اللامركزية.. هل يكتب لها النجاح؟

اللامركزية.. هل يكتب لها النجاح؟
أخبار البلد -  




صحيح أن للامركزية نظاما انتخابيا يشتمل على دوائر وناخبين ومرشحين وإجراءات، وصحيح ان تطبيقها يقتضي اجراء انتخابات لاختيار مجالسها، ولا احد يعترض على وجود حملة اعلانية تعرف بالنظام الانتخابي الجديد. لكن الاهم من كل ذلك، وربما لا يدركه كثير ممن يروجون للامركزية، يتعلق بكونها نظاما واسلوبا ديمقراطيا في الادارة والحكم تستند الى مبدأ حرية الافراد في اتخاذ القرارات التي يتوافقون عليها ويرون انها الانسب لمجتمعاتهم المحلية ومناطقهم بعيدا عن تأثير وميول وخيارات الحكومة المركزية.
حسب النظام الجديد يشارك الناس في صناعة القرارات التي تهمهم من خلال ممثلين يجري انتخابهم على اسس ديمقراطية ولفترات زمنية يحددها القانون. بموجب اسلوب الحكم المحلي "اللامركزية" يقوم السكان بطرح مشكلاتهم واحتياجاتهم على المجالس المحلية وتجري دراستها مناقشتها في جلسات استماع مفتوحة تتيح لجميع المعنيين والمهتمين النقاش والاقتراح وابداء الرأي قبل ان يتم وضع الخطط والموازنات والبرامج من قبل المجالس التي يقول القانون إنها ستكون مستقلة ماليا واداريا.
تطبيق اللامركزية يعني الانفكاك من الحالة التي كانت فيها الوزارات المركزية تحدد وتعد وتختار وتقر المشروعات دون ان يكون للاهالي ادوار في اقتراحها ودراستها واقرارها واعداد موازناتها ومراحل تنفيذها. والتحول الى الوضع الذي يتولى فيه سكان المناطق تلمس احتياجاتهم وتقييمها والبحث عن حلول لها واقتراح المشروعات الخدمية والتنموية لمجابهة التحديات وتطوير الواقع واقرارها في ضوء سقف المخصصات المالية لمجتمعاتهم.
قبل ايام، وبالتزامن مع انتهاء فترة الاعتراض على كشوفات الناخبين، بدأت حملة الاعلان والترويج لانتخابات المجالس البلدية واللامركزية التي ستشرف عليها الهيئة المستقلة للانتخابات. في الحملة الانيقة تنتشر يافطات وملصقات تحمل عناوين واقتباسات وشعارات على دواوير العاصمة ونواصي الشوارع ومداخل الجسور والساحات تدعو الناس الى المساهمة في الانتخابات التي سيختار من خلالها المواطنون ممثليهم في 114 دائرة ليتولوا التخطيط والمناقشة واقرار الاولويات التنموية والخدمية لدوائرهم.
بالرغم من اقرار القانون منذ اكثر من عام، واحتدام جدل واسع حول ظروف وتوقيت ومبررات تبنيها، تباينت مواقف خبراء البيروقراطية الاردنية حول القيمة المضافة لتطبيقها في بلد يمتاز بمركزية القرار والتداخل الكبير بين عمل الاجهزة والمؤسسات بشكل يعيق تنفيذ الكثير من القرارات المهمة وتعطيل المبادرات والمشروعات والاستثمارات التي يمكن ان تعود على البلاد والمواطنين بالرخاء والازدهار.
اليوم، ووسط هذا الصخب العالمي والتوتر الاقليمي والضائقة الاقتصادية المحلية، يستقبل الناخب الاردني فكرة اللامركزية بشيء من الفتور وبعض من اللامبالاة، فهو يعلم جيدا صعوبة الاوضاع الاقتصادية التي تمر بها البلاد، ويدرك انشغال الساسة والمخططين بقضايا الامن والحد من اخطار الصراعات والاضطرابات الاقليمية المتلاحقة، ويدرك صعوبة إحداث التحول في أساليب الادارة والحكم في أوقات تتكاثر فيها الأخطار والأزمات.
بعض الاشخاص الذين ابدوا رغبتهم بالترشح لمقاعد المجالس المحلية لا يعرفون بالضبط ما يمكن ان تكون عليه وفيما اذا سيكون بمقدورها ان تنتزع صلاحياتها من المؤسسات المسيطرة على صناعة القرار. الكثير من الجوانب التطبيقية للاهداف والغايات والنصوص التي اشتمل عليها قانون اللامركزية ستتضح عند التطبيق. التداخل الذي قد يحدث بين المجالس التنفيذية والمجالس البلدية ومجالس المحافظات امور في غاية التعقيد وتحتاج الى وجود مرجعيات لضمان فك الاشتباك وحسن تطبيق النظام دون اخضاعه الى رغبة وادارة السلطة التنفيذية.
العديد ممن يراقبون التحولات الاقليمية يثنون على ثبات الاردن وتصميمه واستمراره في اتخاذ خطوات جريئة في تحديث البنى وتطوير اساليب العمل وسط الصراعات الدائرة من حوله وضغوط تدفق اللاجئين وانحسار مصادر الدعم والتمويل.. في الكثير من القرارات التي نتخذها يبدو اننا نستهدي بمقطع من الشعر التراثي يقول" نمشي ع ما قدر الله.. واللي كاتبه ربك يصير

 
شريط الأخبار برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة