه استطاع قيادة "حماس" لسلسلة ترتيبات أمنية ومواقف سياسية، كانت ترفضها، وسيعلن في المستقبل لأنصاره، إن ظل له وجود سياسي، كيف حقق هذا الاختراق. وفي الكواليس ترتبط زيارات رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير إلى غزة خصوصاً في شباط (فبراير) 2015، ومحاولته إقناع "حماس" بإعلان مواقف سياسية معينة، مع العملية التي أدت إلى إطلاق وثيقة "حماس" مؤخراً في الدوحة، التي يشكل جزءٌ منها استجابة لطروحات بلير، إلى اللقاءات والتفاهمات مع دحلان، في خيط واحد يوَّضح خط الأحداث الراهن.
ما تعلنه "حماس" من وثائق وما تقوم به من تفاهمات إقليمية قد يُساعد سلطتها ووجودها دولياً ولكن سيضعفها شعبياً، ويفقدها جزءاً كبيراً من خطابها. وتحالف دحلان مع "حماس" لا يكفي لتعزيز مكانته في الشارع الفلسطيني عموماً.

 
شريط الأخبار الجمارك الأردنية تُحذر من رسائل وروابط وهمية هدفها الاحتيال الإلكتروني ترامب: لا أرغب بتمديد وقف إطلاق النار نقيب الصاغة: الاردنييون أقل اقبال على شراء الذهب هذا العام مقارنة بالعام الماضي إحالة الناطق الإعلامي في أمانة عمّان ناصر الرحامنة إلى التقاعد تراجع الاحتجاجات العمّالية في الأردن خلال 2025 بنسبة 53% البلقاء التطبيقية تعلن إنشاء كلية للإعلام (18) حالة اختناق بمصنع للالبسة بموجب الكرك جراء خلط مواد تنظيف الأردن: اقتحامات الأقصى خرق فاضح للقانون الدولي واستفزاز مرفوض إطلاق "باقة زواجي" لتبسيط إجراءات الزواج في مراكز الخدمات الحكومية وكالة تسنيم: إيران مستعدة لاحتمال استئناف الحرب مستوطنون يرفعون علم إسرائيل خلال اقتحامهم المسجد الأقصى الأردن بالأرقام.. ارتفاع مستخدمي الإنترنت إلى 92.5% وتراجع استخدام الحاسوب لأغراض العمل في 2023 مصطفى ياغي يشتري 10 الاف سهم من اسهم شركة حديد الاردن .. ما هي الاسباب؟؟ أثناء توجهها لعملها .. وفاة مدعي عام الجفر بحادث سير "مؤسف" جمعية حماية المستهلك اللحمة في العلالي .. والحل سلاح المقاطعة ووقف التصدير وفتح ابواب الاستيراد قراءة استشرافية تحليلية للصباغ في فكر الملك عبدالله الثاني عمّان تستحوذ على 82% من تسهيلات البنوك بالربع الرابع من 2025 الصين: الحرب تمر بمرحلة انتقالية حاسمة وتتطلب تكثيف المفاوضات سيدة تقتل رضيعها بطريقة مروعة انتقاما من والده فصل مبرمج للتيار الكهربائي بمناطق في دير علا الأربعاء