رفع سعر الفائدة والتحفيز !

رفع سعر الفائدة والتحفيز !
أخبار البلد -  

مكره أخاك لا بطل , رفع البنك المركزي أسعار الفائدة على أدواته النقدية وقد يبدو في ذلك أنه يسير بعكس سياسات التحفيز..

البنك المركزي في هذه المرة هو كمن يقف بين نار المحافظة على جاذبية الدينار عبر فرق هامش سعري الفائدة بينه والدولار والعملات الأخرى ونار دعم خطة التحفيز.

معروف أن الفائدة المنخفضة تحفز على الاقتراض ما يزيد من النشاط الإقتصادي والعكس يعني تقليل الاقتراض، وتشجيع نمو الودائع في البنوك، على حساب تمويل المشاريع وسوقي العقار والأسهم عدا التأثير السلبي على كلفة الصادرات لحساب المستوردات ، عدا تأثر السياحة وعلى كلفة الديون الخارجية.

القراءة الأولى والعاجلة للقرار تقول أن البنك المركزي بهذه الخطوة يضحي بهذا كله , لكن الصحيح هو أنه يحافظ على هذا كله عندما يبقي على هامش منافس لصالح الدينار مقارنة بالعملات الأخرى. ويعزز دعامات مقاومة الدولرة وهو ما لا يضبط فقط التراجع الحاصل في رصيد الإحتياطي من العملات الأجنبية بل يغذيه أيضا.

إن كان من تضحية فهم المقترضون الفرادي والشركات ممن سترتفع كلفة حصولهم على التمويل لكن خطة التحفيز الإقتصادي لن تتأثر , فهذه هي المرة الثانية التي يرفع فيها البنك المركزي أسعار الفائدة على مجمل أدواته النقدية لكنه ثبت أسعار الفائدة على برنامجه لدعم وتمويل القطاعات الاقتصادية والبالغ حجمه نحو 1.1 مليار دينار ضخ منها فعلا في السوق نحو400 مليون دينار.

هي معادلة صعبة بلا شك في الحفاظ على عائد منافس على الموجودات المحررة بالدينار من جهة وتوفير حجم مناسب من الاموال القابلة للإقراض بأسعار فوائد تتوافق ومتطلبات النشاط الاقتصادي في المملكة من جهة أخرى بتوفير التمويل بكلف مناسبة للقطاعات الاقتصادية ذات القيمة المضافة العالية، بما فيها المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم صناعية وسياحية ، وزراعية ومشاريع التحول الى الطاقة المتجددة، وتكنولوجيا المعلومات دون تغيير.

تقول البنوك أنها تقتفي اثر البنك المركزي حينما تشاء وتعتبره تأشيريا عندما تشاء بالمحصلة تفعل ما يخدم مصالحها , فهي ترفع أسعار الفوائد على القروض السكنية القديمة والجديدة تلقائيا كلما إرتفعت أسعار الفوائد أو لا ترفعها تبعا لمصالحها وسياساتها كما تراها.

البنوك ليست مضطرة كما فعلت المرة السابقة بأن تعكس الأسعار الجديدة للفوائد على القروض الشخصية وغيرها للأفراد أو خصوصا ما سيرفع أقساطهم الشهرية ويزيد من كلفة قروضهم , بالنظر الى ما كفايتها من الودائع في مقابل تسهيلات أقل.

البنك المركزي مضطرأحيانا الى مثل هذه الخطوة في سياق النظرة الى الإقتصاد الكلي والسياسة النقدية والتطورات العالمية لكن البنوك ليست كذلك في سياق المنافسة المحلية.

qadmaniisam@yahoo.com

 

 

طباعة
طباعة مع التعليقات
 
 
 
 
شريط الأخبار هل المادة اللونية الكاشفة تؤثر على جودة المحروقات؟... هيئة الطاقة والمعادن تجيب الزراعة: استيراد الموز إجراء لسد النقص وحماية المنتج المحلي قبل ذروة الإنتاج تحويلات مرورية بين السادس والسابع في عمان نتائج النهائية للطلبة المرشحين للاستفادة من المنح والقروض الداخلية للعام الجامعي 2025-2026 هل ستقوم رئاسة الوزراء بطرح إعلان لتعيين مدير عام لدائرة الأراضي والمساحة؟ النائب الغويري: عطلة اليوم الثالث لم تصدر عن الحكومة ولا حاجة لها خبير النقل الوزير حداد يقدم قراءة عميقة حول اتفاقية تطوير العقبة مع موانئ أبوظبي لإدارة وتشغيل ميناء العقبة "حماية المستهلك" تعلق على رفع اسعار الدجاج ..نراقب الوضع وإذا استمر الارتفاع نطالب بتحديد سقوف سعرية فوضى في سوق بيع تذاكر الطيران… مسافر يدفع 235 دينارًا وآخر 50 فقط على نفس الرحلة! أين الرقابة؟ مقترح نيابي بتقييد استخدام منصات التواصل لمن هم دون 16 عاما نصف مليار دينار حجم التداول العقاري بأول شهر من 2026 "الخصخصة" تصل الى الحاويات.. ما مصير عمال الوطن وهل سيؤثر القرار على الفقر والبطالة؟؟ للمرة الأولى في الأردن شاكيرا تحيي حفلاً فنياً عالمياً في العقبة العين الحمود يكتب... "وفاءٌ وبيعةٌ وعهدُ السنين" وزارة الثقافة تُطلق مشروع توثيق السردية الأردنية «مفحِّط» يدهس رجل أمن وحدثًا في جرش فضيحة سرقة اللاندكروزر تتفاعل في الزرقاء والضحايا بالعشرات ومناشدات للأمن بالتدخل تحديد أوقات دوام المدارس بالأردن في رمضان - وثائق حاول اقتلاع عينيها.. الإعدام بحق متهم بالاعتداء على طفلة 8 إصابات متوسطة بحوادث مرورية على طريق العدسية و ضبعا